The Yemen Logo

هجمات الحوثيين الصاروخية على موانئ النفط: الأبعاد والسيناريوهات

هجمات الحوثيين الصاروخية على موانئ النفط: الأبعاد والسيناريوهات

اليمن نت - 17:27 27/10/2022

اليمن نت- فارس محمد

شن الحوثيون الجمعة الماضية هجوماً على ميناء الضبة النفطي في محافظة حضرموت، جنوب شرق البلاد، معتبرين هجومهم “ضربة تحذيرية لمنع استمرار عمليات النهب الواسعة للثروة النفطية حسب وصفهم.

ورغم أن الهجمات لم تتسبب في أي أضرار بالسفينة أو طاقمها؛ إلا أنه يعد تطوراً خطيراً في الحرب المستمرة في البلاد منذ ثماني سنوات، نظرا لتداعياتها وأبعادها الاقتصادية والإنسانية على الوضع في البلاد

الحكومة اليمنية وصفت الهجوم بالعمل الإرهابي، وقالت إنه يمثل تطوراً خطيراً في الحرب المستمرة، وإن“جميع الخيارات مفتوحة أمامها للتعامل مع هذه الهجمات، وحذرت من أنها قد تؤثر سلباً على أية محادثات سلام أخرى، وتهمة الحوثيين باستهداف سفناً أخرى يومَي الثلاثاء والأربعاء (إي قبل يومين من ضرب ميناء الضبة) في ميناء رضوم في محافظة شبوة المجاورة، على خليج عدن

ووفق محللين، فإن هذا النوع من الهجمات قد يؤدي إلى تصاعد العنف في البلاد، ويمكن أن يؤدي استمرارها إلى تعطيل النشاط الاقتصادي النفطي للبلاد وإلى أضرار اقتصادية وتنموية ستكون الأعنف منذ بدء الأزمة

حرب الاقتصاد

(تأثير الهجوم على صناعة وتصدير النفط اليمني) تعد الصادرات النفطية لليمن المورد الأول لدعم موازنة الدولة، وتعتمد عليه بدرجة رئيسية، وأي تعطيل لهذا المورد سيعرقل أعمال الحكومة والتزاماتها وتعهداتها أمام المواطنين، وهو ما سيفتح أمام الحكومة تحد جديد.

المحلل الاقتصادي مصطفى نصر يرى في هذه الخطوة الحوية تأثيرات كبيرة على عملية تصنيع وتصدير النفط، خصوصا فيما يتعلق بالجانب الأمني، حيث يجعل الحكومة أمام تحد أمني يتمثل في الالتزام بتوفير الأمن للسفن النفطية الأجنبية التي تأتي لاستيراد النفط اليمني خصوصا في ظل هذا التطور الخطير لجماعة الحوثي، التي أثبتت بأنها تستطيع الوصول إلى مناطق النفط الحساسة في البلاد بعد هجوم ميناء الضبة بحضرموت

وفي تصريح ل اليمن نت أضاف مصطفى: هذه الخطوة لها تداعيات خطيرة للغاية وهي تعطي مؤشرا لجماعة الحوثي بأنها تستطيع الوصول إلى مناطق تصدير النفط قي مناطق اليمن المختلفة وهذا يضع أمام البلد وأمام الحكومة اليمنية تحد كبير في معالجة هذه المشكلة.

وأشار إلى أن الهجمات الأخيرة للحوشيين على الموانئ والمناطق النفطية الواقعة في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية اثبت أن الحكومة غير قادرة على مواجهة مثل هذه المخاطر ولا تملك قوات الردع لإيقاف مثل هذه الهجمات وهو ذروة الخطر القائم حسب تعبيره.

وتابع مصطفى: طبعا شركات الاستيراد للنفط الخام لن تخاطر بالوصول إلى موانئ هي معرضة فيها للقصف ما لم يتوفر مستوى من الأمان والتأمين لهذه الناقلات في تصوري، فالحكومة أمام تحد جديد وخطير في إطار الحرب الراهنة يمثله الاقتصاد وهذا يخلق مشكلة كبيرة أمام الوضع الإنساني في البلاد.

المحلل الاقتصادي فارس النجار أشار إلى الأبعاد الاقتصادية للهجوم الحوثي وتهديداته على الاقتصاد في البلاد وعلى إمدادات الطاقة على المستوى العالمي، حيث أرجع النجار أبعاد هجوم جماعة الحوثي على المناطق والموانئ النفطية اليمنية إلى مساعي الجماعة لعرقلة عملية التحسين الاقتصادي الذي شهدته مناطق سيطرة الحكومة الشرعية مؤخرا نتيجة لاهتمامها بهذا المورد الاقتصادي الهام المتمثل في النفط.

وفي تصريح ل اليمن نت يقول النجار: دون شك فإن صادرات النفط تحسن تدريجيا خلال الفترة الأخيرة حيث وصلت إلى 100 ألف برميل يوميا وفق تقارير رسمية مما عزز الموقف الاقتصادي للحكومة والشرعية في الالتزام بالتزاماتها في دفع رواتب الموظفين وفي معالجة الكثير من القضايا الاقتصادية والتي ساهمت أيضا قيام البنك المركزي بإعلان المزادات للحفاظ على سعر صرف العملة الوطنية وهو ما لا يريده الحوثيون، ويجعلهم يحدثون مثل هذه التصرفات للوقوف أمام أي انتعاش اقتصادي في مناطق الشرعية بل وينظرون له بأنه يشكل خطرا على بقائهم

وأضاف النجار: أعتقد أن جماعة الحوثي تسعى من خلال ما تقوم به إلى الأضرار بالمصلحة العامة، فهي تريد أن تحرم اليمنيين من حاجاتهم حتى في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وتريد أن توصل رسالة بأنه إما أن يتم تقاسم عائدات النفط معنا أو أننا سنهاجم هذه المنشآت.

المحلل السياسي ياسين التميمي وصف هجوم الحوثيين بغير المفاجئ، وبأنه يهدف للحصول على المزيد من المكاسب على رأسها الوصول إلى الثروة النفطية للبلاد وتقاسمها مع الحكومة الشرعية

وفي تصريح ل اليمن نت يقول التميمي: الهجوم ليس مفاجئاً، فقد جاء معبراً عن الوسيلة الخشنة التي هدد الحوثيون باستخدامها على رؤوس الأشهاد لفرض شروطهم، فيما ينخرط المبعوثان الأممي والأمريكي في مهمة إقناع طرفي الصراع بالقبول بهدنة جديدة لن تنعقد، على ما يبدو، إلا إذا منحتْ الحوثيين المزيد من المكاسب، وأخطرها الوصول إلى الثروة الوطنية التي تمثل الميزة الفارقة بين الجماعة المليشياوية والسلطة الشرعية المعترف بها دوليا

الباحث السياسي رماح الجبري بدوره أوضح أن استهداف الحوثي لموانئ ومناطق النفط اليمنية، سيكون له تأثيرات اقتصادية خطيرة على عملية تصنيع النفط والغاز والملاحة اليمنية والدولية

وفي تصريح ل اليمن نت يقول الجبري: بلا شك الهجوم الحوثي سيكون له تأثير على عملية الملاحة البحرية وتصدير النفط اليمني وسيضع الحكومة الشرعية أمام خيارات صعبة أقلها إنها ستكون غير قادرة علي دفع رواتب الموظفين في المحافظات المحررة التي تتجاوز نسبتها 63٪ من إجمالي رواتب موظفي الدولة في عموم محافظات الجمهورية

الهجوم بضوء أخضر

الباحث في الشأن الاقتصادي اليمني عبد الواحد العوبلي يرى أن في هجوم جماعة الحوثي على المناطق والموانئ النفطية اليمنية بعدا اقليما ودوليا وأن الحوثيين ليسوا سوى اداة بيد تلك الاطراف تستخدمها دولا وشركات نفطية تتحكم باقتصاد البلدان وما يدخل في ذلك من التحكم بتجارة النفط وتصديره كونه عصب الحياة الاول لتلك البلدان ومنها اليمن

وفي تصريح ل اليمن نت يقول العوبلي: على رأيي ان قيام الحوثيين باستهداف موانئ النفط ومنع تصدير النفط هو جزء من ترتيبات متفق عليها وتديرها أطراف دولية مع دول التحالف، بهدف ابقاء الحكومة اليمنية دون موارد كافية لمواجهة نفقاتها، خصوصا بعد أن فشلت الحكومة الشرعية في التفاوض مع الفرنسيين لإعادة النظر في اتفاقية النفط الغاز وفقا للأسعار العالمية، بعني الحوثي لم يتحرك من تلقاء نفسه والا كان قام بخطوة مثل هذه منذ سنوات

وأضاف العوبلي: هجوم الحوثي ربما سيكون ورقة يستخدمها المبعوث الأمريكي والاممي لتقديم مقترحات تقاسم إيرادات النفط المصدر والمنتج محليا على اساس حل لتمكين الحكومة الشرعية من استئناف التصدير

وتابع: الهدف في النهاية من وراء هذا الهجوم الحوثي هو استمرار الحرب والعمل على اضعاف اليمن اقتصاديا لكي لا يتمكن من السيطرة على قراره السياسي لأنه دون اقتصاد لا تستطيع الدولة فرض خياراتها التي تخدم مصالح الشعب وكل هذا يحدث على دراية وتنسيق مع دول في التحالف العربي

ياسين التميمي علق بدوره على دور التحالف في هذه العملية بالقول: في تقديري إن التحالف اعتاد على هذا النوع من الخذلان للحكومة الشرعية، وهذه ليست الاولى ولن تكون الاخيرة، إنه ببساطة ينأى بنفسه عن تحمل المسؤولية، وهو يسيطر على المجال الجوي اليمني، وبوسع شاشات الرادار المتواجدة في غرف العمليات الرئيسية التابعة له، أن ترصد الأجسام المعادية التي تحلق في سماء اليمن، منذ لحظة انطلاقها حتى وصولها إلى أهدافها وتستطيع رصدها وتدميرها، ولكن هذا لم يحدث للأسف.

المحلل العسكري الدكتور علي الذهب وصف تمادى الحوثيون في هجماتهم وأقدامهم على هذه الخطوة التي وصفها بالخطيرة والمتطورة في مسار الأزمة، إلى وجود ضوء أخضر دولي وعلى رأسها دول في التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن.

وفي تصريح ل اليمن نت يقول الذهب: لم تكترث جماعة الحوثي ولم تعبأ للاستجابات التي من المفترض أن يقوم بها التحالف، فالهدنة عمليا ضربت في مقتل بمعنى أن الحوثيين استأنفوا القتال بشكل أو بآخر، وهم يدركون أن التحالف لن يكون له استجابة، ولذلك آمنوا ومن أمن العقاب أساء الأدب.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

دشنت أربع محافظات يمنية، اليوم السبت، امتحانات المفاضلة للتنافس على منح التبادل الثقافي للعام الجامعي ٢٠٢٣- ٢٠٢٤ التي. . .

وافقت الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية حظر الالغام (اوتاوا)، اليوم السبت، على تمديد تقديم الدعم لليمن في مجال نزع الالغام لمدة. . .

سقط المنتخب السعودي، اليوم السبت، بهدفين نظيفين أمام بولندا في الجولة الثانية من دور المجموعات في مونديال قطر على استاد. . .

قالت وكالة أنباء سبأ الرسمية إن أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي قدموا، اليوم السبت، مقترحات بمعاقبة قيادات مليشيات الحوثي. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram