The Yemen Logo

500 حكم بالإعدام منذ بدء انقلابهم.. الحوثيون مستمرون في مسلسل إزهاق الأرواح

500 حكم بالإعدام منذ بدء انقلابهم.. الحوثيون مستمرون في مسلسل إزهاق الأرواح

اليمن نت - خاص - 21:55 23/01/2023

تستمر مليشيات الحوثي في إصدار أحكام الإعدام بحق العديد من الصحفيين وأصحاب الرأي والمعارضين لها منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء عام 2014.

وخلال الأعوام الثمانية الماضية أصدرت المليشيات نحو 500 حكم بالإعدام بحق مدنيين قدمتهم إلى محاكمات هزلية افتقدت لأدنى معايير المحاكمات العادلة التي نصت عليها المواثيق الدولية.

وأكدت مصادر حقوقية أن المليشيا نفذت نحو 11 حكماً على الأقل بعد إدانتهم بتهم واهية أغلبها ذات دوافع سياسية، فيما لم يتمكّن المتهمون من الحصول على حقوقهم في الدفاع والتقاضي. في حين لايعرف إن كانت قد نفذت إعدامات بحق مختطفين بشكل سري.

انتقام سياسي

يقول رئيس منظمة سام للحقوق والحريات توفيق الحميدي في حديث لـ"اليمن نت" إن "جرائم الأحكام الصادرة بالإعدامات من قبل الحوثيين بدأت في 2019م . مشيراً إلى أن المنظمة وثقت ما يقارب من 500 حكم بالإعدام، فيما تشير إحصائيات أخرى إلى أنها تتجاوز 610 أحكام بالإعدام أو السجن.

وأوضح الحميدي أن "هذه الأحكام تأتي كنوع من الانتقام السياسي تمارسه جماعة الحوثي ضد خصومها، وبدأت التفكير به منذ سقوط العاصمة صنعاء من خلال إعادة هيكلة القضاء وترتيب المحكمة الجرائية المتخصصة وهو قضاء استثنائي مخالف للدستور اليمني وهناك قضاة يمنيون رفضوا التعامل معه".

وأضاف أن "جماعة الحوثي ركزت على حكمين؛ هما حكم الإعدام وحكم مصادرة المنازل من أجل إضفاء نوع من الشرعية على تصرفاتها وأفعالها وبحيث تسكت كل الخصوم؛ لذلك من يتواجدون اليوم في المحاكم من قضاة هم أشبه بكتائب عسكرية بلباس قضائي".

وأكد الحميدي لـ"اليمن نت" أن "الجماعة ومن خلال ذلك تريد أن تقدم مجموعة من الرسائل؛ أولها رسالة للداخل بأن الذي سوف يعارضها فكراً أو سياسةً فإن مصيره هو الإعدام أو مصادرة ممتلكاته تحت مظلة القضاء، والرسالة الأخرى للمجتمع الدولي بأن كل تلك الأحكام تتم برعاية قضائية ويجب احترامها".

وتابع: "الجميع يدرك أن المحاكم الاستثنائية الحوثية تخل بما يسمى مبادئ المحاكمات العادلة، وهي منظومة متكاملة تبدأ من عملية القبض حتى صدور الأحكام النهائية من المحكمة العليا، ولكن جميع تلك الإجراءات تتم مخالفتها ابتدأ من الاعتقالات التعسفية والاخفاء القسري والتعذيب الممنهج وعدم حصول المختطفين على حقوقهم الكاملة في الدفاع أمام القضاء وعدم تمكين محاميهم من تصوير الملفات أو الرد على دفوعاته ولذلك التهم محددة ومكررة و الأحكام جاهزة؛ وهي الحكم تعزيرا".

ومؤخرا كشفت "سام" في تقرير لها أن ما يسمى بالمحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة الخاضعة لميلشيا الحوثي قررت في حكم واحد إعدام (91) سياسياً ومن أصحاب الرأي.

إعدام مختطفين

ومطلع يناير الجاري، نفذت رابطة أمهات المختطفين في محافظة مأرب، وقفة احتجاجية للمطالبة بأسقاط أحكام الإعدام الحوثية بحق ذويهن.

وقالت الرابطة، في بيان، إنها نفذت "مسيرة احتجاجية لإدانة الحكم على سبعة مختطفين من صعدة بالإعدام من قبل محكمة الجنايات الابتدائية التي يسيطر عليها الحوثي في صنعاء".

وطالب البيان بوقف جميع المحاكمات السياسية، وإسقاط جميع الأحكام الصادرة بحق المختطفين، بعد أن تم اختطافهم، واختفائهم قسرا، وتعذيبهم، وإجبارهم على اعترافات زائفة، ومحاكمتهم دون أي مبادئ عادلة.

وطالبت أمهات المختطفين بمحاسبة جماعة الحوثي المسلحة على اختطاف أبنائها واختفائهم قسرا وحرمانهم من حقوقهم التي يكفلها الدستور والقوانين اليمنية.

وفي الشهر ذاته قالت وزارة حقوق الإنسان اليمنية إن "مليشيا الحوثي أصدرت أوامر بالإعدام بحق 6 من أبناء محافظة المحويت المعارضين لافكارهم الطائفية وممارساتهم الإرهابية".

وأوضحت أن "هذه المحاكمات مسرحيات هزلية لا تزيد مدتها عن دقائق معدودة، وفيها قرارات جاهزة تمارسها ميليشيا الحوثي بهدف إثارة الرعب والتخويف وتكميم الأفواه في المناطق التي تسيطر عليها". مشيرة إلى أن الميليشيات تواصل ممارساتها الإجرامية بإستخدام قضاء خاص بها غير شرعي لأغراض سياسية.

وأكدت الوزارة أن الستة المدنيين الصادرة بحقهم أوامر إعدام قد تعرض عدد منهم للإخفاء القسري والتعذيب الوحشي لما يقارب ست سنوات متواصلة.

وذكّرت الوزارة في بيانها بسلسلة قرارات الإعدامات التي أصدرتها ميليشيا الحوثي الإرهابية بحق 16 مواطناً مدنياً في محافظة صعدة وسجن 13 آخرين وكثير منهم تم إخفائهم وتعذيبهم لسنوات في سجون خاصة بالميليشيات .

وفي حين لا يزال اليمنيون يتذكرون بمرارة حادثة إعدام 9 من ابناء تهامة الأبرياء بينهم قاصر بدم بارد في ميدان عام في 2021،والذي عكس مستوى إجرام الميليشيات وتجردها من كل القيم والاعتبارات الإنسانية والأخلاقية واستخفافها بدماء وأرواح اليمنيين.

صحفيون محكومون بالإعدام

وتتواصل معاناة الصحفيين الأربعة المحكوم عليهم بالإعدام في سجون مليشيا الحوثي منذ اختطافهم قبل نحو ثماني سنوات، حيث يتعرضون لأقسى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، فضلاً عن المعاناة والأمراض التي فتكت بأجسادهم المنهارة.

وتم اختطاف الصحفيين الأربعة وهم (توفیق المنصوري وأكرم الولیدي وعبد الخالق عمران وحارث حمید) من قبل الحوثيين عام 2015، ثم تلقوا أحكامًا بالإعدام في عام 2020.

وأدانتهم المحكمة الحوثية بشكل تعسفي بـ "إنشاء وصيانة عدة مواقع وصفحات على الإنترنت وعلى وسائل التواصل الاجتماعي" بقصد "نشر معلومات وإشاعات كاذبة وخبيثة".

وكانت شبكات صحفية ومنظمات حقوقية وبعثات دبلوماسية دولية طالبت أكثر من مرة الحوثيين بالإفراج عنهم و إنقاذ حياتهم؛ غير أن تلك الدعوات لم تلقَ آذاناً صاغية من المليشيا التي تتلذذ بمعاناتهم.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

مليشيا الحوثي صعدت مؤخرا بشكل لافت عمليات قمع النساء والتضييق عليهن عبر عدد من الإجراءات

"من بعدما تدخلوا المفرق؛ حوالي 80 بالمئة من الطريق إسفلت، والباقي فرعي معبّد"؛ هكذا وصف لنا صديقنا الطريق إلى قريته قبل أيام من زفافه، بهدف. . .

منذُ اختطاف زكريا قبل خمسة أعوام مازالت أسرته تنتظر عودته إلى المنزل، لأنها تعرفه كما تعرفه عدن كلها، رجل الخير والبر والإحسان خدوما لمجتمعه ومدينته. 

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، اليوم السبت، إن العام الحالي 2023 سيشهد تدخلات حيوية في مختلف المجالات. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram