خلايا نائمة وعبوات ناسفة.. لماذا توقف العمل في “جوازات تعز” وما وراء الانتشار الأمني الكثيف؟!

اليمن نت -وحدة التقارير- خاص

تشهد محافظة تعز (وسط اليمن) انتشارا أمنيا ملحوظا في مختلف الشوارع، وذلك بالتزامن مع المعارك الشرسة التي تخوضها القوات الحكومية في الجوف التي أسقطت مليشيات الحوثي فيها مركزها قبل أيام.

وانتشرت قوات من الشرطة والنجدة والأمن العام في أرجاء المدينة، وبكثافة أكثر خلال فترة الليل، جاء هذا بعد أن أقرت اللجنة الأمنية بتعز مؤخرا، منع حركة الدراجات النارية في المدينة من الساعة السابعة مساء وحتى السابعة صباحا.

كما أعلن فرع مصلحة الهجرة والجوازات بتعز، إيقاف العمل بشكل مفاجئ في المكتب الذي يستقبل يوميا عشرات المواطنين.

ما وراء تلك الخطوات؟

أثارت تلك الإجراءات تساؤلات عديدة لدى مراقبين ومتابعي الوضع بتعز. وحول ذلك أوضح مصدر إعلامي في شرطة تعز، أن خطوة منع الدراجات النارية جاءت بعد اجتماع للجنة الامنية العليا، وذلك بعد إلقاء القبض على عدد من الخلايا التي تعمل لصالح مليشيات الحوثي.

وقال لـ”اليمن نت” إن توقف العمل في مصلحة الهجرة والجوازات، هو قرار تم اتخاذه بعد القبض على أشخاص يعلمون لصالح مليشيات الحوثي وتسللوا إلى تعز بذريعة استخراج جوازات.

وكما يبدو فإن مليشيات الحوثي تحاول التوسع بعد تقدمها شرقي صنعاء وفي بعض مديريات الجوف، وتحاول مد نفوذها إلى المحافظات التي فشلت في إحكام قبضتها عليها طوال سنوات الحرب.

وفي سياق ذلك يقول العميد محمد سالم الخولاني قائد الشرطة العسكرية بتعز، إن الخطوات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية كافية لردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار المحافظة،  مؤكدا تأهبهم المستمر وعدم السماح لأحد “لأحد بتوجيه الطعن من الخلف لأبطالنا المرابطين في الجبهات”.

وفي حديثه لـ”اليمن نت” ذكر أن تعز استطاعت الثبات والصمود على مدى خمسة أعوام، بإمكانيات محدودة وبعزيمة وإسناد الحاضنة الشعبية.

وأوضح الخولاني “العمل المقاوم تكاملي بين الجندي والمواطن فالأول يسهر ليحمي المدينة ويذود عنها وعن كرامة أبنائها، ومواطن يقظ يوفر له الدعم المعنوي ويحرص على عدم وجود أي ثغرة داخلية”.

وبحسب الخولاني فإن الشرطة العسكرية لا تعمل منفردة بخصوص اتخاذ الإجراءات الخاصة بحفظ الأمن والتصدي للاختلالات الأمنية بين وقت وآخر داخل المدينة، فهي تقوم بمهامها ضمن منظومة أمنية تشترك فيها كل الوحدات العسكرية والأمنية في المحافظة، وفي إطار قيادة محور تعز واللجنة الأمنية. مؤكدا تنفيذهم المهام الموكلة إليهم وفقا للتوجيهات وبما يخدم مصلحة الأمن والاستقرار داخل المدينة.

وبيَّن أن الخلايا النائمة التي ألقى القبض عليها مؤخرا، كان بحوزتها عدد من العبوات الناسفة الموجهة، وتخطط لاستهداف قيادة الجيش الوطني، لكن تم إفشال مساعيها تلك قبل بدء تنفيذها.

 

ارتياح شعبي

ولاقت الخطوات التي قامت بها الأجهزة الأمنية المختلفة بتعز، ارتياحا واسعا من قِبل المواطنين في المحافظة التي تعيش في ظل الحصار الذي سيدخل عامه السادس والذي تم كسره سابقا بشكل جزئي.

وأكد مواطنون استطلع “اليمن نت” آراءهم، أن الانتشار الأمني خاصة في المساء جعلهم يشعرون بالأمان أكثر، وبفاعلية الأجهزة الأمنية التي تقوم بدورها في حماية المدينة.

الجدير ذكره أن محافظة تعز تشهد اشتباكات متقطعة من حين لآخر بين الجيش الوطني ومليشيات الحوثي، التي تقوم باستهداف المدنيين بالقذائف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى