“تهريب المخدرات” تشعل فتيل المواجهة بين أمن مأرب ومسلحون قبليون “تفاصيل حصرية”

اليمن نت - خاص
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: أغسطس 8, 2018

كشفت مصادر محلية بمحافظة مأرب تفاصيل حادثة الاشتباكات المسلحة التي نشبت صباح أمس الثلاثاء بين مسلحين قبليين قادمين من محافظة صعدة، وعناصر تابعة لأمن محافظة مأرب في نقطة الفلج، جنوب محافظة مأرب، ما أدى الى مقتل 12 مسلحاً قبلياً و 7 من أفراد الأمن.

ووفقا للمصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، فقد وصل مسلحون مدججون بأسلحتهم من أبناء منطقة وائلة بمحافظة صعدة صباح أمس الثلاثاء، إلى نقطة “الفلج” جنوب مدينة مأرب، كانوا يستقلون خمس سيارات، قدموا من صعدة عبر العاصمة صنعاء، تحت غطاء قبلي بهدف متابعة قضية مقتل واعتقال اثنين من مهربي المخدرات والسلاح من أبناء صعدة في مأرب.

وضبطت قوات الأمن في مأرب الأسبوع المنصرم عصابة تهريب وفي حوزتها كميات من الحشيش والمخدرات.

المصادر أوضحت لـ”اليمن نت” أن المدعو “هادي بن  ثعيلان”، وهو أحد كبار تجار المخدرات والحشيش والسلاح، ومعه شخص آخر يدعى “معجب حامد النقاش الوايلي”، وهما من أبناء منطقة وائلة محافظة صعدة كانوا قد تسللوا يوم السبت الماضي إلى منطقة عبيدة بمحافظة مأرب واستقبلهم شخص من المنطقة يدعى “سالم بن حمد” المعروف بتجارة وتهريب الممنوعات، واستلما منه قرابة نصف مليون ريال سعودي قبل أن يختفيا من المنطقة.

وبحسب المصادر فإنه قد تم العثور على سيارتهما محروقة بمنطقة “السلان” شرق معسكر التحالف العربي بمنطقة “تداوين” القريبة من منطقة عبيدة بعد اشتباكات مع قوة أمنية بناء على عملية استخبارية لقوات التحالف، مشيرة أن المدعو “هادي بن ثعيلان” قد قتل في العملية، فيما لا يزال المدعو “سالم” محتجزا لدى قوات التحالف بمأرب، ويتوقع أن يتم تسليمه للسلطات المحلية والأجهزة الأمنية والقضائية بمأرب.

وجاءت هذه الحادثة بعد ثلاثة أيام من إعلان الأجهزة الأمنية بمحافظة مأرب، ضبط شحنة جديدة من مادة الحشيش المخدر، تحتوي على 44 كيلو جرام ؛ كانت مخفية على متن سيارة أجرة، كانت في طريقها إلى مليشيا الحوثي بصنعاء، وتم ضبط الشحنة في إحدى النقاط الأمنية في الخط الرابط بين صنعاء ومأرب، تحمل ختم ما يسمى بمجلس الشباب ببيروت.

المصادر ذاتها أضافت أن أبناء منطقة وائلة بصعدة بدأوا التحرك لمحاولة معرفة مصير الشخصين عبر الطرق القبلية، وأرسلوا عددا من أبناء قبيلتهم لإقامة ما يسمى في العرف القبلي “مطرح” بهدف الضغط على قبيلة عبيدة للكشف عن مصير الشخصين كونهما اختفيا من وادي عبيدة.

ووفقا للمصادر فقد تجمع عدد من مسلحي قبيلة وائلة وحاولوا القدوم إلى مأرب عبر محافظة الجوف يوم أمس الأول الأحد، لكن قوات الجيش والأمن التابعة للشرعية في الجوف منعتهم من العبور عبر المحافظة، وأجبرتهم على العودة دون وقوع أي احتكاك.

مضيفة أن المسلحين غيروا طريقهم وعادوا عبر طريق عمران والعاصمة صنعاء، مرورا بمحافظتي ذمار والبيضاء وصولا إلى مأرب، ومروا من جميع النقاط التابعة للحوثيين بأسلحتهم وسياراتهم.

 

فتيل الأزمة

وأشارت المصادر أن المسلحين وصلوا تمام الساعة السابعة صباحاً إلى نقطة تسمى “الفلج” جنوب مدينة مأرب، وتم توقيفهم من قبل النقطة الأمنية وبعد التعرف على هويات بعضهم طلب منهم أفراد الأمن تسليم أربعة مطلوبين أمنيين كانوا بين المسلحين الذين كان عددهم 22 مسلحا على متن 5 سيارات، وهو الأمر الذي رفضه المسلحون وباشروا إطلاق النار على أفراد النقطة، ما أدى إلى مقتل 5 من رجال الأمن بينهم قائد النقطة الأمنية وجرح 6 آخرين.

واندلعت مواجهات مسلحة بعد تصدي قوات الأمن لهم أسفرت عن مقتل 12 من المسلحين وجرح 7 تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي وإلقاء القبض على ثلاثة والتحفظ على سياراتهم، كما نتج عن المواجهات اصابة احد المدنيين تم نقله إلى المستشفى.

وبحسب المصادر فإن الشخصان اللذان تبحثان عنهما قبيلة وائلة يهربان الممنوعات والسلاح للحوثيين وأحدهم يعد ثالث شخص على مستوى اليمن في تهريب المخدرات والحشيش.

 

اللجنة الأمنية

وكانت اللجنة الأمنية بمحافظة مأرب وقفت في اجتماع لها، اليوم، برئاسة وكيل وزارة الداخلية اللواء محمد سالم بن عبود، بحضور وكيل الوزارة لشئون الأمن والشرطة الدكتور أحمد الموساي، أمام حادثة  الاعتداء على احدى النقاط الخاصة بالحزام الامني جنوب عاصمة المحافظة، من قبل عصابة مسلحة تستقل خمس سيارات.

وبحسب بيان اللجنة الامنية الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) فقد باشرت العصابة اطلاق النار على افراد النقطة عند الساعة السابعة صباحا ما اسفر عن استشهاد خمسة من افراد الامن بينهم قائد النقطة واصابة سبعة اخرين.

واشار البيان الى ان افراد النقطة الامنية اضطروا للرد على النيران ما اسفر عن مصرع 12 مسلحا واصابة سبعة اخرين وتم القاء القبض على ثلاثة منهم.

ونوه البيان الى ان اللجنة الامنية شكلت لجنة للتحقيق في الاعتداء على النقطة الامنية وابعاده برئاسة وكيل الوزارة للشئون الامن والشرطة وعضوية الاجهزة الامنية والعسكرية ذات العلاقة، وشددت على رفع الجاهزية الامنية في كافة النقاط الامنية وتعزيز الحزام الامني والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه زعزعة الامن والاستقرار.