“المجلس الانتقالي” والسعودية تحركات عسكرية في عدن واتهامات ورد… انتقام سريع وإنهاء متأخر لـ”اتفاق الرياض” (تقرير خاص)

اليمن نت- تقرير خاص:

اقتحمت مليشيات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي، مساء الجمعة، مطار عدن الدولي جنوبي اليمن في رفض لخطوات سعودية بتسليم المطار لقوات أمن دربتها الرياض، ما يكشف بُعداً جديداً للصراع السعودي/الإماراتي على المدينة الساحلية التي تمثل عاصمة البلاد المؤقتة.

واتهم القيادي في المجلس الانتقالي صلاح بن لغبر السعودية بتنفيذ مخطط لإفراغ المدينة من “القوات الجنوبية” خلال أسابيع؛ وردت السعودية على الفور بأن هذا “عارٍ عن الصحة“.

وقال بن لغبر في ساعة مبكرة السبت: “ما يحدث هو مخطط أهم أركانه افراغ عدن من القوات الجنوبية بشكل كامل قبل بداية الشهر القادم يبدأ بتسليم المطار والميناء” لما وصفها بقوات “إخوانية” تدربت في محافظة مأرب؛ إضافة إلى قوات اللواء 123 المتواجد حاليا في المهرة وهو لواء شمالي خالص وكل منتسبيه من صنعاء وعمران وذمار.

ورد السفير السعودي محمد آل جابر على ما ذكره “بن لغبر” مشاركاً تدوينته على تويتر: هذه المعلومات عارية من الصحة.

مضيفاً: التحالف بقيادة المملكة الذي استعاد عدن وباقي المحافظات، ويعمل على تأمينها مع المخلصين من ابنائها لا يوجد في معسكراته قوات او أسلحة تستخدم ضد ابناء عدن والمحافظات الأخرى، بل لحمايتهم وتحقيق الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب ودعم التنمية.

 

اتفاق الرياض

ويتضمن اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة و”المجلس الانتقالي الجنوبي” الموقع في نوفمبر الماضي بنوداً عن “إعادة تنظيم القوات ضمن وزارتي الدفاع والداخلية”. ولم يتم تنفيذ هذا الاتفاق الذي تشرف على تنفيذه السعودية التي فشلت في التنفيذ حسب المدة الزمنية المحددة.

ولفت مختار الرحبي مستشار وزارة الإعلام إلى أن ” السعودية عازمة على تنفيذ اتفاق الرياض لأن عراقيل الانتقالي وعدم الالتزام به جعل المملكة تتخذ خطوات احادية الجانب بعد انسحاب أعضاء الانتقالي من جميع اللجان بعد وضع عراقيل متعددة والتنصل الواضح عن التنفيذ ومن المتوقع أن يتم التنفيذ بعيدا عن الانتقالي الذي بدأ يهاجم المملكة”.

وأضاف الرحبي: “علاقة الانتقالي مع المملكة العربية السعودية في مفترق طرق هل تكون نهاية الانتقالي على يدها بعد أن انقلب على اتفاق الرياض ورفض التنفيذ وأعلن الانسحاب من كافة لجان الإشراف ومتابعة التنفيذ وصاحب ذلك هجوم الإعلام الانتقالي على المملكة بطريقة مبتذلة”.

من جهته يرى الصحافي والمحلل السياسي وديع عطا إن “اتفاق الرياض يترنح منذ اليوم الأول لولادته لأن أسباب فشله قائمة في ظل إصرار المجلس الانتقالي على مشروعه الانفصالي وقياداته تعلن بصراحة أن هذا الاتفاق ليس إلا تهيئة لترتيب الانفصال وهو بالمناسبة مشروع تدعمه الإمارات ويبدو أن السعودية ترعاه لكنها لا تعلن ذلك لكن الأيام كفيلة بكشف هذه النوايا”.

انتقام

وأضاف عطا حول أحادث مطار عدن أن “المجلس الانتقالي” أراد الانتقام من التحالف العربي ممثلاً بالسعودية بعد منع بعض قياداته من العودة إلى عدن.

وكانت السعودية قد منعت أربعة من قيادات المجلس من العودة إلى عدن يوم الأربعاء الماضي، بوقفهم في مطار الملكة علياء بالأردن.

ولفت عطا إلى أن “الخطوة بحد ذاتها تؤكد أن الانتقالي لديه مصالح خاصة باحتفاظه بالمطار كونه يستغله لإدارة أعمال مشبوهة كتهريب البضائع والأدوية مثلاً وغيرها مما قد يضر المصلحة العامة”.

وتابع: ويمكن فهم الأمر على أنه بوادر مواجهة بين المملكة السعودية والإمارات أو هكذا يبدو المشهد، سيما وأن التوتر قائم وبحسب مصادر محلية فإن قوات المجلس الانتقالي انتشرت حوالي منطقة المطار في خور مكسر واستحدثت نقاط تفتيش، بعد انسحاب القوات الجديدة المدعومة سعودياً.

ويعتقد عطا أن هناك طرف في المجلس الانتقالي يريد أن يقول للتحالف أنهم المسيطرين، وأن لهم الكلمة على الأرض في عدن.

وقال إن “الكرة الآن في ملعب السعودية لتلحق ما أريق من ماء وجهها في هذه الخطوة التي تعتبر إهانة لها كقائد للتحالف وضامن لاتفاق الرياض الذي تقول إنها متكفلة بتتفيذه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى