The Yemen Logo

هجمات حوثية جديدة تهدد جهود المبعوث الأممي الجديد وتنسف التقارب السعودي الإيراني

هجمات حوثية جديدة تهدد جهود المبعوث الأممي الجديد وتنسف التقارب السعودي الإيراني

وحدة التقارير - 19:28 05/09/2021

أعلنت جماعة الحوثي المسلحة المدعومة من إيران، اليوم الأحد، استهداف منشآت تابعة لعملاق النفط السعودي "أرامكو" بـ10 طائرات مسيرة، وستة صواريخ باليستية، ما من شأنه أن يعقد مهمة المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن السويدي "هانز غروندبيرغ" الذي تسلم مهامه في وقت سابق اليوم، وتنسف التقارب الحديث بين الرياض وطهران، بعد ست سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية.

كما صعّدت الجماعة خلال اليومين الماضيين من وتيرة أعمالها العسكرية في محافظة مأرب شرقي اليمن، خسرت خلال ذلك المئات من مقاتليها، بُغية السيطرة على المحافظة الغنية بالنفط قبل الدخول في أي مفاوضات قادمة.

وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيرة وثلاثة صواريخ باليستية، أحدها تسبب بإصابة طفلين وتضرر 14 منزلاً في مدينة الدمام بالمنطقة الشرقية.

في حين قال ناطق الحوثيين العسكري يحيى سريع، في بيان، إنهم تمكنوا من استهداف منشآت تابعة لشركة أرامكو النفطية في "رأسِ التنورة" بمنطقة الدمام شرقي السعودية بـ8 طائرات مسيرة من نوع (صماد 3) وصاروخ باليستي من نوع (ذو الفقار).

مهمة معقدة

وفي وقت سابق اليوم أعلن المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن، السويدي "هانز غروندبيرغ" تسلم مهامه رسمياً، قائلاً إنه تسلم المسؤولية اليمنية وهو يعي تماماً حجم المهمة وتعقيدات الوضع.

وأعرب الدبلوماسي السويدي عن تطلعه إلى "تفاعلات تتسم بالصراحة، وتشمل الجميع، وتسودها الجدية في المقام الأول، مع النظراء اليمنيين والإقليميين والدوليين".

لكن يبدو أن هذه المهمة تتسم بالتعقيد بعد رفع الحوثيين خلال الأيام الماضية من وتيرة هجماتهم في عدة محافظات يمنية، أبرزها مأرب الغنية بالنفط. في حين فشلت مطالبات المبعوث الأممي السابق مارتين غريفيث، ودول أوروبية وغربية، للحوثيين بإيقاف جرائمهم في مأرب، وبقية المحافظات.

وجاءت هجمات الحوثيين الأخيرة ضد السعودية ومأرب، بمثابة رفض واضح لمساعي السلام، التي سيبذلها المبعوث الجديد، وكذلك الوقف الشامل لإطلاق النار. فقد فشلت الجماعة منذ تصعيدها في فبراير الماضي في السيطرة على محافظة مأرب الغنية بالنفط -التي تريد استخدامها كورقة ضغط قبل الدخول في أي مفاوضات قادمة- أن استنفدت مخزوناً بشرياً هائلاً خلال الأشهر الماضية، حتى أصبحت تنظر إلى التراجع على أنه بمثابة هزيمة مذلة، ما جعلها تستبق استلام المبعوث الجديد بالتصعيد في مأرب ومهاجمة السعودية.

ورجح الكاتب والمحلل السياسي عبدالسلام نصر أن الحوثي لديه نية لتحسين شروطه، وفرض شروط تفاوضية جديدة، خصوصا مع أخذ المفاوضات نسقا جديداً ببدء المبعوث الأممي الجديد مهامه.

ومن المتوقع أن يقدم غروندبيرغ أول إحاطة له أمام مجلس الأمن يوم 10 سبتمبر الجاري، سيسبق ذلك لقاءات سيعقدها مع الحكومة اليمنية، المعترف بها دوليا، في الرياض، ومع الوفد الحوثي، الذي قدم رسالة واضحة مسبقة لغروندبيرغ في مأرب والسعودية.

تهديد التقارب السعودي الإيراني

يبدو مؤكداً أن قصف مليشيات الحوثي المدعومة من إيران لمنشآت أرامكو السعودية، مساء السبت، يستهدف الاقتصاد السعودي بقدر ما يستهدف التقارب بين الرياض وطهران. فقد جاء بعد ساعات فقط من حديث معاون وزير الخارجية الإيراني للشؤون الخليجية علي رضا عنايتي بأن "الرياض تتخذ نهجاً جديداً في التعامل مع قضايا المنطقة، وأن سلوك السعودية في اليمن اختلف عن السابق، وأنها تدعو اليوم إلى الحوار وإنهاء الحرب".

وكانت إيران والسعودية عقدتا ثلاث جولات من المباحثات التي انطلقت في مارس الماضي، ويتوقع أن الجولة الرابعة ستعقد بالتنسيق بين الطرفين. بحسب عنايتي.

وقطعت الرياض وطهران علاقتهما الدبلوماسية منذ مطلع عام 2016، على خليفة اقتحام سفارة المملكة في طهران، خلال احتجاجات على تنفيذ السلطات السعودية حكما بإعدام رجل الدين الشيعي البارز نمر النمر وآخرين.

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي السعودي، عبد الله العساف، اليوم الأحد، إن "العقبات التي تعترض التقارب الإيراني السعودي كثيرة، ويقف على رأسها العقبات الأمنية"، في إشارة إلى الحوثيين في اليمن.

واتهم العساف في تصريحات لـ"راديو سبوتنيك" إيران بتبني تصدير الثورة إلى محيطها الإقليمي، من خلال المليشيات المسلحة التي ترعاها وتدعمها في العواصم العربية، معتبرا ذلك أمرا ترفضه سيادة الدول والقانون الدولي.

ضعف استخباري

ويرى عبدالسلام نصر أن هجوم الحوثيين على السعودية يؤكد العجز الاستخباري الكبير للمملكة، بعد أن فشلت أجهزتها الاستخبارية الميدانية في ملاحقة منصات الصواريخ المعادية.

وأضاف نصر في تصريح خاص لـ"اليمن نت" أن الهجوم يدخل في حسابات توازن الردع لطرفي الحرب، حيث أصبح من الواضح أن الحوثي قد تمكن من وضع قصف العاصمة صنعاء والمدن الأخرى مقابل استهداف المقدرات الاقتصادية للسعودية المتمثلة في شركة أرامكو ومطارات أخرى".

وتابع: "مهما تكن دلالات هذا التصعيد إلا أن الدلالة الواضحة له تتمثل في ضعف الإدارة السعودية للملف اليمني وفقدان السيطرة العسكرية والسياسية بشأنه، وهذا ما قد يدخل لاعبين جدداً في هذا الملف".

وكان الحوثيون قد تبنوا في سبتمبر 2019 هجوماً بطائرات مسيرة على منشأتي بقيق وخريص النفطيتين التابعتين لأرامكو، أدى لخفض إمدادات النفط العالمية بنحو 5.7 ملايين برميل من إجمالي إنتاج السعودية البالغ 9.8 ملايين برميل يومياً. كما أعلنوا منتصف أبريل الماضي استهداف مواقع لأرامكو جنوب غربي السعودية

وبالنظر إلى هجمات الحوثيين السابقة التي استهدفت السعودية، لا يبدو أن المملكة ستتخذ رداً حازماً لإيقاف هذه التهديدات، وسط توقعات باستمرار استهداف منشآتها الحيوية من قبل جماعات إيران المسلحة في اليمن والعراق.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

قتل سبعة أفراد من أسرة واحدة بمحافظة شبوة شرقي اليمن، يوم السبت، بغارة جوية استهدف مركبتهم أثناء من مرورها. . .

قال تقرير حكومي إن الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها ميليشيا الحوثي بمحافظة الجوف تسببت بمقتل وإصابة. . .

قاد محمد صلاح فريقه ليفربول لصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وذلك بعد الفوز على كريستال بالاس بثلاثية. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram