(انفراد) ما بعد سقطرى.. الإمارات تخطط لتصفية “الحكومة الشرعية” جنوب اليمن والإعلان عن “تقسيم جديد”

اليمن نت- خاص

قالت مصادر حكومية إن الإمارات تهدف ل”تصفية” وجود الحكومة اليمنية الشرعية من مناطق سيطرتها جنوب اليمن وفرض سلطة أمر واقع في المحافظات الجنوبية، وسيليها ابتلاع الساحل الغربي لبناء دولة جديدة.

ولفتت المصادر التي تحدثت للحكومة الشرعية شريطة عدم الكشف عن هويتها لـ”اليمن نت” إلى أن السعودية طلبت من الحكومة وجود قاعدة عسكرية في محافظة المهرة أو سقطرى مقابل وقف الانقلاب الذي تقوده الإمارات عبر المجلس الانتقالي الجنوبي لكنها لم تتلق رد.

وأشارت المصادر إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي سارع بتقديم نفس العرض للسعودية لتكون قاعدتها العسكرية في محافظتين المهرة وسقطرى بوجود قاعدة عسكرية إماراتية، ولم تقدم السعودية رد.

وتطمع السعودية والإمارات لبناء قواعد عسكرية في جنوب اليمن لحماية نفوذهم في القرن الأفريقي والتحكم بمضيق باب المندب. وتحاول السعودية بناء ميناء نفطي في محافظة المهرة في ظل معارضة السكان.

وقال واحد من المصادر الذي يعمل ضمن دائرة تابعة للحكومة اليمنية والتواصل مع السعوديين: نريد إنهاء الوجود الإماراتي وإيقاف تقسيم جنوب اليمن إلى عدة دويلات.

سقطرى

وأضاف أن “حضرموت هي الهدف الثاني بعد محافظة سقطرى، وستحاول الإمارات خنق السعودية في محافظة المهرة حتى الرضوخ لمطالبها”.

ودفعت الإمارات بتعزيزات إلى محافظة سقطرى يوم الثلاثاء تصل إلى 300 مقاتل من أبناء الضالع الموالين للمجلس الانتقالي الجنوبي من أجل السيطرة على مركز المحافظة “حديبو”.

وترفض القبائل والسلطة المحلية في سقطرى وجود القوات الإماراتية أو بناء قواعد عسكرية فيها. لكن القوات السعودية الموجودة على أراضي الجزيرة تعمل على إنشاء وساطات تهدف في مجملها إلى افساح الطريق للمجلس الانتقالي الجنوبي وتجنب حدوث صِدام مسلح -حسب ما أفاد مسؤول في السلطة المحلية في الأرخبيل.

مرحلة معقدة

وتشير المصادر الأربعة التي تحدثت لـ”اليمن نت” إلى أن الحكومة الشرعية تملك قوات ضخمة بإمكانها وقف تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي لكن السعودية تقف حجر عثرة أمام تحركها.

ولفتت المصادر إلى أن السعودية وعدت الحكومة بالدعم السياسي والعسكري في حال لم يتراجع المجلس الانتقالي الجنوبي عن إعلان الحكم الذاتي، “لكن يبدو أن منحاً أخر تحاول السعودية البناء عليه بكسب ود المجلس الانتقالي الجنوبي”.

ويعتقد واحد من المصادر أن “الحكومة الشرعية مثل الرجل المريض، وأن الوقت قد حان للسيطرة على مناطق نفوذه وهذا سيعني مرحلة أكثر تعقيداً في المشهد اليمني”.

وتوقع أن يتراجع المجلس الانتقالي الجنوبي عن “الحكم الذاتي” الذي جرى الإعلان عنه على وقع ضغط تحمل المسؤولية التي لم يتمكن منها مع تفشي الأوبئة وحاجته لإلقاء اللوم على الحكومة، كما أنه يفتقر إلى القوات التي تمكنها من فرض سيطرته على 5 محافظات أخرى رفضت وجوده.

لكن بقية المصادر تشير إلى أن “المجلس الانتقالي” يتوقع أن تنهار بقية المحافظات إذا سيطر على محافظة حضرموت أكبر محافظات اليمن.

ومطلع الأسبوع الحالي قال محافظ حضرموت إنه رصد تحركات للتخريب وإقلاق الأمن في محافظة حضرموت. وعلى إثر ذلك نشر قوات الأمن والجيش في المديريات.

وقال وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري في فيديو إن “السعودية طلبت قبل رمضان من الرئيس هادي تأجيل دخول الجيش إلى عدن من شقره بأبين”.

وكشفت المصادر عن استعداد الإمارات للانتقال للمرحلة التالية بعد السيطرة على محافظة أرخبيل سقطرى، وهي محافظة حضرموت والساحل الغربي للبلاد.

وتشير إلى أن أبوظبي دفعت مليشياتها التي يقودها طارق صالح نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل إلى البدء باستعدادات الاندماج مع مليشيات “أبو العباس” والسيطرة على مديريات “الحجرية” التابعة لمحافظة تعز.

كما قامت أبوظبي ببث الخلافات في اللواء 35 مدرع التابع للحكومة الشرعية وأوقفت عبر أدواتها تعيين قائد لواء جديد خلفاً للشهيد “عدنان الحمادي” الذي قُتل في جريمة غامضة في ديسمبر/كانون الأول الماضي- حسب ما تقول المصادر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى