يمنيون يلجئون للطرق القديمة في ارسال الحوالات المالية بعد ارتفاعها عبر شركات الصرافة

اليمن نت-خاص

يدفع المواطن اليمني ثمن كل الإجراءات والممارسات التي تقوم بها جماعة الحوثي المسلحة، والتي كان آخرها منع تداول العملة الجديدة والتي خلفت نتائج كارثية.

وشهدت البلاد من اجتياح الجماعة للبلاد وانقلابها على الحكومة الشرعية في الـ 21 سبتمبر من العام 2014 أزمات كارثية دفعت البلاد نحو أسوأ أزمة إنسانية بالعالم.

وبدأت الجماعة إجراءاتها الغير مبررة تجاه منع العملة في نوفمبر الماضي بعد أن تم تداولها بشكل كبير في أوساط التجار والمواطنين والحوثيين أنفسهم.

الامر ذاته جعل العملة في تضارب مستمر وأربك جميع الصرافين، وشهدت عملية الحوالات بين المحافظات مبالغ باهظة حتى بلغت عمولة 100 الف ريال يمني من تعز إلى صنعاء سبعة آلاف ريال يمني.

وتزعم جماعة الحوثي المسلحة أن الحظر الذي فرضته على العملة الجديدة خطوة لمواجهة التضخم وإفراط الحكومة في إصدار عملات بنكنوت على حد قولهم، أما الحكومة فوصفت الحظر بأنه تخريب اقتصادي، وهو ماشكل أزمة جديدة وكارثة إنسانية أخرى تعصر بالمواطن المسكين.

يقول محمد البعداني أحد زبائن مصرف مالي في تعز، إن الحوالات التي كان يرسلها شهريا لوالدته في صنعاء لاتزيد عمولتها عن ألف ريال.

وأفاد البعداني في تصريح لـ “اليمن نت”، أنه بعد الإجراءات التي اتخذتها جماعة الحوثي أصبح يدفع شهريا اكثر من 5 الاف على مبالغ مالية قليلة لكنه كما يقول مضطر لإرسال بعض المصاريف المالية لوالدته التي تعتمد عليه في صنعاء رغم العراقيل والمعوقات التي قد تجبره إلى عدم التحويل او تحويلها كل شهرين.

من جانبه يقول التربوي نبيل الحميري، إن المواطن الذي يعيش بتعز وينوي أن يسافر إلى منطقه صنعاء او ذمار وغيرها وقد يكون بحوزته مبلغ مالي من العملة الجديدة، سيجد نفسه مضطر لمبادلتها بعمله قديمة مهترئة وبفارق سعر أقل.

وأكد “الحميري” في تصريح لـ “اليمن نت” بالمختصر أصبح اليمني يصرف يمني وبفارق سعر لا يختلف عن العملة السعودية او الأمريكية، مؤكداً أن أغلب المواطنين أصبحوا يلجئوا الى مسافرين من أجل ارسال بعض المبالغ المالية إلى أهاليهم وترك محلات الصرافة التي ترفع السعر بشكل مفزع.

ولفت إلى أن هناك زيادة في قيمة العمولة التحويل او الأرسال من محافظه لمحافظة باهضه الثمن وقد تبلغ نسبتها 10-15 % وهذا ما يعبث به العابثون وينفذه المنفذون داخل المصارف المالية الكبيرة والصغيرة.

المحامي “أبراهيم الشميري” أحد ضحايا الحوالات والذي أكد أنه خصم من الحوالة التي تم ارسالها إليه عبر صراف كبير بمدينة تعز 80 ألف ريال.

وأوضح “الشميري” الذي كان غاضبا مبلغ مليون ريال يتم خصم 80 ألف ريال منه، لافتا إلى أنه لم يعد هناك أي قانون يحمي للمواطن حقه.

وأضاف: عمل عشوائي بحت من جميع الأطراف السياسية سواء كانت انقلابيه او غيرها، والمواطن وحده من يتحمل أعباء القرارات العبثية وينفذها لا نه مضطر لهذا.

وأدلى عدد من الصرافين تصريحات لـ “اليمن نت” أكدوا فيها أن محلات الصرافة في تعز وفي معظم مناطق البلاد تريد أن تخرج من هذه الأجواء العشوائية التي تحمل المواطن زيادة العمولة.

وأوضحوا الزيادة الكبير في عمولة التحويل ليست بأيدينا، ونحن عبارة عن موظفين ننفذ ما يملى علينا.

ويرى الصيرفي “غسان” الأحمدي أن فوارق سعر العملات هي السبب في زيادة رفع العمولة التحويل أو قيمه الارسال.

وأوضح “الأحمدي” في تصريح لـ “اليمن نت” أن الصراف تصل اليه عمله سعودية فيتم صرفها بالعملة اليمنية بفارق سعر كبير قد تصل الى سبعه عشر ألف ريال، لهذا نحن مضطرين الى رفع زياده قيمه الحوالات الصادرة والواردة الينا من أجل تلافي سعر العملات وإيجاد التوازن داخل محلات الصرافة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى