The Yemen Logo

نهج التضليل الأممي الضّار

نهج التضليل الأممي الضّار

اليمن نت - خاص - 14:57 21/07/2021

مأرب الورد

كم مرة سمعت مسؤولا أجنبيا يقول: الفرصة الآن سانحة للسلام. هناك أمل أقوى هذه المرة. لدينا توافق دولي وإقليمي غير مسبوق لوقف الحرب في اليمن. وقائمة طويلة من العبارات التي قيلت خلال السنوات الماضية، وعلى العكس مما كان الواقع غالبا.

هذه اللغة الدبلوماسية أصبحت مستهلكة وتُقابل بالسخرية من الرأي العام اليمني، الذي تعلّم مما مضى أن الواقع هو المقياس، وما لم يلمس شيئا، فلا يعنيه ما يقوله الآخرون، ولا يصدقه، بل أنه يربطه بما قد يحصل عكس ذلك، انطلاقا من وقائع ومناسبات معينة.

لكن ما يهمنا في هذا المقام، هو التركيز سنتحدث على المبعوث الأممي المنتهية فترته، مارتن غريفيث، والذي استهلك هذه اللغة، وجعلها مادة للتندر والتهكم، كلما صرّح أو تحدث أمام مجلس الأمن بأنه يرى أملا قريبا، أو أن الأطراف المعنية أبلغته استعدادها للتحاور، وهلم جرّا من هذه اللغة التي لم تكن تُصف واقعا، بل تقدّم تضليلا يخدمه للبقاء في مهمته أطول فترة، وتتويج ذلك بترقي أممي.

من المفهوم تشجيع كافة الأطراف للحوار واعتبار أي خطوة منها ولو صغيرة، جيدة وتعكس أملا، لكن أن يقدّم المبعوث مواقف هذه الأطراف على الدوام بأنها بنّاة وإيجابية، ومؤشر حقيقي للسلام، فهو تضليل فقط، ناهيك عن أنه ساوى بين المواقف رغم اختلافها، وفوق هذا الواقع الذي يتحدث عنه، مُختلف تماما عما يقوله.

لقد كان غريفيث يعمل عكس ما يُفترض القيام به، وهو فضح الطرف الرافض للسلام وإبلاغ مجلس الأمن بالتوصيات التي ينبغي القيام بها للضغط عليه، غير أن الذي كان يفعله، هو العكس، كل الأطراف جيدة من السلام والحل أقرب من أي وقت مضى، بينما المواقف مختلفة والحل لا يزال بعيدا.

وطوال مهمته، مارس غريفيث التضليل بحذافيره، لتحقيق أجندته ومن يتفقون معه، حتى مضى للغاية التي يريدها، ومن قبله فعل جمال بنعمر، المسوّق الدولي لتمكين الحوثيين، وقد لا يختلف الحال كثيرا مع خليفة غريفيث القادم.

المسألة لا تتعلق بلغة دبلوماسية يُمكن تفهمها، ولا بالحياد المزعوم للوسيط، بل تتعلق بما ينتج عن هذا النهج على الأرض، والذي يُترجم عادة على شكل اتفاقات مجحفة، ومكافآت لمن يُفترض محاسبتهم، ولنا في اتفاق الحديدة والأسرى والمختطفين مثالا بارزا، على هذا النهج الذي لا ينبغي أن نقبله من القادم.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

قال الجيش الوطني، إن قواته خاضت اليوم الإثنين، مواجهات عنيفة ضد المليشيا الانقلابية شرق مدينة تعز، وذلك بعد أسابيع من الهدوء الحذر. . .

وكانت مطالبات حكومية ومحلية وإغاثية قد ناشدت بحماية سقطرى من التدفق غير المشروع إلى الجزيرة عبر تأشيرات إماراتية، خوفاً من تفشي فيروس كورونا. . .

وقتل النازح في مديرية حرض أثناء محاولته جمع الأشجار من إحدى المزارع لإصلاح بيته الذي هدمته الأمطار. . .

أدى تراجع العملة اليمنية بشكل غير مسبوق في تاريخها، إلى ارتفاع حاد في الأسعار، وسط عجز ملحوظ في وضع حلول لوقف التدهور في بلد يواجه أزمات إنسانية ومعيشية صعبة. والثلاثاء من الأسبوع الماضي، تراجع الريال اليمني إلى مستوى قياسي جديد في المناطق الواقعة تحت سلطة الحكومة، حيث بات سعر الدولار يساوي 1015 ريالا يمنيا. بينما […]

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram