The Yemen Logo

هل يستمر التكيف الدولي مع العصابة في صنعاء

هل يستمر التكيف الدولي مع العصابة في صنعاء

اليمن نت - خاص - 08:21 04/06/2021

من بين ثلاثة مبعوثين أمميين إلى اليمن كان الحوثيون سبباً في إنهاء خدمة اثنين منهم، الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد، والبريطاني مارتن غريفيث فيما تكفل التدخل العسكري للتحالف الذي كان عربياً في إنهاء خدمة المبعوث الأول وهو المغربي جمال بنعمر.

لا يزال غريفيث يحث الخطى لتحقيق إنجاز ما، يحسب له قبل أن يغادر منصبه ليتسلم منصباً دولياً رفيعاً، لا أراه إلا جزء من حصة بريطانيا في المنظمة الدولية، وإلا فإن إنجازاته في اليمن مخيبة للآمال ومحبطة ويفترض أن تنهي دوره كشخص يضطلع بمسؤوليات دولية.

لكن اللافت أن الحوثيين لم يكونوا من القوة بحيث يظهروا عزماً على عدم التعاطي مع المبعوث غريفيث كما فعلوا مع سلفه الموريتاني الذي أطلقوا عليه الرصاص في صنعاء في سلوك كشف عن نهج العصابات، وكشف في الآن نفسه عن حجم الغطاء الذي يتمتع به الحوثيون للقيام بمهمتهم التدميرية في اليمن.

ثمة تحولات دولية حدثت وأثبتت أنه يمكن للموقف الدولي أن يتغير تجاه أطراف لطالما لعبت أدوراً تحت أنظار القوى الدولية وارتكبت جرائم دون أن يحاسبها أحد، نذكر على سبيل المثال الكيان الصهيوني في فلسطين، وحزب الله في لبنان، والعصابات الشيعية في العراق، وأخيراً جماعة الحوثي الانقلابية والمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن.

عاد غريفيث إلى صنعاء في خطوة لم تكن متوقعة، بعد أن رفض رئيس الوفد المفاوض للحوثيين اللقاء به في مسقط، ولكن لأن الموقف الأمريكي بدأ يدقق في سلوك الحوثيين تحت ضغط التقارير التي تتحدث عن كارثة ربما تكون الأكثر كارثية في اليمن فيما لو تمكن الحوثيون من إسقاط مأرب.

وفي تقديري أن تردي الموقف العسكري للحوثيين في محافظة مأرب ربما شكل أحد أهم الأسباب التي دفعت الجماعة إلى مراجعة موقفها من غريفيث أملاً في أن تحصل على مقابل جيد وهو تمرير ما تعتبره الاتفاق الإنساني الذي يحررها من أي التزامات تجاه وقف الحرب وفي الآن ذاته يسمح لها باستغلال المنافذ المفتوحة الجوية والبحرية في الحصول على المزيد من الإمدادات العسكرية لمواصلة الحرب وحصد المكاسب الميدانية.

لا يوجد طرف في اليمن لديه الاستعداد للتضحية بالمدنيين وتعميق الكارثة الإنسانية أكثر من الحوثيين والطرف الإقليمي الذي يدعمهم، وهو إيران وحزب الله اللبناني.

لقد بنوا اقتصاداً موازياً فاقم الأزمة المعيشية ورهن شعباً بكامله لإرادة الميلشيا الانقلابية، إلى حد بات معه من الصعوبة بمكان أن يتدبر المواطنون أمرهم كأن يحصلون على الغاز وبقية المشتقات النفطية من مأرب بسعر مناسب، إذ يتعرضون جراء ذلك لأسوأ أنواع العقوبات والتنكيل يصل إلى حد قتل إعدام وسائل النقل التقليدية وهي الحمير.

كم تبدو هذه الجماعة المتطرفة مثيرة للضحك وهي تواصل إدعاء الحرص على رفع المعاناة الإنسانية، في وقت انسحبت فيه من آلية توريد عوائد الرسوم الجمركية إلى حساب بفرع البنك المركزي اليمني في الحديدة الخاضع لها لكي يجري صرفها كمرتبات لموظفين يعملون تحت سلطتها.

وفي الوقت نفسه تواصل وضع كل العراقيل التي تحول دون تمكين الخبراء الدوليين من إجراء الصيانة الضرورية والملحة لخزان صافر العائم قبل أن يتسبب بكارثة كبيرة ومن سبب يمكن فهم لموقف كهذا سوى أنها عصابة مجرد عصابة.

وهذه العصابة بكل وضوح تريد أن تستكمل فرض نفوذها وسلطتها الفئوية الأقلوية وتمنحها المشروعية الكاملة من خلال التحكم بالجغرافيا والمنافذ والتحرر من العقوبات، لكي تمضي قدماً في تكريس سلطة يصعب منازعتها، ولكي تصبح التسوية في نظرها هي عودة اليمنيين إلى العيش تحت سلطة لا تتفق مع العصر ولا مع الكرامة الإنسانية، ولا تليق باليمنيين الذين ذاقوا طعم الحرية والاستقلال ونعموا بنظام جمهوري هم اليوم أحرص ما يكونون على استعادته وتحريره من الوصاية والسلطات الوظيفية ومن الدكتاتوريات المزروعة في الحديقة الخلفية للجيران النفطيين.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

سجلت الصحة اليمنية حتى الآن 6905 حالات إصابة مؤكدة بالفيروس، شفيت منها 4005 حالات. . .

أعلن الانتقالي توافقه مع الحكومة على عودتها إلى " عدن"مؤكداً حرصه على تنفيذ " كافة بنود اتفاق الرياض" ٢١ يونيوبالنظر إلى واقع الحال في جنوب اليمنفإن الانتقالي يصنع كل ما يحول دون عودة الحكومةويعمل جاهداً على تفويت أي فرصة لتنفيذ الاتفاقمطلع مايو الماضي شهد عودة " الزبيدي" إلى عدنليدشن الانتقالي من حينها سلسلة من الإجراءات […]

اعتبر الأمير السعودي سطام بن خالد آل سعود، اعتراف الولايات المتحدة، بشرعية مليشيا الحوثي دليل على ازدواجية السياسية الأمريكية، مشيرا إلى تناقض موقفها من حركة طالبان بعد عقدين من الحروب.

دعت سارة تشارلز مساعدة مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الحوثيين والسلطات في الجنوب إلى «التوقف عن عرقلة حركة المساعدات الإنسانية»، التي قالت إنها قد تؤدي «إلى المجاعة في اليمن».

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram