The Yemen Logo

هذا ما تحتاجه الشرعية لتعامل أفضل مع خليفة غريفيث القادم

هذا ما تحتاجه الشرعية لتعامل أفضل مع خليفة غريفيث القادم

اليمن نت - 19:23 20/05/2021

لا يُعرف بعد من سيكون بديلا للمبعوث الأممي لليمن، مارتن غريفيث، الذي أعلنت الأمم المتحدة تعيينه وكيلا لها للشؤون الإنسانية، مع بقائه في منصبه، لحين التوافق على خليفته، وإن كانت بعض التقارير الصحفية تتحدث عن أسماء مرشحة، لكنها تظل في إطار الاجتهادات الصحفية.

والمهم الآن بعد مكافأة غريفيث على فشله في مهمته رغم توافر الدعم الدولي ليفعل شيئا، هو أن تكون السلطة الشرعية في حالة تواصل مع المنظمة الدولية وأعضاء مجلس الأمن للتعبير عن وجهة نظرها في المرشح المفترض، ومن حقها ذلك، كسلطة معترف بها وأحد أطراف الصراع، على أن تقدم تقييما لأداء المبعوث الحالي وما يجب تلافيه في عمل خليفته القادم.

لا يجب أن تنتظر حتى يتم الإعلان عن اسم المبعوث ثم ترحب وتكرر ما قالته للسابقين، ولكن هذا يتطلب إعداد رؤيتها لأداء المبعوثين السابقين وتحديد مسؤولياتهم في الفشل والفرص التي أهدروها مع تقديم مقترحات تساعد المبعوث القادم في تجنب أخطاء أسلافه.

هذه المهمة يُفترض أن تضطلع بها وزارة الخارجية بالتعاون مع مندوبنا الدائم في الأمم المتحدة، ليكونوا على تواصل مستمر مع الأعضاء الخمسة عشر للمجلس، وأمين عام المنظمة الدولية، للحديث عن التعاون الإيجابي للشرعية مع المبعوثين وماذا قدمته من تنازلات وتسهيلات لنجاحهم والتوصل لسلام، على الرغم من الدور السلبي لهؤلاء الذين كانوا في مرات عديدة يساوون مواقفها مع الحوثيين الذين يرفضون الحل السياسي.

القيام بهذا العمل لا يتطلب شيئا صعبا، بل هو في صلب واجب الحكومة وخارجيتها، وليختار مجلس الأمن أيا كان لاحقا، فالمهم بعد ذلك هو استفادتها من تعاملها مع المبعوثين السابقين، والبناء على ذلك ليكون كل موقف إيجابي لها وتعاون بنّاء مقدرا ويُؤخذ في الاعتبار لدى المبعوث، حتى تكسب سياسيا أكثر وتحرّمه من إمكانية تجاهلها وتعاونها في غمرة أي تودد محتمل للحوثيين.

علينا أن نتذكر كيف كان غريفيث يتجاهل كل المواقف الإيجابية للشرعية وتنازلتها التي سهلت له الكثير مما أحدث اختراقا فيه، من اتفاق السويد لتبادل المختطفين والأسرى، ومع ذلك، فقد كان يتكلم بلغة عمومية تساوي بين الطرف المتعاون والطرف المعرقل، علاوة على تقليله منها حينما كان يحرص على رضاء الحوثيين أكثر رغم كل تعنتهم ومعاملتهم السيئة له.

على سبيل المثال، كان غريفيث يتسول زيارة صنعاء للقاء الحوثيين، ولم يكونوا يوافقوا إلا بعد أن تطلع روحه، ويحقق لهم بعض الشروط مثل إدخال سفن مشتقات نفطية وغيرها، وكانوا يشنون حملات إعلامية مسيئة بحقه، فضلا عن تصريحات قياداتهم التي كانت مهينة له، ومع ذلك لم يكن يبدي أي انزعاج منهم، بل على العكس بقي حريصا على كسب رضاهم.

في المقابل، كان يزور الرياض ويلتقي مسؤولية الشرعية من الرئيس لنائبه لرئيس الحكومة وبقية المسؤولين بكل سهولة وبساطة، دون معاناة أو تلبية شروط مسبقة، وهذا وإن كان يعكس سلوك مسؤولي الدولة مقارنة بالمليشيات، إلا أنه لم يكن يحظى بتقدير غريفيث الذي لطالما حاول فرض رؤى معينة متجاهلا حق الشرعية وصلاحياتها.

ولكي تعزز الشرعية مكانتها وتحصن نفسها من أي محاولات تجاوز كما حصل في السابق، عليها أن لا تكون مثل الذي يتسول لقاء المبعوث وينتظر اتصاله للزيارة، حتى يعرف هو قيمة وأهمية أي لقاء مع أي مسؤول فيها ويحترم ما يقوله فيه.

على الشرعية أن تجعل المبعوث يحلم بلقاء وزير خارجيتها وليس أكثر منه، وحتى يحقق ذلك، يتعين عليه أن يتعب كثيرا في الاتصالات والانتظار والترتيب كي يحظى بفرصة لقاء مسؤول بمنصب وزير الخارجية، فهذا التعامل هو الذي سيجعله يحترمها ويفكر مرارا قبل أن يكرر ما فعله غريفيث في أي موقف أو رؤية.

لن يترتب على هذا النهج أي شيء سلبي بالنسبة للشرعية، ولنتذكر أنه لم يحدث للحوثيين شيء، وماذا سيحدث أصلا؟ من سيفرض عليك لقاء المبعوث غير نفسك في التوقيت والظروف المناسبة؟ يجب على مسؤولي الشرعية أن يتحملوا مسؤولياتهم وأن لا يشاركوا في منح الآخرين مثل المبعوث إهانتهم.

ليكون كل لقاء وزيارة بثمنها كأن يُطرح تلبية مطالب معينة قبل الموافقة، وأن يكون شرط قبول اللقاء الثاني مرهونا بالاستجابة لأي وعد أي التزام يقطعه المبعوث على نفسه، لا أن يقول أي كلام ثم يأتي مرة أخرى وهو لم ينفذه ويتم لقائه بكل سهولة وترحاب وكأنه المنقذ.

لتتعلم الشرعية ممارسة حقها في الاعتراض والاحتجاج لكل ما يصدر عن المبعوث وأدائه يخالف مهمته، وأن لا يكون التعامل معه مهزوزا كما هو حاليا، بمجرد ما يكون هناك موقف ما منه، سرعان ما يتم التراجع عنه، والمثال حينما طلبت الشرعية من الأمم المتحدة تلبية مطالب معينة كي تتعامل معه مجددا بعد تعليقها ذلك، ولمّا تلقت استجابة كلامية منها، تراجعت دون انتظار تحققها في الواقع، ما جعلها مسخرة وشجع غريفيث على التمادي أكثر.

هذه بعض الملاحظات التي يُفترض أن تكون حاضرة في ذهن قيادة الشرعية وتفكر فيها، في إطار تحسين أدائها السياسي بدلا من الرداءة والضعف الحالي.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

أعلن الانتقالي توافقه مع الحكومة على عودتها إلى " عدن"مؤكداً حرصه على تنفيذ " كافة بنود اتفاق الرياض" ٢١ يونيوبالنظر إلى واقع الحال في جنوب اليمنفإن الانتقالي يصنع كل ما يحول دون عودة الحكومةويعمل جاهداً على تفويت أي فرصة لتنفيذ الاتفاقمطلع مايو الماضي شهد عودة " الزبيدي" إلى عدنليدشن الانتقالي من حينها سلسلة من الإجراءات […]

اعتبر الأمير السعودي سطام بن خالد آل سعود، اعتراف الولايات المتحدة، بشرعية مليشيا الحوثي دليل على ازدواجية السياسية الأمريكية، مشيرا إلى تناقض موقفها من حركة طالبان بعد عقدين من الحروب.

دعت سارة تشارلز مساعدة مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الحوثيين والسلطات في الجنوب إلى «التوقف عن عرقلة حركة المساعدات الإنسانية»، التي قالت إنها قد تؤدي «إلى المجاعة في اليمن».

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم (الجمعة)، اعتراض الدفاعات الجوية السعودية وتدميرها طائرة دون طيار (مفخخة) أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية تجاه خميس مشيط.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram