The Yemen Logo

هل سيؤدي استيلاء الإمارات على سقطرى إلى إنهاء الأزمة اليمنية؟ محللون يجيبون

هل سيؤدي استيلاء الإمارات على سقطرى إلى إنهاء الأزمة اليمنية؟ محللون يجيبون

ترجمة خاصة - 00:36 18/11/2021

سلط تحليل نشره منتدى سياسات الشرق الأدنى الضوء على التواجد الإماراتي في جزيرة سقطرى والأهداف التي تسعى أبوظبي لنيلها من خلال مشروع الانفصال الذي تدعمه بقوه في جنوب اليمن.

وقال التحليل الذي نشره المنتدى للباحثَين "نيل كويليام، أليس جاور"، إن التواجد الاستراتيجي لدولة الإمارات في جزيرة سقطرى لن يعزز آفاق الحل السلمي للصراع في اليمن، بل أن ذلك قد يزيد من تعقيد العملية.

واستدرك التحليل بالقول إن ذلك لن يؤدي بالضرورة إلى إعاقة الجهود أيضاً. مشيراً إلى أن المعوقات التي تلوح في الآفاق هي الخلافات المتزايدة بين السعودية والإمارات ورؤيتهما لمستقبل اليمن.

ورأى أنه في حين أن الرياض لا تزال ملتزمة بدولة يمنية وحدوية ذات سيادة ، فقد أصبح من الواضح بشكل متزايد أن أبو ظبي تفضل تقسيم البلاد. وهو ما يؤكده خروج الإمارات المبكر من الصراع وزيادة الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي المتزامن مع المجلس الانتقالي الجنوبي - الذي يفضل الانفصال عن صنعاء -.

وأضاف "بالتالي ، فإن تأمين سقطرى يحقق هدفين لدولة الإمارات: وجودها هناك يخدم المصلحة الاستراتيجية للإمارات، ويمكّن المجلس الانتقالي الجنوبي من تعزيز الاستقلال الذاتي ضد حكومة الجمهورية اليمنية".

وبحسب التحليل، فقد تعرضت العلاقة السعودية الإماراتية لضغوط كبيرة على مدى الأشهر الـ 18 الماضية، وظهرت بأشكال مختلفة، لكن اليمن لا تزال القضية المهيمنة التي تفصل بين البلدين. كان الهدف من اتفاقية الرياض (2019) مواءمة مواقف الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي لدعم مفاوضاتهما مع الحوثيين، ولكن في الواقع؛ لم يفعل الكثير للتغلب على الخلافات بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي.

ويذهب التحليل إلى أن القيادة السعودية تعتقد أن وحدة أراضي اليمن أمر بالغ الأهمية لأمنها القومي وخدمة مصالحها الاستراتيجية، بسبب قربها الجغرافي من المملكة وأنماط الهجرة التاريخية التي ربطت المجتمعين ببعضهما البعض.

لكن من ناحية أخرى لا تهتم الإمارات بجنوب اليمن إلا بالنظر إلى جغرافيتها التي تكمل رؤيتها الاستراتيجية في إنشاء "سلسلة من اللؤلؤ" من بحر العرب إلى السويس.

ويضيف التحليل: يشمل ذلك الاستحواذ على الموانئ والجزر الاستراتيجية، مثل سقطرى. وبالتالي، فإن أبوظبي أقل اهتمامًا بتوجيه جهودها لدعم حل أوسع للصراع وأكثر تركيزًا على تعزيز نفوذها في اليمن وتأمين الأصول التي تخدم مصالحها، وهو ما وجدته أبوظبي في جزيرة سقطرى نظرًا لموقعها الجغرافي الاستراتيجي وانخفاض الكثافة السكانية والبعد عن البر الرئيسي لليمن.

ونوه إلى عجز أبناء سقطرى حتى الآن عن مقاومة انتشار الإمارات. كما لم تتمكن الحكومة اليمنية من ثني الإماراتيين عن تعزيز موقفهم وإقناع الشركاء الدوليين بردع أبوظبي عن "احتلال" الجزيرة، ونتيجة لذلك، تمكن المجلس الانتقالي الجنوبي من السيطرة على الجزيرة في منتصف عام 2020.

ويشير الباحثان إلى أن الإمارات ليست وحدها من تبحث عن غنائم وسط الصراع الذي تسبب بأزمة إنسانية وفاتورة نفقات كبيرة. فالمملكة العربية السعودية هي الأخرى ركزت إلى جانب قيادتها للتحالف الذي بدأ في الإطاحة بالحوثيين، بهدوء على محافظة المهرة بشرق اليمن، وهي منطقة ذات أغلبية سنية على الحدود مع عُمان.

"السيطرة على هذه المنطقة ستمنح المملكة وصولاً مباشرًا إلى المحيط الهندي وستسمح بإحراز تقدم في خط الأنابيب المخطط له من المنطقة الشرقية السعودية عبر البحر، مما يقلل الاعتماد على مضيق هرمز - المفتوح للنشاط الإيراني الخبيث - لصادراتها النفطية" وفق التحليل.

وتحدث التحليل عن فشل الجهود المبذولة في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار من خلال اتفاقية ستوكهولم الموقع في ديسمبر 2018. وفي حين جلبت إدارة بايدن معها تفاؤلًا متجددًا بشأن إمكانات السلام؛ فقد بدأ ذلك في التلاشي.

كما يواصل الحوثيون، الذين يتلقون عتادًا أكثر تعقيدًا وفتكًا من إيران لتغذية هجماتهم ضد المملكة وتوسيع سيطرتهم على الأراضي، تجاهل وقف إطلاق النار الذي اقترحته السعودية في مارس 2021. كما فشل المجتمع الدولي حتى الآن من تشجيع جميع الأطراف على اتخاذ خطوات بناء الثقة اللازمة لتمكين السلام المستدام.

ويضيف التحليل أنه في حال اتحد المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية للتصدي لهجمات الحوثيين على مأرب، فإن هذا التحالف سيكون مؤقتاً فقط، وسوف يتحرك المجلس الانتقالي الجنوبي بعد ذلك لإنشاء مؤسسات منفصلة ومستقلة، وهذا سيكون مفيدًا للإمارات، التي بدأت بالفعل في تنفيذ الهياكل في سقطرى، مثل عملية التأشيرة، التي تتجاوز الحكومة اليمنية المركزية.

وتابع: إن الوجود الإماراتي في سقطرى ليس عاملاً حاسماً، أو حتى مهماً، في استراتيجيات إنهاء الصراع، ولن يتم تقديمه كوسيلة لتحقيق تسوية على طريق السلام. إن الإمارات ترى مصلحتها استراتيجية ووطنية، وتتخطى وحدة السيادة الإقليمية لليمن.

إن الإمارات تعمل بنشاط على ترسيخ نفسها في سقطرى عسكريا واجتماعيا، وسط غياب الضغط الدولي للانسحاب -حيث تركز المنظمات متعددة الأطراف والدول الفردية على الصورة الأكبر- وسيستمر هذا التوسع ويصبح من الصعب فكه.

واختتم الباحثان بالقول إنه "إذا أصبح الانفصال في اليمن هو النتيجة الأخيرة، فإن سقطرى ستكون للإمارات مقابل دعم قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي لليمن الجنوبي الجديد".

انشر الخبر :

اخر الأخبار

بيان جباري وبن دغر ماله وما عليه

فمن نظر للبيان من زاوية مصالحه الشخصية التي ينعم فيها حاليا والتي ما كان له أن يحصل عليها

قال قرداحي في حديث لقناة "الجديد" اللبنانية، إن استقالته هذه "تشكل دعما للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في زيارته إلى دول الخليج

رغم كونها جزءا من حياتنا الحديثة، إلا أن المواد البلاستيكية، يمكن أن تشكل تحديا كبيرا للبيئة، وقد تغدو أيضا مصدر قلق على الصحة.

الضربة استهدفت موقع أسلحة نوعية تم نقلها من مطار صنعاء الدولي".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram