الغارديان: بريطانيا سجلت 500 حادث انتهاك للتحالف السعودي في اليمن

اليمن نت- صحف

كشفت وزارة الدفاع البريطانية أنها سجلت أكثر من 500 غارة جوية قامت بها قوات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن ويمكن أن تكون انتهاكا للقانون الدولي، مع أن الحكومة البريطانية بررت الأسبوع الماضي قرار استئناف صفقات السلاح إلى السعودية على أساس أن هذه الغارات معزولة ولم تكن منتظمة.

وقال المعلق الدبلوماسي في صحيفة “الغارديان” باتريك وينتور إن وزير التجارة غريغ هاندز في إجابته على أسئلة عاجلة في مجلس العموم حول قرار وزيرة التجارة الدولية ليز تراس استئناف صفقات السلاح إلى السعودية رفض تحديد عدد الحوادث التي قامت بها الحكومة لمراجعة الهجمات قبل أن تقرر منح المملكة رخص بيع سلاح من جديد. وقال إنه لن ينشر أي تقارير للحكومة البريطانية عن غارات سعودية وإنه لا يستطيع لأن المعلومات قد تأتي من مصادر سرية.

وبعد سؤال مكتوب من النائبة العمالية زارا سلطانة سألت فيه عن عدد الانتهاكات التي قام بها التحالف الذي تقوده السعودية للقانون الدولي في اليمن منذ عام 2015، أجاب وزير الدفاع جيمس هيبي: “حتى الرابع من تموز/يوليو فإن عدد الانتهاكات أو الخروق للقانون الدولي في اليمن والمسجلة على بيانات “المتابعة” التي تحتفظ بها وزارة الدفاع هي 535 غارة”.

وجاء في الإجابة المكتوبة أن “من 535 غارة كانت 19 مكررة مما يعني أنه تم تسجيلها أكثر من مرة لأن عدد الحالات المعروفة هي 516 غارة”.

وكانت آخر مرة نشرت فيها الحكومة البريطانية أرقاما مقارنة هي في كانون الأول/ديسمبر 2017 عندما تم تسجيل 318 غارة بزيادة 200 حادثة في حوالي عامين ونصف.

وكانت محكمة الاستئناف قد قررت في مراجعة قضية أن صفقات السلاح إلى السعودية غير قانونية لأن الحكومة البريطانية لم تجر أي مراجعة قانونية للحملة السعودية في اليمن.

وأعلن رئيس الوزراء في الأسبوع الماضي أن الحكومة قد قامت بمراجعة للحملة السعودية ولهذا ستقوم وبطريقة قانونية باستئناف إصدار رخص السلاح إلى المملكة.

وقالت إن المراجعة لم تظهر حملة منظمة للغارات التي خرقت القانون الدولي بل حوادث معزولة، ولهذا لم تكن لدى السعودية نية لخرق القانون الدولي الإنساني. إلا أن الحملة ضد تجارة السلاح التي قدمت الدعوى ضد الحكومة تقول الآن إنها تقوم بفحص كل الخيارات القانونية المتوفرة لها لتحدي قرار الحكومة استئناف صفقات السلاح.

كما أن الأدلة القليلة التي قدمها الوزراء للنواب يوم الإثنين تشجع المعارضين لبيع السلاح على أن دعوى قضائية جديدة ضد الحكومة لها حظ من النجاح.

وقال المتحدث باسم الحملة ضد تجارة السلاح أندرو سميث: “تزعم الحكومة أن أي خرق للقانون الدولي الإنساني هي حوادث معزولة لكن وزارة الدفاع لديها سجل من 516 حادثا”. وقال: “هذه ليست أرقام ولكنها حياة بشر، وقامت القوات السعودية بقصف المدارس والمستشفيات والبيوت، وحولوا بيوت العزاء إلى مذابح وتسببوا بأزمة إنسانية في اليمن. ونفكر بكل الخيارات القانونية لتحدي هذا القرار الرهيب”.

وتقول الصحيفة إن وزارة التجارة أعلنت عن استئناف بيع الأسلحة يوم الثلاثاء وبعد يوم من إعلان وزارة الخارجية عن عقوبات على عدد من المسؤولين السعوديين المتورطين بجريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي.

وقال وزير التجارة هاندز إن العقوبات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وبيع السلاح لليمن منفصلان. كما أن توقيت استئناف الصفقات أثار أسئلة في وقت ينتشر فيه فيروس كورونا باليمن بشكل سريع. وبعد خمسة أعوام من الحرب الأهلية التي حاولت فيها السعودية وحلفاؤها هزيمة الحوثيين وإخراجهم من العاصمة صنعاء قتل أكثر من 20.000 مدني حسب بعض التقديرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى