The Yemen Logo

هل نجح "غريفيث" في مهمته؟

هل نجح "غريفيث" في مهمته؟

اليمن نت - 19:17 20/05/2021

زيد اللحجي

تساءل بعضهم: كيف كافأت الأمم المتحدة مبعوثها الخاص إلى اليمن "مارتن غريفيث" بتعيينه في منصب رفيع مع أنه فشل فشلا ذريعا في تحقيق السلام في اليمن؟

والحقيقة لم يفشل "غريفيث" في مهمته وإنما نجح نجاحا مبهرا في مهمته الحقيقية التي لم يدركها البعض، وإلا لما استحق هذا التكريم والتعيين الجديد من الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

ظن البعض أن مهمة المبعوثيين الأمميين إلى اليمن؛ ومثلها بقية الدول العربية الأخرى؛ هي إيقاف الحرب وتحقيق تطلعات الشعب وفرض السلام، مع أن الحقيقة غير ذلك، فالمهمة الحقيقية للمبعوثين الأممين في اليمن هي تحقيق مصالح دول مجلس الأمن الدولي، ومصلحة الأمم المتحدة بطاقمها الإداري الكبير أيضا. ولقد حقق المبعوثون الأمميون الثلاثة إلى اليمن ذلك بنجاح.

عندما تُعين الأمم المتحدة مبعوثا لها لدولة ما، فإنها تحدد له مهمته بشكل دقيق، وهي مالا يستطيع المبعوث أن يحيد عنها، أو يتجاوزها، وطبعا ليس من ضمن هذه المهمة؛ لا من قريب ولا من بعيد؛ إنهاء حرب أو فرض سلام أو تحقيق مصالح شعب، ووفقا لهذه المهمة يبدأ مشوار عمله، وعندما يصل إلى النهاية يكون قد أنجز المهمة بنجاح من منظور الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لكنه من منظور الشعب الذي عقد على هذه المهمة  آمالا للسلام وتحقيقا للعدالة يكون قد فشل.

"غريفيث" كسابقيه "ابن عمر" و"ولد الشيخ" جاء ليحقق لدول مجلس الأمن مصالحه التي لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال توسيع دائرة الحرب، وتعميق الأحقاد والكراهية بين المتحاربين، وتفخيخ كل مناطق الأمل التي يمكن أن يتلاقى فيها اليمنيون للتوصل لحل، إضافة إلى تثبيت الحوثيين كقوة في اليمن مهددة لدول المنطقة، ليظل الصراع قائما، وليضمن المجتمع الدولي بيع أسلحته للمتحاربين من جهة، وحلب أموال دول الخليج من جهة ثانية، وليهلك المسلمون بعضهم بعضا من جهة ثالثة. وعو ما نفذه "غريفيث" بنجاح.

أما الأمم المتحدة فلديها هي الأخرى أهدافها الخاصة، وأطماعها جراء ايتمرار الحرب في اليمن، فكلما استمر الصراع كلما زادت فرصة انسياب الأموال إلى خزانتها، وتعاظمت معها بالمقابل مرتبات موظفيها، وامتدت فترات العمل، ولذلك رأينا كيف اتخذت الأمم المتحدة من الأزمة الإنسانية التي مرت بها اليمن خلال الحرب أداة لحشد الأموال، في الظاهر لمواجهتها، وفي الخفاء لنهب جزء منها كمرتبات ونفقات تشغيلية لموظفيها، وتقديم الجزء الآخر للحوثيين للاستقواء به على استمرار الحرب وتعميق هوتها، تحقيقا لأهدافها من جهة، ومن جهة أخرى لتحقيق أهداف دول مجلس الأمن، ولذلك رأينا أنه كلما ازداد حجم المساعدات الإنسانية المقدمة (كذبا) لليمنيين كلما زادت معها الأزمة الإنسانية تفشيا، واتسعت معها دائرة  الفقر والجوع والمرض في صفوف اليمنيين.

 وهنا نستطيع القول؛ وهي الحقيقة؛ أن الشعب اليمني بكل فئاته المتطلع للسلم والأمن والاطمئنان ليس له وجود ضمن أهداف مجلس الأمن ولا ضمن أهداف الأمم المتحدة، وبالتأكيد لم يكن له وجود ضمن أجندة المبعوثين الأممين لدى اليمن، لأن المبعوث الأممي إنما جاء لتحقيق أهداف المجتمع الدولي والأمم المتحدة، ولذلك لم يلمس الشعب اليمني حلا يحقق آماله، فهو في نظره قد فشل في تحقيق مهمته التي رسم الشعب آماله عليها، لكنه في نظر مجلس الأمن والأمم المتحدة قد حقق الأهداف المرسومة له بنجاح، ولذلك يستحق التكريم، وهو ما حدث بالفعل.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

أعلن الانتقالي توافقه مع الحكومة على عودتها إلى " عدن"مؤكداً حرصه على تنفيذ " كافة بنود اتفاق الرياض" ٢١ يونيوبالنظر إلى واقع الحال في جنوب اليمنفإن الانتقالي يصنع كل ما يحول دون عودة الحكومةويعمل جاهداً على تفويت أي فرصة لتنفيذ الاتفاقمطلع مايو الماضي شهد عودة " الزبيدي" إلى عدنليدشن الانتقالي من حينها سلسلة من الإجراءات […]

اعتبر الأمير السعودي سطام بن خالد آل سعود، اعتراف الولايات المتحدة، بشرعية مليشيا الحوثي دليل على ازدواجية السياسية الأمريكية، مشيرا إلى تناقض موقفها من حركة طالبان بعد عقدين من الحروب.

دعت سارة تشارلز مساعدة مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الحوثيين والسلطات في الجنوب إلى «التوقف عن عرقلة حركة المساعدات الإنسانية»، التي قالت إنها قد تؤدي «إلى المجاعة في اليمن».

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم (الجمعة)، اعتراض الدفاعات الجوية السعودية وتدميرها طائرة دون طيار (مفخخة) أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية تجاه خميس مشيط.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram