The Yemen Logo

وادي الضباب.. متنفسُ مدينةِ تعز الطبيعي في زمن الحرب والحصار (تقرير خاص)  

وادي الضباب.. متنفسُ مدينةِ تعز الطبيعي في زمن الحرب والحصار (تقرير خاص)  

وحدة التقارير - 23:14 24/04/2023

اليمن نت - افتخار عبده  

أطبق الحوثيون الحصار على مدينة تعز منذ أكثر من ثماني سنوات، الأمر الذي أدى إلى تضييق الخناق على الساكنين فيها. 

وتفتقر المدينةُ للكثير من الحدائق والملاهي، وكلما جاء عيدٌ تمتلئ الحدائق الصغيرة داخلها بالناس الزائرين لها مما يضطر الكثير للخروج عن المدينة باحثين عن متنزه آخر يكون أوسع من الحدائق، ويحوي الكثير من الجمال. 

ويعد وادي الضباب متنفسًا لمدينة تعز في زمن الحرب والحصار، يشد الناس  إليه الرحال في الكثير من الأوقات، ولا سيما في المناسبات العيدية؛ باحثين عن جمال الطبيعة والهواء الطلق، بعيدًا عن ضجيج المدن وهوائها المعكر. 

ويبعد وادي الضباب عن المدخل الجنوبي الغربي لمحافظة تعز بحوالي (3) كم على الطريق الإسفلتي الذي يربط مدينة تعز بمدينة التربة، ويعد منتجعًا سياحيًا وقطعةً من الفردوس يلوذ إليها عشاق الطبيعة، ويتوق لها المتعبون من نكد الحرب ودواعيها. 

وقد تغنى بهذا الوادي وجماله الكثير من الأدباء والشعراء والفنانين وأبرزهم الفنان الكبير أيوب طارش العبسي في أغنيته الشهيرة ( وادي الضباب) والتي هي من كلمات الشاعر عبد الله عبد الوهاب نعمان: 

"وادي الضباب.. ماءك غزير سكاب 

نصك سيول.. والنص دمع الاحباب 

نصك دموع.. من عين كل مشتاق 

تجري على خده.. دموع الاشواق 

مثلي أنا..والعاشقين مثلي 

كم أطلقوا.. نهر الدموع قبلي". 

ويقول فرسان فارس الدعيس، أحد الزائرين للوادي: "مدينة تعز هي المدينة الأكثر كثافة سكانية في اليمن، وهي إلى جانب هذا تعاني من حصار خانق على مداخلها مما جعل أهلها محصورين في داخل المدينة فقط". 

وأضاف الدعيس لـ"اليمن نت": "بسبب الحصار المفروض على المدينة قلَّت فيها المتنزهات مقارنةً بالكثافة السكانية فيها، وخصوصا في أيام الأعياد، إذْ تزدحم الأماكن-الصالحة للتنزه- بالعائلات، ويعتبر وادي الضباب متنزهًا رئيسيًا لأبناء تعز؛ فيذهب إليه عدد كبير من الأسر والعائلات وأسرتي واحدة منهن، وذلك للاستمتاع بالبيئة الطبيعية والجمال الفريد الذي يتمتع به الوادي".  

وأردف: "في هذا الوادي توجد بقاع وأماكن خضراء متمثلة بالمساحات الزراعية الممتدة على طول الوادي حيث تستقر كل أسرة من الأسر الآتية إليه في جزئية من جزئيات هذه المساحات، إما للمكوث فيها في وقت ما بعد الظهيرة إلى قبل الغروب، أو من قبل هذا الوقت بقليل لتناول وجبة الغداء في هذه الطبيعة الخلابة وأجوائها الرائعة". 

ويؤكد الدعيس أن "وادي الضباب له مكانة في قلوب أبناء تعز، فهو جزء من أماكن أخذ النقاهة الطبيعية لكثير من الأسر، بل وتشد له الرحال من أماكن بعيدة لأجل التمتع بجمال الطبيعة والبعد عن ضجيج المدينة". 

وواصل "سيكون من الأفضل لو تم افتتاح مطاعم، وفنادق، وحدائق فيها ألعاب للأطفال، فهذا الأمر إن وجد فبلا شك سيضيف للوادي جمالًا آخر، وسيزيد من نسبة الإقبال عليه بشكل أكثر". 

إقبالٌ كبير في أيام العيد  

في السياق ذاته يقول علي سعيد (زائر للوادي) إن "وادي الضباب هو المتنزه الطبيعي الوحيد لسكان مدينة تعز المحاصرة، ويشهد أيام العيد إقبالاً كبيرا من المواطنين الساكنين في مدينة تعز". 

وأضاف سعيد لـ"اليمن نت": "أذهب مع أسرتي المكونة من خمسة أفراد وقتما تكون لدينا استطاعة مادية للرحلة وخاصة في المناسبات العيدية، نشاهد فيه تدفق المياه ونستمتع بخضرة الطبيعة وزقزقة العصافير بعيدًا عن أجواء الحرب والحصار".

وتابع" يأتي إليه الزوار بشكل مستمر من كل صوب في المحافظة، يستمتعون بأجوائه   النقية ويتبادلون فيه الأحاديث الشيقة ويلعب به أطفالهم  في مناطق تحتوي على أعشاب صغيرة، إذْ  يمارسون ألعابهم التي جلبوها من منازلهم؛  كونه لا يوجد به حدائق ألعاب". 

وأشار إلى أن " وادي الضباب لا يحتوي على حدائق ألعاب للأطفال، فهو مهمل من قبل السلطة، وإذا ما تم الاهتمام به في عمل الحدائق والمطاعم والبوفيات والفنادق سيحصل على نسبة إقبال أكبر من التي يحصل عليها الآن". 

وأردف" أجواء الطقس في هذا الوادي رائعة جداً في الصيف، لكن إن سقطت  الأمطار لا توجد متنزهات أو فنادق يلجأ لها زوار الوادي، فيتبللون مع أسرهم، وهذا ما يخيف الكثير من النساء على صغارهن".  

واختتم قائلاً "نتمنى أن يتم تشييد حدائق وفنادق بالقرب من هذا الوادي الجميل، حتى يلجأ إليها السياح والزوار خلال  الأمطار ويقطنون فيها طيلة فترة الإجازة إن أرادوا". 

بدورها تقول بثينة أحمد (إحدى الزائرات للوادي): "آتي أنا وزوجي في رحلة إلى وادي الضباب بين حين وآخر، نعيش يومًا كاملًا مع الطبيعة بجمالها وهوائها الطلق وهدوئها الفريد". 

وأضافت بثينة لـ"اليمن نت": "إذا ما خرجنا رحلة للوادي نذهب نحن ومجموعة من الأهل نقتسم تكاليف باص النقل فيما بيننا، ثم نأخذ معنا غداءنا والماء، وأمورًا أخرى كالكعك والحلوى وبعض العصائر وفراش نتكئ عليه". 

"عندما نصل الوادي قد نفترق ويبقى كل واحد هو وأسرته ونلتقي قبيل المغرب بدقائق قليلة، وقد يذهب الرجال في مكان ونبقى نحن النساء والأطفال في مكان آخر، فالرجال يذهبون لمضغ القات ونحن نقضي النهار في التنقل والبحث عن الأماكن الأكثر جمالًا ونلتقط الصور لأطفالنا فيها"، بحسب بثينة. 

وتابعت "أجواء واداي الضباب جميلة جدًا، إذا زارها الإنسان يشعر بشعور جميل للغاية، عندما يرى الطبيعة وجمالها الأخاذ، عندما يعيش لحظات في الهواء النقي الطلق، يشعر وكأنه نفَّس عن نفسه بعض الكرب التي لا تعد ولا تحصى". 

وأشارت إلى أن "الجلوس في وادي الضباب بعد العصر يكون له مذاق خاص، مذاق فريد من نوعه، وخصوصًا إذا ما ملئت السماء بالسحاب، حتى أننا نحضر معنا سمعات صغيرة نستمع لأغنية وادي الضباب بصوت أيوب طارش وعندها يكتمل الجمال". 

وأكدت أن الوادي سيكون أكثر جمالًا إذا ما توفرت فيه الحدائق والمطاعم والحمامات العامة والفنادق، سيسهل علينا الكثير وستزيد له الرحلات أكثر. 

ويعد وادي الضباب سلةَ تعز الغذائية إذْ يمد المدينة بالكثير من المنتجات الزراعية، من فواكه وخضروات وحبوب، حيث تزرع فيه العديد من الفواكه، لعل أبرزها المانجو والجوافة، بالإضافة إلى الخضروات بأنواعها كالباميا والبطاطس والكوبش والكزبرة والنعناع والبصل والثوم والعديد من المنتجات الزراعية التي تملأ الوادي. 

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram