The Yemen Logo

هل تنجح تعز في إنهاء سيطرة الفصائل المسلحة المدعومة من أبوظبي وبسط نفوذ الدولة؟-تقرير خاص

هل تنجح تعز في إنهاء سيطرة الفصائل المسلحة المدعومة من أبوظبي وبسط نفوذ الدولة؟-تقرير خاص

اليمن نت - 20:39 24/04/2018

بدأت السلطة المحلية بمدينة تعز (وسط اليمن) حملة عسكرية أمنية لبسط سيطرتها على عدد من الأحياء والشوارع التي تسيطر عليها فصائل عسكرية مسلحة تتبع القيادي السلفي عادل عبده فارع (أبو العباس) المصنف ضمن الإرهابيين المطلوبين من قبل وزارة الخزانة الأمريكية وعدد من الدول العربية، وتتهمه السلطات بتنفيذ عمليات الاغتيال وزعزعة أمن المدينة.

وتأتي الحملة الأمنية عقب اغتيال الموظف اللبناني في منظمة الصليب الأحمر حنا لحود السبت الماضي 21إبريل/ نيسان 2018 غرب مدينة تعز برصاص مسلح مجهول، في عملية اعتبرها مراقبون نتيجة للانفلات الأمني وتعدد الفصائل التي تتحكم في منافذ المدينة وتسيطر على عدد من مقرات الدولة.

وأعلنت السلطة المحلية في تعز، استعادة عدد من المواقع والمقرات الحكومية والمباني التي كان يتحصن فيها مسلحون خلال الحملة الأمنية، وأبرزها مبنى إدارة الأمن، ومقر صحيفة الجمهورية الحكومية، ومقر قيادة المحور، ومبنى البنك المركزي القديم، مشيره "إن الحملة الأمنية، مستمرة حتى عودة الاستقرار للمدينة وتمكين كافة مؤسسات الدولة من مزاولة أعمالها".

كيانات موازية للدولة

وتعاني مدينة تعز من تعدد الكيانات المسلحة والتي استطاعت أن تشكل اختراق أمني كبير حيث نفذت عشرات الاغتيالات بحق عسكريين ومدنيين، كما حدثت اشتباكات مسلحة في الأحياء بين القوات الحكومية وفصائل تابعة للقيادي السلفي أبو العباس، الذي تدعمه الإمارات لتنفيذ أجندتها في المدينة التي رفضت تشكيل حزام أمني على غرار المحافظات الجنوبية.

في هذا السياق قال الصحفي محمد طاهر "أن تثبيت الأمن وتطبيع الحياة داخل مدينة تعز المحررة اصطدم بوجود كيانات موازية استغلت فوضى الحرب وعملت على التمترس في مربعات مغلقة وأصبحت هذه المناطق أوكار لتصدير جرائم الاغتيالات".

وأضاف في حديث لـ "اليمن نت" أن اتخذت الحملة العسكرية والأمنية على عاتقها إعادة هذه المناطق إلى سيطرة الدولة بعد أن صارت تشكل بؤر مقلقة لنمو كيانات مشبوهة وحسم أي معركة موعد مع معركة مؤجلة وأعتقد أن الجيش والامن في حالة جيدة يمكنها من خوض معركة تثبيت الأمن الداخلي لوقف نزيف الاغتيالات والجرائم المسجلة دائما ضد مجهول".

وأوضح الصحفي طاهر "أن استمرار هذه العناصر يعرقل كل الجهود الرامية إلى تطبيع الأوضاع وكذلك وإظهار السلطة المحلية بموقف ضعيف ومحرج أمام المطالب الملحة للمواطنين بتثبيت الأمن كونه صار في مقدمة الأولويات في مدينة تنزف يوميا من أبنائها برصاص الملثمين المجهولين".

استمرار الحملة الأمنية

من جانبه قال راكان الجبيحي السكرتير الصحفي لقائد محور تعز "أن الحملة الأمنية جاءت بناء على توجيهات محافظ المحافظة بعودة القوات قيادة المحور الشرطة العسكرية وادارة الأمن إلى مقراتها الرسمية في المربع الأمني شرقي تعز وتأمين المنطقة وتفعيل مؤسسات الدولة".

وأضاف في تصريح لـ "اليمن نت" وأثناء ما كانت تقوم القوات بالانتشار بناء على توجيه المحافظ قوبلت بمواجهة مسلحة من قبل الجماعات المتطرفة الخارجة عن القانون وعصابات الاغتيالات مما أدى إلى عملية انتشار للحملة الأمنية لتأمين المنطقة.

وأشار الجبيحي "ان الحملة حققت نجاحاً كبيرا ولا زالت مستمرة في استكمال مهامها رغم كل الصعوبات والتحديات التي واجهتها من قبل الجماعات المتطرفة المتمثلة في كتائب أبو العباس التي كانت وما زالت تمثل عباءة لتلك الجماعات الإرهابية".

 وأوضح السكرتير الصحفي لمحور تعز "أن الحملة مستمرة في ردع بؤر التطرف والاغتيالات وتهدف إلى تفعيل مؤسسات الدولة (شرقي تعز) في ظل دعم مجتمعي" لا فتاً "أن مدينة تعز تتطلع إلى حضور الدولة ومؤسساتها وتنبذ جماعات التطرف والمليشيات الخارجة عن النظام".

وقال الجبيحي "إن الرئيس والحكومة وقيادة التحالف العربي على إطلاع ومتابعة للتطورات ومساندين لخطوات تفعيل مؤسسات الدولة وكبح بؤر وخلايا العنف والتطرف بكافة صوره وأشكاله".

معوقات سيطرة الدولة

وتبرز سلسلة معوقات بإمكانها أن تقف حجر عثرة أمام استمرار بسط سيطرة الدولة بمدينة تعز وهي عملية مهادنة الجماعات المسلحة والتنازل لها، في إيقاف الحملة الأمنية حيث دعا أبو العباس إلى وقف الحملة في نفس الوقت اعترف برفضه السماح للسلطة المحلية بممارسه مهامها الا تحت سيطرة قواته، بحسب تسجيل صوت تداوله ناشطون.

ويرى الصحفي محمد طاهر "ان المعوقات تختلف في تقييمها منها محلية تتمثل بمدى تمترس هذه الجماعات وامتلاكها للسلاح والقتال بين الأحياء أو اختفائها عن المواجهة المباشرة وانتقاء خيار الاغتيالات لأن لها خبرة في العمل الإرهابي والتفجيرات".

وأضاف في حديث لـ"اليمن نت" كما تتمثل المعوقات الأخرى بدخول أطراف من خارج المدينة بالضغط لوقف هذه الحملة أو بتزويد تلك المجاميع بالسلاح خصوصا إذا كان منتظر منها القيام بمهام تخدم الفوضى وعدم الاستقرار واستهداف جهات أخرى".

وقال طاهر "لابد من قياس مدى استجابة هذه الكيانات للحملة في يومها الأول أو الاستمرار في الخيار العسكري وعدم السماح لها بترتيب أوضاعها والاستعداد بشكل أكبر لمواجهات قادمة".

وما بين عزم السلطة المحلية في مدينة تعز على بسط نفوذها تكون بذلك قد قطعت الطريق تماماً أمام المجاميع المسلحة التي تنشر الفوضى، بالإضافة إلى أنها قطعت الآمال أمام الإمارات التي تحاول تشكيل قوات حزام أمني تابعة لها لتنفيذ أجندتها بشكل أكبر وإلحاق مدينة تعز بمحافظات الجنوب.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram