هل انتهى العمل باتفاق ستوكهولم مع تصاعد القِتال باليمن؟!… تواطؤ التحالف وفشل المجتمع الدولي (تقرير خاص)

اليمن نت- تقرير خاص

عقب تصعيد الحوثيين في ثلاث جبهات قِتال الأولى في مديرية نهم والأخرى في الجوف والثالثة في محافظة مأرب، أكدت الخارجية اليمنية أن اتفاق ستوكهولم لم يعد مجدياً. وهو الأمر الذي تحدث عنه مارتن غريفيث مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن.

وقال وزير الخارجية محمد الحضرمي في سلسة تغريدات على حساب الوزارة بتويتر، إن الحوثيين استغلوا الاتفاق، لتغذية معاركهم العبثة في الجبهات التي يختاروها، مؤكدا أن الشعب اليمني لن يتحمل المزيد من الصبر في سبيل البحث عن عملية سلام هشة توفر الفرصة للحوثي لتغذية وإعلان حروبه العبثية. ‌

ومنذ نحو عام تم التوقيع على اتفاق ستوكهولم، الذي أوقف معارك الحديدة وتقدم الجيش الذي كان على بعد أمتار من ميناء الحديدة، ولم يتم تنفيذه منذ ذلك الحين.

وينص اتفاق ستوكهولم على كثير من النقاط، أبرزها انسحاب الحوثيين والحكومة من الحديدة على مراحل، على أن تسري هدنة في المحافظة عقب تولي قوات أخرى زمام الأمور هناك.

 

استهلاك إعلامي

عن إمكانية عدم رضوخ الحكومة لبنود اتفاق استوكهولم وتصريحاتها تلك، يعتقد الإعلامي عبدالله دوبلة أن ذلك مجرد استهلاك إعلامي، ولن يترتب عليه شيء.

وبرر ذلك بقوله لـ”اليمن نت” الحكومة لا تمتلك القدرة على تحريك القوات في الساحل الغربي أو إيقافها، فالمسألة كلها في يد التحالف هو الذي يحدد متى تبدأ المعارك وأين.

وإذا أراد التحالف تنفيذ عملية باتجاه ميناء الحديدة، فالأمر -وفق دوبلة- الأمر سهلا، لكنه يستبعد أن يكون هناك تحرك للقوات بمعزل عن  التحالف الذي لديه قدرات عسكرية فائقة تمكنهم من تجاوز أي عراقيل، حتى على الرغم من الألغام والأنفاق وشبكات المفخخات التي عملها الحوثيون.

تواطؤ

فيما لا يذهب بعيدا عن ذلك الكاتب الصحفي فهد سلطان، الذي اتهم المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن ودولة الإمارات العربية المتحدة، بإعطاء الضوء الأخضر للحوثيين لمهاجمة الشرعية في مأرب، وفتح جبهة نهم بصنعاء بعد سنوات من تجميدها.

وتحدث في تصريحه لـ”اليمن نت” بأن الشرعية لديها معلومات دقيقة، عن موافقة غريفيث على مهاجمة الحوثيين لمأرب ونهم والجوف.

وبذلك يرى سلطان أن الرد الحكومي بشأن اتفاق السويد، فإنه “أقل مما يمكن أن يكون”، وفق تعبيره.

يُذكر أن وكيل أو محافظة الحديدة وليد القديمي، تحدث مؤخرا عن وصول أسلحة إيرانية إلى جماعة الحوثي عبر ميناء الحديدة غربي البلاد، بينها صواريخ نوعية حديثة. مؤكدا على ضرورة تحرير المحافظة وموانئها من قبضة تلك المليشيا، وإنهاء انقلابهم ومنع وصول أي دعم عسكري، وكسرهم في فتره وجيزة.

ويعد ميناء الحديدة من أبرز مصادر الدخل للحوثيين، وعبره تحصل الجماعة على السلاح من إيران وحلفائهم، ويشكل لهم أهمية بارزة فهو يربطهم بالعالم الخارجي بحرا.

تناقض

وبرغم حدة تلك ردود الأفعال الحكومية التي كان بينها أيضا، تصريحات وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، الذي أكد أن التصعيد العسكري لجماعة الحوثي ينسف كل الاتفاقات ويعيد جهود بناء مسار سياسي لإحلال السلام باليمن إلى نقطة الصفر، إلا أنها تراجعت عن ما قررته سابقا.

فقد توجه فريق الحكومة اليمنية إلى سفينة تابعة للأمم المتحدة لتنفيذ اتفاق الحديدة، للعمل في مركز العمليات المشترك لدى البعثة الدولية لدعم اتفاقية الحديدة (أونمها).

وقبل وصول الأمر إلى ما هو عليه الآن، قال المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، أن اتفاق ستوكهولم قد أدى المهمة الأساسية وهي حماية مدينة الحديدة الساحلية وميناءها من الدمار الذي كان ينتظرها في حال استمرت الحرب.

الجدير ذكره، أن المتحدث باسم  القوات المشتركة بالحديدة العقيد وضاح الدبيش, أن احتجاجاً رسمياً تقدم به ضباط الحكومة المكلفون بالإشراف على وقف إطلاق النار بالحديدة إلى رئيس فريق المراقبين الأمميين الجنرال ابهيجيت جوها يطالبونه فيه بضرورة نشر مراقبين دوليين، لعدم قيام المراقبين الموجودين على الباخرة الأممية بأي نزول ميداني للتحقق من الاستحداثات التي قامت بها المليشيات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى