(يونسيف).. حرب اليمن قتلت آلاف الأطفال وجوعت الملايين

اليمن نت- وكالات:
المجال: أخبار التاريخ: يوليو 4, 2018

أودت الحرب في اليمن، منذ 2015، بحياة أكثر من ألفي طفل، وجعلت 11 مليون طفل بحاجة لمساعدات إنسانية حسبما أفادت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسف)، هنرييت فور، اليوم الثلاثاء.

وقالت فور، في بيان نشر على موقع اليونسف بالإنترنت: “رجعتُ لتوي من زيارتي إلى عدن وصنعاء، ورأيت ما أمكن لثلاث سنوات من الحرب المستعرة، بعد عقود من التخلف الإنمائي والتجاهل العالمي المُزمن، أن تفعله بالأطفال: أُخرجوا من المدارس، وأُجبروا على القتال، وزُوّجوا، وجُوّعوا، وهلكوا بفعل أمراض يمكن الوقاية منها”.

وأضافت أن 11 مليون طفل في اليمن اليوم يحتاجون إلى مساعدات غذائية وطبية وتعليمية وصحية.

وأوردت فور أن ما لا يقل عن 2200 طفل قتلوا وأصيب 3400 آخرون بجروح في اليمن منذ 2015، مضيفة أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع.

ولفتت المديرة إلى الوضع الإنساني المتأزم في مدينة الحديدة، على ساحل اليمني من البحر الأحمر، قائلة إن “حوالي 5 آلاف أسرة فرت من منازلها في الحديدة​ في الأسبوعين الماضيين”. وبحسب المسؤولة فإن التقارير الصادرة عن فرق المنظمة في المدينة تفيد بأن معظم المتاجر والمخابز والمطاعم فيها قد أغلقت أبوابها، مما قلّص توفر السلع في السوق.

وأكدت المديرة التنفيذية التزام اليونسف ببذل كل ما في وسعها من الجهود لمساعدة الأطفال في اليمن، مؤكدة أن التوصل إلى حل سياسي للنزاع في هذا البلد أصبح ضرورة ملحة.

وحثت أطراف النزاع على تأييد الجهود الدبلوماسية لمنع تفاقم الأوضاع في جميع أنحاء البلاد، قائلة: “لا بد من إعطاء فرصة للسلام في اليمن”.

وأشارت إلى أن “سعر القمح وزيت الطهي قد ازداد في الحديدة بنسبة 30 في المئة كما ازداد سعر غاز الطهي بنسبة 50 في المئة خلال الأسبوع الماضي، ولا يتوفر التيار الكهربائي في معظم مناطق المدينة، كما أدت الأضرار التي لحقت بشبكة إمداد المياه إلى نقص شديد في المياه”.

بحسب فور، فإنه من الضروري تمكين الأسر الراغبة بالفرار من القيام بذلك على نحو آمن، والمحافظة على سلامة البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات ومرافق المياه.

وأردفت “في أزمة من هذا الحجم، يجب تمكين المنظمات الإنسانية من إرسال فرقها بسرعة ودون تأخير لمساعدة المحتاجين، ويجب أن تظل حماية الأطفال — من الألغام والتجنيد والاستغلال والاعتداءات — أمراً ذا أهمية قصوى في جميع الأوقات”.

وقالت “لقد اشتدت الحاجة إلى إرساء السلام في الحُديدة، كما هي الحال في سائر البلد، أكثر من أي وقت مضى”.

وأكدت فور، أن على أطراف النزاع وعلى الجهات التي تؤثر عليها تأييد الجهود الدبلوماسية لمنع تفاقم الأوضاع في جميع أنحاء البلد، وأن يعاودوا التفاوض على إحلال السلام.