The Yemen Logo

كيف يمكن تعويض تعز عن سنوات من العدوان والخذلان

كيف يمكن تعويض تعز عن سنوات من العدوان والخذلان

اليمن نت - خاص - 09:46 06/05/2022

اليمن نت- ياسين التميمي

ليس هناك ما يلفت النظر أكثر من هذا الحضور الطاغي لمحافظة تعز في الأجندة السياسية هذه الأيام باعتبارها المحافظة الأكثر عرضة للطغيان والعدوان اللذين تمارسهما جماعة الحوثي ضد المدنيين في هذه المحافظة، ولإثبات عدم جدية الجماعة في احترام الهدنة المقررة أن تنتهي بحلول الشهر المقبل.

هناك أكثر من سبب لتعويض محافظة تعز عن الاستهداف الجماعي الذي تعرضت له طيلة السنوات الماضية من زمن الحرب من قبل الأطراف الانقلابيةوالمتمردة وأطراف كانت محسوبة على الشرعية، جميعها رأت في محافظة تعز كتلة من المشاعر الوطنية المتقدة والمنحازة بشكل كامل للمشروع الوطني بما يكفي لإفساد المشاريع السياسية التفكيكية، والمخططات الإقليمية الداعمة لهذه المشاريع.

وإلى محافظة تعز ينتمي قادة مفصليون وبيدهم القرار لتحويل هذا الاهتمام إلى مشاريع تنتشل مدينة تعز وريفها من الوضع المعيشي البائس وتعيد التوازن إلى كتلتها الديمغرافية التي تعرضت للاستلاب والاستهداف والتجويع طيلة الفترة الماضية، والأهم من ذلك إنهاء الوضعية الميلشياوية التي هيمنت على الساحل الغربي للمحافظة، والتسريع في إدماج الوحدات العسكرية وتجهيزها تسليحياً لدحر مسلحي الجماعة الإرهابية من التخوم الشرقية والشمالية الشرقية والشمالية الغربية لمدينة تعز وإنهاء الحصار المفروض على المحافظة في ظل مؤشرات على عدم رغبة الجماعة في فتح معابر وفقاً لما تضمنه اتفاق الهدنة.

وبعد مرور أكثر من شهر على الهدنة التي سعت واشطن عبر الأمم المتحدة إلى إنجازها، بقيت محافظة تعز عرضة لعدد لا يتوقف من الانتهاكات التي تقوم بها جماعة الحوثي، في استعراض للقوة ينم عن شعور حاد بعقدة النقص تجاه هذه المحافظة المسالمة التي أوقفت المشروع التوسعي لهذه الجماعة الطائفية الإرهابية المسلحة بإرادة أبنائها وشجاعتهم وإصراهم على الحياة وعلى التمسك بالدولة اليمنية ونظامها الجمهوري وسط حصار خانق مارسته الجماعة المسلحة على تعز وآزرها طيف من الأعداء الذين تبرعوا لتعميق مأساة تعز وبعض هؤلاء الأعداء كانوا من أبنائها.

الانتهاكات تزايدت مع حلول عيد الفطر المبارك، وتمت عبر القصف المدفعي والصاروخي وعبر الطائرات المسيرة وعبر القنص، وكلها هجمات مميتة ونفذت بقصد إلحاق أكبر ضرر بالمدنيين في أطراف مدينة وتعز وريفها، دونما مسوغ عسكري، إذ أن هجمات كهذه تأتي بهدف إفساد فرحة الناس بالعيد لأنها ببساطة لم تأت ضمن هجمات منسقة لتحقيق اختراق عسكري.

ولهذا لا يمكن النظر إلى الاعتداءات المتكررة على المدنيين في تعز إلا باعتبارها عبث زائد عن الحد يثبت من خلاله مسلحو هذه الجماعة الطائفية أنهم أدوات قتل، وأنهم يكرسون بالفعل عبر هذه الهجمات الإرهابية ذاتهم العدوانية ووجدانهم المسكون بالحقد والذي يكرس قطيعتهم الكامل مع المكان والإنسان والهوية الوطنية الجامعة.

لذلك لم تعد تحتمل تعز أي شكل من أشكال المزايدات، فالدعم ينبغي أن يتجاوز الخطاب السياسي والإعلامي إلى الواقع العملي، على كافة المستويات العسكرية والأمنية والاقتصادية والمعيشية والإغاثية.

لا يجب التركيز على تعز باعتبارها المنطقة الأحق بالاهتمام، فالاهتمام ينبغي أن يشمل جميع اليمنيين والمناطق وفي المقدمة محافظتي مأرب والجوف، ولكن ما وقع على تعز كان هائلاً، ويكفي أن نوضح أن الحصار الذي مارسه الحوثيون كان جزء من سياسية عدوانية تبنتها أطراف عديدة، بهدف هزيمة المشروع الوطني الذي تجلى في إرادة أبناء المحافظة والتحامهم الصادق بالدولة اليمنية وشرعيتها، في الوقت التي كانت هذه الشرعية تخون تعز وتتواطأ على إيذائها.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

رفع مستوطنون الأعلام الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى ومحيطه، وأدوا رقصات علنية في باحاته

تحمل السفينة أكثر من 1.1 مليون برميل نفط، وهي عرضة لخطر تسرب أو انفجار أو حريق

تتعمد مليشيا الحوثي زرع الألغام والعبوات الناسفة بشكل عشوائي في الطرقات والمنازل والمزارع

شكر الحكومة المصرية على الموافقة على الرحلات الجوية بين القاهرة وصنعاء

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram