هل تستخدم الإمارات قاعدتها العسكرية في الصومال لدعم انفصال الجنوب؟!

اليمن - وحدة التقارير - خاص
المجال: تقارير التاريخ: مايو 27, 2017

تستمر الإمارات بشكل سريع في بناء قاعدة عسكرية في منطقة “بربرة” التابعة لـجهمورية “أرض الصومال” التي أعلنت انفصالها من جانب واحد عن الصومال عام 1991(لم تحقق اعترافاً دولياً)، منذ فبراير/شباط الماضي وسط مخاوف من استخدام القاعدة العسكرية لدعم انفصال قيادات سياسية تابعها بالمحافظات الجنوبية.

السبت نقل موقع  (Somali Update Online) بنسخته الإنجليزية، وترجمة “موقع اليمن الإخباري”، عن وزير الخارجية في أرض الصومال سعد علي شيري إن الطائرات الحربية الإمارات العربية المتحدة قادرة على تنفيذ الضربات الجوية الأولى في اليمن. معتقداً أن ذلك سيستهدف الحوثيين في البلاد، مع أن الحوثيين يتم استهدافهم من قاعدة “عصب” بأرتيريا، فـ”بربرة” أقرب بكثير من عدن عنه من المحافظات الشمالية كما قاعدة “عصب”.

وتقع بربرة على بعد 260 كيلومترا من “عدن” حيث تشكل القوات الإماراتية جزءا من التحالف الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين في الحرب الأهلية في البلاد. وحسب تقرير نشرته وكالة “بلومبرج” الأمريكيَّة، الأربعاء الماضي، فإن للإمارات استخدام القاعدة العسكرية دون أي قيود لعملياتها العسكرية أو من تستهدف.

 

لا قيود على عمليات الإمارات العسكرية

يشير شيري لـ”بلومبرج“، حسب ما تابعه “اليمن الإخباري”، “فيمكن للقوات المسلحة الإماراتية عموما أن تستخدم القاعدة في بربرة، فلم يتم وضع أي قيود على العمليات التي يمكن أن تقوم بها”. وينص الاتفاق غير العام على أن سلاح الجو الإماراتي وحده يمكن أن يستخدم المطار وليس أي من حلفائه.

وأضاف: “ستكون مثل أي قاعدة أخرى في العالم”. “سوف يستخدمونها كنوع من مرافق المراقبة، مرفق تدريب، وأحيانا كمرفق تشغيلي”. ولم يستجب مسؤولون بوزارة الخارجية الإماراتية لطلبات التعليق.

وتشتهر الإمارات في كونها ذات جاذبية مالية وناطحات سحاب، وتزيد الإمارات في استعراض عضلاتها العسكرية والدبلوماسية في وقت تغرق القوى العربية التقليدية في الحرب أو الاضطرابات السياسية. منذ عام 2014، بالإضافة إلى تدخل اليمن، فإن الإمارات دعمت الحملة الأمريكية ضد مقاتلي الدولة الإسلامية في سوريا، وأفيد أنها شنت ضربات جوية ضد المقاتلين الإسلاميين في ليبيا.

 

القاعدة تهديد لليمن

احتج الرئيس الصومالي الجديد محمد عبد الله محمد فرماجو- يقول الموقع الالكتروني الصومالي- في فبراير/شباط الماضي، واعتبره انتهاكا وتهديدا لسيادة البلاد، وتوقفت الاتفاقية لعدة أشهر، إلى أن اتفقت الإمارات العربية المتحدة مع الصومال في الاستمرار في استخدام المطار قرب البحر الأحمر.

دعمت الإمارات عيدروس الزُبيدي وهاني بن بريك وهما مسؤولان حكوميان أقالهما “هادي” من منصيبهما وكان يشغل الزُبيدي منصب محافظ عدن، وتملك الإمارات تحت تصرفها قوات “الحزام الأمني” وهي ميليشيا شبه عسكرية يقودها هاني بن بريك أحد أتباع الإمارات في الإمارات، وفي مايو/أيار الجاري أعلن الرجلان إضافة إلى عِدة أسماء أخرى عن تشكيل مجلس انتقالي جنوبي اليمن هدفه انفصال الجنوب اليمني.

وقال مصدران -دبلوماسي وأخر سياسي- يمنيان لـ”موقع اليمن الإخباري” إن هناك مخاوف بالفعل من استخدام هذه القاعدة كتهديد للجمهورية اليمنية ودعم الإمارات للجماعات الانفصالية، سواءً كان “الزُبيدي” أو شخصية أخرى قادمة.

وأضاف المصدر الدبلوماسي، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن انتشار القواعد العسكرية في خليج عدن يهدد الملاحة، في الماضي كانت القواعد في جيبوتي وحدها إضافة إلى البوارج البحرية الموجودة منذ 2008 لمكافحة القرصنة البحرية، أما الآن فقواعد عسكرية لقوات برية وطائرات حربية قرب المضيق كما تفعل الإمارات فهو أمر مقلق لخط الملاحة.

يعتقد المصدر السياسي، الذي فضل عدم الكشف عن هويته-أيضاً-، أن أبوظبي تلعب لعبة خطرة قد تجر شبه الجزيرة العربية إلى الهاوية، وتهدد التحالف العربي الذي تقوده السعودية.

تظهر الحكومة اليمنية عاجزة عن وقف التمدد الإماراتي في اليمن خشية من تشرذم التحالف العربي الذي يدعمها لمواجهة الحوثيين، ومع هذا العجز وانعدام وجود رؤية خليجية واحدة وواضحة لليمن سيجعل البلد ينهار أكثر ويتشرم أكثر من ذلك.