The Yemen Logo

 ‏انطباع غريفيث عن الشرعية والانقلاب

 ‏انطباع غريفيث عن الشرعية والانقلاب

اليمن نت - 17:51 09/04/2018

قضى المبعوث الأممي مارتن غريفيث قرابة أسبوع في صنعاء في زيارته الأولى لها منذ توليه مهامه بداية مارس الماضي التقى خلالها بقيادات الحوثيين بينما ألغى زيارته إلى مدينتي عدن والمكلا لأسباب أمنية ولوجستية، بحسب بيان صادر عن مكتبه الإعلامي.

فضيحة للتحالف الذي يردد دئما أنه حرر 80 في المائة من جغرافيا اليمن في حين لم يستطع تأمين عدن وهي العاصمة المؤقتة للبلاد ليتسنى لغريفيث زيارتها لمدة يوم أو يومين أسوة بزيارته لصنعاء التي يسيطر عليها الانقلابيون.

ماذا سيبرر التحالف فضيحته إن فعل وهو لن يقوم بذلك بالتأكيد؟ هل سيقول إن المبعوث لم يزر عدن لأن الشرعية ممثلة بالرئيس والحكومة ليسوا فيها مع أن هذا يدينه أكثر مما يدينهم ذلك أنه هو الذي جاء لدعم الشرعية ويفاخر بتحرير أغلب مساحة اليمن مع أن أكثر من النصف كانت خارج دائرة الحرب ونتحدث عن محافظتي حضرموت(190 ألف كلم) والمهرة(63 ألف كلم) وسقطرى.

المبعوث نفسه يعرف أن قيادة الشرعية غير موجودة في المدينة وأكبر مسؤول فيها هو نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية أحمد الميسري ولكنه لم يبرر تأجيل زيارته لغيابها وإنما للجانب الأمني وهذا يتحمله التحالف كونه المسيطر عليها والجنوب بطريقة مباشرة وغير مباشرة عن طريق وكلائه المحليين من المليشيات المناطقية.

الزيارة كانت مخصصة للقاء قيادات الحراك بمختلف فصائله وما يسمى" المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم من الإمارات وليس للقاء قيادة الشرعية التي التقاها بالرياض وبالتالي فإن تعذر زيارته لمدينتين يسيطر عليهما التحالف فضيحة لمفهوم تحريره وكيف يدير اليمن منذ ثلاث سنوات.

الاستنتاج الذي سيخرج به المبعوث هو أن مناطق الشرعية المفترضة أو المحررة بمفهوم التحالف غير آمنة لزيارات من هذا النوع فضلا عن تواجد البعثات والمنظمات وأن الحكومة المعترف بها دوليا غائبة والأضعف مقارنة مع نفوذ الإمارات أو مليشياتها أو السعودية التي تقود التحالف.

وإذا كان هذا حال الشرعية فكيف سيقبل الحوثيون مفاوضتها وهي أضعف منهم على الأرض وقد قال أحد قياداتهم في مقابلة تلفزيونية مبررا رفضهم الاعتراف بشرعية الرئيس هادي بأنه لا يستطيع إقالة ضابط بمطار عدن وهو يشير إلى واقع يعرفه الجميع لكنه قطعا لا يبرر موقفهم.

لقد قدم التحالف الشرعية للمجتمع الدولي بأبشع وأضعف صورة وأظهره هو الآخر على أنه فاشل ويسعى لتحقيق أهداف أخرى غير تلك التي رفعها حين جاء وفي مقدمتها دعم الشرعية وإنهاء الانقلاب والحفاظ على وحدة البلاد.

وفي الجانب الآخر من الاستنتاج أن مناطق سيطرة الحوثيين وأولها صنعاء أكثر أمنا واستقرارا من تلك الواقعة تحت سلطة الشرعية بدليل تمكنه من زيارة الأولى مع تعاون وتسهيل كبيرين وعجزه عن زيارة الثانية وهذه مفارقة ما كانت لتحصل لولا سياسة التحالف التي أثبتت بالأفعال لا الأقوال أن الهدف تحقيق مصالح السعودية والإمارات فقط وما عداهما مجرد شعارات للتغطية.

سيكون محرجا للشرعية حين توجه الدعوة مستقبلا لمسؤول أممي بزيارة مناطقها سواء في تعز أو عدن أو حضرموت وهي فشلت في تأمين ذلك من قبل وأثبتت أنها ضعيفة وتكاد تتلاشى لصالح كيانات غير شرعية وغير وطنية.

يمكن للمسؤول الذي توجه له مثل هذه الدعوة أن يرد بدعوتها للتواجد أولا وتقديم ضمانات بتأمين سلامته ثانيا وهذه أقرب للشروط المحرجة والمعجزة في ظل ارتهانها كليا لتحالف يستخدمها لتبرير استمراره وتحقيق مصالحه وعدم رغبتها في التعامل بندية معه أو فرض علاقة شراكة جديدة.

الشرعية في وضع صعب ولكنها مشاركة في هذه النتيجة لأنها لم تظهر ما يثبت جديتها في تغييره رغم الدعم الشعبي الكبير لها والذي تخسره كل يوم بتفضيلها البقاء بالخارج وتغليب مصالح مسؤوليها وأسرهم على مصالح اليمنيين والبلاد.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

نفت فرنسا، اليوم الجمعة، أي تواجد عسكري لها في منشأة بلحاف لتسييل وتصدير الغاز الطبيعي في شبوة، جنوب شرقي اليمن، تشارك. . .

قال الجيش الوطني، اليوم الجمعة، إنه رصد أكثر 3700 خرق للهدنة الأممية، ارتكبته مليشيات الحوثي في محافظة تعز، منذ بدء سريان. . .

تمّت السيطرة على كلّ الحرائق التي اجتاحت الأربعاء والخميس مناطق حرجية وحضرية في شمال شرق الجزائر، مودية بحياة 38 شخصا. . .

أجرت الصين، التي تعتبر تايوان إقليما تابعا لأراضيها، مناورات حربية وتدريبات عسكرية حول الجزيرة

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram