وول ستريت: الرياض تقاوم الضغوط الأمريكية لمعاقبة مسؤول سعودي متهم بقضية خاشقجي

اليمن نت -متابعات
المجال: أخبار التاريخ: فبراير 12, 2019

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أن المستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني, لا يزال يمارس مهام غير رسمية على الرغم من إعلان طرده من منصبه وفرض عقوبات أميركية عليه لدوره الفاعل في مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وأوضح تقرير للصحيفة “أن المساعد البارز، الذي تم عزله بعد جريمة قتل خاشقجي، في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر، لا يزال يعمل مستشارا غير رسمي لمحمد بن سلمان، فيما تقوم الولايات المتحدة بجهود من وراء الستار وتدفعها لمحاسبته”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سعوديين وأمريكيين، قولهم إن الرياض تقاوم الضغوط الأمريكية لمعاقبة مسؤول كان الساعد الأيمن لولي العهد، إلا أن المسؤولين الأمريكيين يقولون إن القحطاني لا يزال مؤثرا، في إشارة إلى الرد السعودي الناقص على مقتل المعلق في صحيفة “واشنطن بوست” جمال خاشقجي، الذي قتل وقطعت جثته في قنصلية بلاده في إسطنبول.

ويورد التقرير نقلا عن مسؤول بارز في الخارجية الأمريكية، قوله: “لا نرى تقييدا في نشاطات القحطاني”، مشيرا إلى أن الأخير كان من ضمن 17 مسؤولا سعوديا فرضت عليهم وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات تمنع الأمريكيين من التعامل معهم، فيما تطالب تركيا بترحيل القحطاني لمحاكمته على أراضيها.

ولفتت الصحيفة إلى أن القحطاني كان له تأثير واسع في الشؤون المحلية والخارجية، وسيطر تحت رعاية الأمير محمد على الإعلام، وقاد فريقا من 3 آلاف شخص لمراقبة النقاد للسعودية وولي العهد على منابر التواصل الاجتماعي واستفزازهم والتحرش بهم، مشيرة إلى أن الملك سلمان عزل القحطاني من منصبه، بعدما اطلع على الأدلة التي جمعتها السلطات التركية.

وأضافت نقلا عن أمير سعودي مطلع، فإن الأمير محمد حاول حماية القحطاني، وقال: “بالنسبة لـ(أم بي أس) فإن القحطاني كان عصب الديوان الملكي، وأكد له (الأمير محمد) أن أحدا لن يمسه بسوء، وسيعود عندما تخفت ضربة خاشقجي”، وأضاف أن “(أم بي أس) ليست لديه نية للتخلي عن القحطاني، وكان غاضبا عندما عزله والده”.

وبحسب التقرير، فإن القحطاني شوهد في أبو ظبي، مع أن السلطات السعودية فرضت عليه حظرا على السفر، بحسب ما قال مسؤولون سعوديون، بالإضافة إلى أنه شوهد في البلاط الملكي مرتين، حتى اشتكى العاملون فيه ثم تم منعه.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي، قوله إن السفير السعودي في واشنطن الأمير خالد بن سلطان أخبر الأمريكيين أن السلطات السعودية لن تسحب هاتف القحطاني النقال؛ لأنه سيجد طريقة للحصول على هاتف آخر.

ويشير التقرير إلى أن الرياض قاومت الضغوط الأمريكية لإغلاق المركز الإعلامي الذي كان يديره القحطاني، وقال المسؤولون الأمريكيون إنهم ضغطوا على الرياض للحد من نشاطات القحطاني ومحاكمته إن دعمت الحقائق الإدانة، وأضافوا أن الولايات المتحدة تريد تحمل الأمير محمد جزءا من مسؤولية مثتل خاشقجي، الذي كان يقيم في أمريكا، وأصبح ناقدا حادا له.

ويتهم القحطاني بالقيام بدور محوري في عملية قتل خاشقجي من خلال محاولة استدراجه للعودة إلى السعودية، ولقائه بفريق الاغتيال السعودي قبل مغادرته إلى تركيا، كما أنه أعطى الأوامر بقتله داخل القنصلية السعودية في إسطنبول عن طريق تطبيق واتساب عندما رفض العودة إلى بلاده طوعا وفقا لمصادر أميركية وتركية.

وعزل القحطاني من منصبه في آخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي وتوقف منذ 23 من الشهر نفسه عن التغريد في موقع تويتر وغيّر وصف حسابه في الموقع إلى حساب شخصي.