“وحدة الصف الجمهوري”.. دعوات واسعة لإنهاء القطيعة بين حزبي الإصلاح والمؤتمر من أجل اليمن

اليمن نت- وحدة الرصد-خاص

ظهرت مبادرات فردية من قيادات حزبية وسياسية خلال الأسبوعين الماضيين، تدعو إلى وحدة الصف الوطني بقيادة حزبي الإصلاح والمؤتمر لإنقاذ الوطن من التشرذم الحاصل في الشمال والجنوب.

وبلغت الخلافات بين حزبي المؤتمر الشعبي والإصلاح، خلال العشر سنوات الماضية، ذروتها ووصلت للقطيعة ومن ثم العداوة وتبادل تهم التخوين بعد سنوات من الوئام والتشاركية التي شهدتها علاقة الحزبين الكبيرين.

الخلاف بين الحزبين كان سبب رئيسي في تسهيل انقلاب الحوثي في سبتمبر (ايلول) من العام 2014 ومغادرة وتشظي كافة قيادات الصفين الأول والثاني من الحزبين للعاصمة صنعاء.

ودخلت اليمن منذُ ذلك اللحين في حرب دموية تسارعت وتيرتها بعد اعلان السعودية عن قيادتها تحالفا عربيا لاستعادة الشرعية وانهاء انقلاب الحوثيين.

وخلال سنوات الحرب الخمس خسر حزبي الإصلاح والمؤتمر قيادات رفيعة والآلاف من الأعضاء وأغلب مقراتهم وممتلكاتهم الخاصة والعامة في العاصمة صنعاء.

وجوب التقارب بين الحزبين

ومؤخرا ظهرت دعوات تؤكد على أن التقارب والتصالح بين الحزبين أصبح واجب وطني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوطن الذي يتعرض لأبشع تمزيق وتشظي في الشمال والجنوب.

وتوجت المبادرات والدعوات بتصريحات متبادلة من قادة الحزبين مؤكدةً على أهمية نبذ الخلاف وتصحيح اتجاه البوصلة كمؤشر لتقارب بات متوقعاً بين قطبي العمل السياسي في اليمن.

وغرد رئيس الدائرة الإعلامية في حزب الإصلاح “علي الجرادي” قائلا: إن الخلاف بين ابناء الصف الجمهوري سبب مباشر لعودة الامامة بنسختها الايرانية، وإنه لن تستعاد الجمهورية إلا بوحدة الصف الجمهوري والوطني.

وأضاف في تغريداته التي جاءت متزامنة مع الذكرى الثانية لمقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، أن “الخلاف بين ابناء الصف الجمهوري (في إشارة لحزبي الإصلاح والمؤتمر) كان سبب مباشر لعودة الامامة بنسختها الايرانية فكريا وعسكريا”.

وقال الجرادي إننا لن نتمكن من استعادة الجمهورية مرة اخرى الا بوحدة الصف الجمهوري والوطني ونتجاوز ذواتنا وكل الحسابات الصغيرة التي لا ترقى لمستوى يليق بالجمهورية اليمنية.

من جانبه أكد القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام ورئيس الوزراء السابق على أهمية أن يكون هناك تحالف وطني يكون في أساسه حزبا المؤتمر والإصلاح وكل أحزاب الجمهورية والوحدة والديمقراطية.

وأضاف أن الوحدة التي رسمنا معالمها وخطوطها العريضة في مخرجات الحوار الوطني تحتاج إلى تحالف حقيقي يسد هذا الفراغ.

وتابع: هذه قضايانا الكبرى الملحة وعلينا أن نتوحد قبل فوات الأوان، ونحشد الجماهير.

حملة تأييد الكترونية

وأطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تظاهرة إلكترونية هي الأكبر من نوعها تدعو الحزبين إلى نبذ الخلافات وتقديم التنازلات من أجل #توحيد_الصف_الجمهوري.

يقول الصحفي والناشط اليمني “صدام المدني”، إن الوقت قد حان لردم الهوة التي حدثت بين عملاقي الاحزاب اليمنية المؤتمر والاصلاح.

ودعا “المدني” عقلاء الحزبين إلى سرعة التدخل لإنقاذ ما تبقى من الجمهورية اليمنية، وليقفوا بصف واحد ضد القوى الكهنوتية والأمامية الرجعية.

واعتبر وكيل محافظة المهرة لشؤون الشباب إن الدعوة إلى توحيد الصف الجمهوري، الحل الأمثل للخروج باليمن من هذا النفق المظلم.

وتمنى كلشات ألا تكون الدعوة حبيسة مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أنها بحاجة للتفعيل على أرض الواقع تبدء باختيار شخصيات مؤثرة تجلس مع كل الاطراف للوصول إلى توحيد الصف الجمهوري.

وذهبت الحقوقية “بسمة سعيد” إلى أهمية أن يؤخذ عقلاء المؤتمر والإصلاح دعوة “توحيد الصف الجمهوري” على محمل الجد.

وأكدت “سعيد” أن الحل لن يكون إلا يمنيا ويبدآ بتوحيد عملاقي العمل السياسي في اليمن (في إشارة إلى حزبي المؤتمر والإصلاح).

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى