هل نجحت وساطة أمريكية في إحداث تقارب بين السعودية والحوثيين؟! (تقرير)

اليمن نت- تقرير:

قالت مصادر إن المفاوضات بين الحوثيين والمملكة العربية السعودية التي تتم في العاصمة العُمانية مسقط تتم بوساطة أمريكية، وأن واشنطن كانت فتحت القناة مع الحوثيين خلال أغسطس/آب الماضي.

وحسب المصادر التي تحدثت لـ”اليمن نت” فإن المفاوضات المستمرة منذ الشهر التالي، ناقشت أُطر وقف الحرب في البلاد. في وقت كانت بريطانيا ترعى قناة اتصال خلفية تمر عبر العاصمة الأردنية عمّان خلال نفس الفترة.

وقال مساعد وزير الخارجيّة لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر خلال زيارة للسعوديّة في سبتمبر/أيلول: “نجري محادثات مع الحوثيّين قدر الإمكان لمحاولة إيجاد حلّ تفاوضيّ مقبول (..) تركيزنا منصبّ على إنهاء الحرب في اليمن”.

وحسب المصادر فقد نجحت قناة الاتصال التي رعتها بريطانيا عبر عمّان في الوصول إلى مبادرة الحوثيين يوم 20 سبتمبر/أيلول بوقف الهجمات على السعودية، والذي تلقى ترحيباً سعودياً وأدى إلى تخفيف الهجمات الجوية، لكن الرد كان هذا الأسبوع بالافراج عن 200 أسيراً حوثياً وتخفيف الحظر على مطار صنعاء الدولي، والذي كان ناتج عن جهود الوساطة الأمريكية.

ومنتصف الشهر الجاري زار نائب وزير الدفاع السعوديّ الأمير خالد بن سلمان سلطنة عُمان، الأمر الذي ألقى بظلاله على المشاورات الجارية بين واشنطن والرياض مع الحوثيّين في مسقط، وهو المسؤول عن الملف اليمني. وهذا الأسبوع زار رئيس جهاز المخابرات الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد، مسقط لبحث المفاوضات مع الحوثيين.

لديها أسبابها الخاصة

من جهته قال نائب رئيس البعثة في السفارة الأمريكية بصنعاء الأسبق نبيل خوري في حديث لـموقع “المونيتور” الأمريكي: “إنّ المفاوضات الأميركيّة – السعوديّة المباشرة مع الحوثيّين ممكنة جدّاً، وفي مسقط بالذات، لأنّ بعض قياديّي الحوثيّين متواجدون هناك”.

ولفت إلى أنّ “الأميركيّين يفضّلون المفاوضات المباشرة، خصوصاً أنّها سبق أن تمّت مع الحوثيّين في أيّام جون كيري”، وقال: “إنّ السعوديّة لديها أسبابها الخاصّة لبدء هده المفاوضات مع الحوثيّين، وبتشجيع أميركيّ مفيد”.

وأشار إلى أنّ “الحرب استنفدت السعوديّة ماليّاً. كما أنّ الوضع العسكريّ المتردّي في جنوبها، ليس في صالحها”، وقال: “إنّ توكيل الأمير خالد جيّد لأنّ الملف اليمنيّ معقّد، ويحتاج إلى صانع قرار متفرّغ ويحظى بثقة محمّد بن سلمان”.

ورجّح أن يكون “قصف أرامكو من الأسباب التي دفعت إلى المفاوضات لأنّه زاد كلفة الحرب ورفع المخاوف من الأذى، الذي قد يلحق بالاقتصاد السعوديّ، إذا ما استمرّت الحرب”.

وفد الحوثيين

وقالت المونيتور إنه “حتى الآن، لا تبدو ملامح النتائج لأيّ تسوية واضحة، لكن على الأرجح هناك نوايا جادّة لإيقاف ديناميكيّة الحرب، تبرهن ذلك التهدئة الشاملة في تسخين جبهات القتال، وكذلك ضغط الحوثيّين على مكابح صواريخهم وطائراتهم المسيّرة التي كانت تتجه نحو السعودية والإمارات.”

بدوره، قال عضو وفد الحوثيّين في المشاورات التي وقّعت اتفاق السويد جمال عامر لـ”المونيتور”: “هناك تواصل مع الأميركيّين، وأهميّة القضيّة المطروحة هي من يحدّد نوعيّة التواصل إن كان مباشراً أم غير مباشر”.

وتأتي أهميّة واشنطن، بحسب جمال عامر، باعتبارها “صاحبة التأثير الأكبر على النظام السعوديّ، وهي من سعت إلى التوسّط للمفاوضات مع صنعاء”.

واتّفق جمال عامر مع خوري على أنّ “الدافع الأكبر لدخول الرياض في حوار مباشر مع الحوثيين جاء عقب الهجوم على منشأة أرامكو”. وكذلك، نتيجة “خيبة أمل الرياض من ردّ فعل ترامب اللاّمبالي بعد الهجوم”، وقال: “إنّ هناك لجنتين سعوديّتين عسكريّة وسياسيّة، الأولى تواصلت مع لجنة صنعاء العسكرية عبر دائرة تلفزيونيّة مُغلقة للبحث في التهدئة العسكريّة، واللجنة الأخرى تتواصل أكثر عبر وسطاء، من بينهم سلطنة عمان”.

ولفت إلى أنّ زيارة خالد بن سلمان للسلطنة حملت معها أكثر من ملف، منها تدخّل السلطنة لإيجاد مقاربة بين الحوثيين وبلاده حول وقف الحرب كمقدّمة للوصول إلى مفاوضات سياسيّة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى