هل سينهي “ديمقراطيو الكونجرس” دعم الولايات المتحدة للحرب في اليمن؟!-ترجمة

اليمن نت- ترجمة خاصة:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: نوفمبر 7, 2018

نشر موقع (Lobe Log) تحليلاً عن تأثير نجاح الديمقراطيين في انتخابات النصف الأمريكية للكونجرس على انخراط الولايات المتحدة في حرب اليمن.

وكتب التحليل (جورجيو كافييرو) الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة Gulf State Analytics الشركة الاستشارية في مجال المخاطر الجيوسياسية.

وقال كافييرو إن نجاح الديمقراطيين في الكونجرس، الذين استعادوا السيطرة على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي التي جرت يوم الثلاثاء، يعتبر تحدياً جديداً للبيت الأبيض. إذ لن يكون هناك هيمنة في الكونجرس للجمهوريين للعمل مع البيت الأبيض خلال النصف الثاني من ولاية الرئيس دونالد ترامب.

درجة التأثير

على الرغم من أن المشرعين الديمقراطيين سيكون لديهم وسائل محدودة لتغيير السياسة الخارجية للإدارة في الشرق الأوسط، خاصة مع بقاء مجلس الشيوخ في يد الحزب الجمهوري، إلا أن ضغط الكونجرس قد يؤثر على تعامل ترامب مع الحرب اليمنية، حيث دعمت واشنطن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة حملة ضد المتمردين الحوثيين منذ مارس/آذار  2015.

في الفترة التي سبقت انتخابات هذا الشهر، تصاعدت باستمرار معارضة الكونغرس لدور الولايات المتحدة في الحرب الأهلية في اليمن. على الرغم من أن الديمقراطيين أعربوا عن الغضب الشديد من النزاع، إلا أن عددا متزايدا من المشرعين الجمهوريين مثل السيناتور بوب كوركر، وراند بول، وماركو روبيو أعربوا عن قلقهم مع استمرار ارتفاع عدد القتلى المدنيين، وكذلك الإدانة الدولية لقصف الرياض ودور أبو ظبي.

في مارس/آذار الماضي عمل المشرعون على جانبي الحزبين معا لإجبار الحكومة الأمريكية على وقف التعاون الكبير مع التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن. على الرغم من فشل هذا الجهد، فقد صوت 44 من أعضاء مجلس الشيوخ على إنهاء المساعدات العسكرية للتحالف العربي العربي في اليمن، مشيرين إلى أن الروايات السعودية والإماراتية حول النزاع لا تحظى بتوافق في الآراء بين المسؤولين الأميركيين المنتخبين.

وبالنظر إلى الغضب في واشنطن بشأن قضية مقتل جمال خاشقجي، هناك احتمال حقيقي بأن يكون الكونجرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون قادرًا على كسب الأصوات لتحقيق ما حاول عشرات المشرعين تحقيقه في مارس/آذار.

جهود وقف بيع الأسلحة

ولفت الكاتب إلى أن “المخاطر كبيرة فيما يتعلق بمبيعات الأسلحة إلى السعودية والإمارات بما يشمل أي محاولة لإلغاء أو تأخير، أو تجميد صفقات الأسلحة يمكن أن يقوض “علاقات خاصة” في البيت الأبيض مع أولياء العهود محمد بن سلمان ومحمد بن زايد، الذين بحكم الأمر الواقع الحكام يسيطرون على الحكم في الرياض وأبو ظبي.

يقود عضو الكونغرس رو خانا (D-CA) الجهود بين الديمقراطيين في مجلس النواب لدفع قرار سلطات الحرب الذي سيتطلب من الجيش الأمريكي قطع الدعم عن تحالف الرياض في اليمن. ومع تمكن الديمقراطيين من السيطرة على مجلس النواب، قد يجبر خانا وحلفاؤه الكونغرس على التصويت على القرار في العام المقبل.

ولفت الكاتب أنه وعلى الرغم من أن دعم الولايات المتحدة للتحالف الذي تقوده السعودية بدأ خلال فترة رئاسة أوباما، إلا أن سلف ترامب قد مارس ضغوطاً – انتقائية وغير كافية – على الرياض وأبو ظبي لتغيير تصرفاتهما في اليمن. إدارة ترامب، على العكس من ذلك، أيدت تماما رواية الرياض بأن الحوثيين يمثلون امتدادا لسياسات طهران المزعزعة للاستقرار في المنطقة المضطربة.

وقد حرص ترامب على دعم السلوك السعودي والإماراتي المتشدد في المنطقة بهدف التصدي لنفوذ إيران المتزايد والمدعوم. الصراع في اليمن والأزمة الإنسانية التي تفاقمت في البلاد لم تكن مدمرة على الإطلاق لملايين اليمنيين فحسب، بل إن الحرب أضرت بشدة بمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة وموقفها الأخلاقي. كانت الفصائل المتطرفة مثل القاعدة في شبه الجزيرة العربية والدولة الإسلامية هي المنتصرة الوحيدة في الأزمة. لقد فشل التحالف بقيادة السعودية في تحقيق أهدافه في هذا المستنقع الدموي الباهظ الثمن.

نقاش الحملات الانتخابية

من وجهة نظر العديد من الديمقراطيين، أصبحت سياسة ترامب الخارجية تؤثر في مواقف واشنطن الداخلية. حيث أنه وفي الوقت الذي يتحدث فيه معارضو ترامب في الكونجرس عن علاقات الرئيس الوثيقة مع قيادة السعودية -وسط تداعيات قضية خاشقجي- حول علاقة واشنطن والرياض لتصبح قضية داخلية تخص الولايات المتحدة.

وخلافاً للأعوام السابقة أصبحت قضية اليمن مسؤولية واشنطن الجزئية عن الكارثة الإنسانية نقطة نقاش انتخابية هذا العام للمرشحين الديمقراطيين.

غير سارة للرياض وأبوظبي

وقال الكاتب: “إذا مضى البيت الأبيض قدما في صفقات الأسلحة المربحة إلى الرياض وأبو ظبي دون أن تنهي دول الخليج العربي أولاً حملة القصف في اليمن، فمن المرجح أن تسخن المناظرات في الكونجرس عن الصراع في العام المقبل. من الجيد أن يسلط مجلس النواب الجديد الضوء على الكارثة في اليمن للضغط على الإدارة لتغيير مسارها”.

وأوضح: “مما لا شك فيه أن نتائج انتخابات الثلاثاء تعتبر أخباراً غير سارة للرياض وأبوظبي، سيكون الكونغرس أقل رغبة في منح السعوديين والإماراتيين شيكًا فارغًا في اليمن”.

واختتم بالقول: إن ما أفرزته الانتخابات ما يجعل الديمقراطيين الجريئين حديثاً في الكونجرس، يشير إلى أن منتقدي سياسة إدارة ترامب سوف يدققون في السلوك السعودي والإماراتي بشكل أعم”.