وكالة: مقتل 60 على الأقل في اشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين غرب مأرب

اليمن نت _ فرانس برس

قالت وكالة فرانس برس، نقلا عن مصدر حكومي، إن المواجهات التي اندلعت، اليوم الجمعة، بين القوات الحكومية ومليشيات الحوثي، غربي مأرب، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 60 مقاتلاً من الطرفين.

وأفاد المصدر أن ” 27 من القوات الحكومية بالإضافة إلى 34 من الحوثيين، قتلوا خلال اشتباكات في عدة جبهات في محافظة مأرب” الجمعة، موضحا أن المعارك “هي الأعنف” منذ بدء هجوم المتمردين على المحافظة.

وأكد المسؤول أن المتمردين “تسللوا إلى تلال غرب سد مأرب، وشهدت المنطقة أعنف المعارك”.

وقال مصدر عسكري آخر إن القوات الموالية للحكومة “تمكنت من صد هجمات للحوثيين جنوب غرب مدينة مأرب” بينما أشار إلى اندلاع اشتباكات عنيفة في منطقة أبلح جنوب مأرب “استمرت لأكثر من ثماني ساعات، وأدت إلى سقوط قتلى من الطرفين” موضحا عدم وجود حصيلة محددة.

وشهدت جبهة الكسارة شمال مأرب معارك عنيفة وقصفًا مدفعياً متبادلًا، بحسب مصادر عسكرية أشارت إلى سقوط قتلى في صفوف المتمردين لم يعرف عددهم بعد.

ومن النادر أن يعلن المتمردون الحوثيون عن خسائرهم.

وأفادت مصادر عسكرية يمنية بشن غارات جوية استهدفت مواقع الحوثيين لصدهم عن احراز اي تقدم عسكري في عدة مناطق من المحافظة.

من جانبهم، تحدث الحوثيون عبر قناة المسيرة الناطقة باسمهم عن 21 غارة جوية في عدة مناطق في مأرب.

ومنذ عام ونيّف يحاول المتمرّدون الحوثيون المدعمون من إيران السيطرة على محافظة مأرب الغنية بالنفط والتي تعد آخر معاقل الحكومة في شمال اليمن.

بعد فترة تهدئة، استأنف الحوثيون في الثامن من شباط/فبراير هجومهم على القوات الحكومية اليمنية المدعومة من تحالف تقوده السعودية.

وبقيت مدينة مأرب الواقعة على بعد حوالى 120 كيلومترا شرق العاصمة صنعاء حيث يفرض المتمردون سيطرتهم منذ 2014، في منأى من الحرب في بدايتها، لكن منذ عام تقريبا، اقتربت المعارك منها، لا سيما هذا الشهر.

ويشهد اليمن بعد ست سنوات من الاقتتال على السلطة في نزاع حصد أرواح الآلاف، انهيارا في قطاعات الصحة والاقتصاد والتعليم وغيرها، فيما يعيش أكثر من 3,3 ملايين نازح في مدارس ومخيمات تتفشى فيها الأمراض كالكوليرا بفعل شح المياه النظيفة.

كثّفت الحوثيون هجومهم على مأرب على وقع تراجع إدارة بايدن عن قرار سلفه دونالد ترامب تصنيفهم منظمة إرهابية خشية عرقلة إيصال المساعدات لملايين السكان.

ويسعى الحوثيون للسيطرة على مأرب قبل الدخول في أي محادثات جديدة مع الحكومة المعترف بها خصوصا في ظل ضغوط إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للدفع باتجاه الحل السياسي.

ومن شأن سيطرة الحوثيين على مأرب توجيه ضربة قوية إلى الحكومة المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية منذ آذار/مارس 2015، إذ سيسيطرون بذلك على كامل شمال اليمن.

أسفر النزاع منذ 2014 عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، بحسب منظمات دولية، بينما بات ما يقرب من 80 في المئة من سكان اليمن البالغ عددهم 29 مليونا يعتمدون على المساعدات في إطار أكبر أزمة انسانية على مستوى العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى