The Yemen Logo

هل يتحالف المؤتمر والإصلاح ويتجاوزا المعوقات وصراع السنوات الماضية؟

هل يتحالف المؤتمر والإصلاح ويتجاوزا المعوقات وصراع السنوات الماضية؟

اليمن نت - 22:22 07/08/2018

تحولت صورة جمعت بين قياديين من حزبي المؤتمر والإصلاح إلى جدل في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث فُسرت للجميع عن حالة تقارب بين الحزبيين اللذان يعدان أكبر الأحزاب اليمنية، ودار الجدل بين الناشطين في الحزبين بين مؤيد ومعارض لخطوة التقارب عقب مرحلة طويلة من الصراع السياسي منذ ما قبل اندلاع ثورة فبراير 2011 وصولا إلى تحالفات الحرب الجديدة والتي حدثت فيها عدة تحولات إلى حد الآن.

وكانت الصورة التي جمعت عبد الوهاب الآنسى (أمين عام حزب الإصلاح) مع سلطان البركاني (الأمين العام المساعد في حزب المؤتمر، الجناح المناهض للحوثيين) في مدينة جدة السعودية على هامش مناسبة اجتماعية خاصة بعرس نجل الشيخ حميد الأحمر ورجل الأعمال اليمني والذي يعد أيضاً قيادي في حزب الإصلاح، وكل هؤلاء الشخصيات هم ممن فروا من العاصمة صنعاء عقب انقلاب الحوثيين في سبتمبر/ أيلول 2014.

لم يتوقف الجدل لدى الناشطين كثيراً حتى تحول إلى مستوى القيادات في تبادل وجهات النظر في التقارب بين الحزبين والتي بدت متطابقة إلى حد كبير، والتي تسير بمجملها في اتجاه واحد وهو التوحد ضد ميلشيات الحوثي التي حولت جميع الأحزاب السياسية في اليمن إلى ضحايا ما بين مشرد ومقتول وهارب خارج البلاد، وتفتح تلك التصريحات تساؤل ما إذا كان التقارب بين الحزبين أصبح أقرب من أي وقت مضى.

قيادات الحزبين يكسرون الصمت

كسرت قيادات الحزبين الصمت بعد إثارة جدل تحالفهما من جديد في أوساط ناشطي الحزبين، حيت دعا القيادي المؤتمري سلطان البركاني حزب الإصلاح إلى نبذ الخلافات ونسيان الماضي، والقبول بالشراكة الوطنية والعمل المشترك في مواجهة مليشيا الحوثي، وأضاف في منشور بصفحته على الفيسبوك "إن أي خلاف بين قوى سياسية، يخدم الحوثي ويطيل عمره، وادعاء الوطنية واحتكارها والدعوة لإلغاء الآخر خطأ تاريخي".

وخاطب البركاني ناشطي الحزبين قائلا "ترفعوا عن الصغائر، العمل السياسي ليس قبيلة تتعامل بالثأر والعدوان والبغضاء والمماحكة، والأحزاب ليست أصنام والمنتمين لها ليسو كهنة، تذكروا العلاقات الإنسانية والمصير الوطني والنسيج الاجتماعي والدم والدين".

وجاء رد حزب الإصلاح سريعا عبر نائب رئيس الدائرة الإعلامية عدنان العديني وقال "يجب ان تستعيد الأحزاب السياسية دورها وفاعليتها وتأثيرها على المجتمع والاحداث فلقد كان إجهاض العملية السياسية أحد اهم اهداف الانقلاب" وأضاف العديني "أن اولى خطوات في ذلك كسر القطيعة القائمة بين الاحزاب والعمل على قاعدة الشرعية ومن اجل انقاذ اليمن من شر الانقلاب الذي لن يكف عن تمزيق البلد وتجريع المواطن ألوان من العذاب".

معوقات وأجندة خارجية

منذ مقتل الرئيس السابق صالح بصنعاء على يد الحوثيين في ديسمبر/كانون اول 2017، اتجه الكثير من المراقبين إلى توقع التقارب بين حزبي الإصلاح والمؤتمر كونهما أصبحا في مسار نضالي واحد، لكن ذلك لم يتحقق إلى حد الآن لعدة أسباب وأبرزها حالة التفكك في الحزب التي توزع ف أجنحة مختلفة بالإضافة إلى الأجندة الخارجية التي أصبحت تتحكم بمسار التحالفات بين الأحزاب وصناعة حالة استقطاب حادة.

ويرى مراقبون تعترض أن طريق التقارب بين حزبي الإصلاح والمؤتمر سلسلة كبيرة من المعوقات والتي تحول دون تحالفهم بشكل جدي، حيث تبقى تلك التصريحات عبارة عن حديث رسمي جامد لا يمكن أن يترجم إلى خطوات عملية خلال الأيام المقبلة بسبب حالة الاحتقان الكبيرة بين الحزبين وغياب الرؤية المشتركة في طريقة إدارة الحرب والدولة.

ويعد تفكك حزب المؤتمر إحدى أبرز المعوقات لضمان تقارب الحزبين حيث لايزال منقسماً في ثلاثة اجنحة (المواليين للحوثيين، والتابع للشرعية، وجناح يعمل لصالح الإمارات) ويعتبر الجناح الذي يتبع الإمارات أحد اهم القيادات في حزب المؤتمر بالتحديد العسكرية منها والذين يقودهم طارق صالح، وأيضا أحمد على نجل صالح المقيم في أبو ظبي، ومن خلال هؤلاء قد لا ينجح أي تحالف مستقبلي لأن الإمارات لا يروق لها التعامل مع حزب الإصلاح الذي تحاربه.

الضرورة الوطنية لتحالف الحزبين

يقول الباحث اليمني ثابت الأحمدي "أن العلاقة بين حزبي المؤتمر والإصلاح تاريخية، وهي استراتيجية، على الصعيد الوطني؛ باعتبار هذين الحزبين هما رئتا اليمن النابضة، بل نستطيع القول: أن كلا منهما أكبر من حزب وأقل من شعب، بحكم الجماهيرية الممتدة والواسعة".

وأضاف في تصريح لـ "اليمن نت" أن تحالفهما من جديد بعد حالة التصدع تمثل ضمانة سياسية لليمن، وباستقراء المشهد الأخير في السنوات المتأخرة نلاحظ أن أفاعي الإمامة لم تستطع التسلل واختراق الدولة إلا بعد تصدع جدار العلاقة المتين بين هذين الحزبين".

وأشار "لا يزال في الأمر متسع أن تتجاوز قيادة الحزبين حالة التصدع والخلاف وأن تكبرا فوق الخلافات لما فيه مصلحة الوطن العليا. هذا أمر لا بد منه، وما لم يعودا لرشدهما السياسي فإن الخطر سيظل ينخر ما تبقى من مؤسسات الدولة المنهارة والأهم من ذلك السلم الاجتماعي الذي قوضته الإمامة".

ولفت الباحث الأحمدي "أن هناك قيادات كبيرة ومتفهمة لطبيعة الوضع من كلا الحزبين، وتسعى جاهدة للملمة الشمل وعودة العلاقة الحميمة بين الحزبين الكبيرين، عودة العلاقة بين الحزبين ضرورية وطنية لا مجرد ترف عابر، والأيام القادمة كفيلة بإثبات ذلك".

من جانبه يرى الصحفي رياض علي "أن تصريحات قيادة الحزبين عكست وجود رغبة جارفة بالتفاهم وإزالة آثار صراعات الماضي، من حيث التأكيد على أهمية نسيان جراحات الماضي وعلى أنه ليس بالإمكان تجاوز المصاعب إلا بتعاون الجميع".

وأضاف في تصريح لـ"اليمن نت" المطلوب من قيادات المؤتمر والإصلاح هو استغلال اللقاء والمصادفة والتصريحات التي تبعته، لتكون مفتاح تواصل وتفاهم يزيل ترسبات الماضي، فاليمن أحوج ما يكون لقواه الفاعلة، ولا يجب أن تنتظر للخارج كي يجمعها، بل عليها أن تأخذ زمام المبادرة لإزالة الحواجز فيما بينها".

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram