نشر قوات أمريكية في السعودية.. نُذر الحرب مع إيران وتأثر اليمن بمشاكل الإقليم (تقرير )

اليمن نت - تقرير
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: يوليو 20, 2019

نشرت الولايات المتحدة قوات في المملكة العربية السعودية، في تطور لافت يؤجج الحديث عن حالة من التوتر الإقليمي التي قد تنعكس على اليمن.

وقال مصدر في الحكومة اليمنية الشرعية لـ”اليمن نت” إنهم يراقبون بشدة التطورات في الإقليم وانعكاسه على اليمن، وحالة الحرب الداخلية.

وقال إنهم يتواصلون مع القيادة السعودية لبحث التطورات واحتمال تصعيد إيران على مضيق باب المندب عبر جماعة الحوثي المسلحة.

ولم يشر المصدر إلى مزيد من التفاصيل.

وكانت إيران قد احتجزت الجمعة سفينتي نفط بريطانيتين من مضيق هرمز.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الجمعة إن القائم بأعمال وزير الدفاع أذن بإرسال قوات وموارد أمريكية إلى السعودية.

وأضافت الوزارة أن الخطوة تقدم “رادعا إضافيا” في مواجهة التهديدات.

كانت الرياض قد قالت في وقت سابق إنها وافقت على استضافة قوات أمريكية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

والقوة هي 500 جندي أمريكي من أصل 1000 متوقع وصولهم إلى المملكة.

وتقول مجموعة الأزمات الدولية يتعرض اليمن لخطر متزايد لأن يصبح الزناد لمواجهات إقليمية أوسع. أدى تصاعد هجمات الحوثيين بدون طيار والهجمات الصاروخية على المملكة العربية السعودية منذ مايو / أيار إلى إصابة عشرات المدنيين وقتل شخص واحد. كما تكثفت الضربات الجوية السعودية في اليمن، مما تسبب بشكل روتيني في سقوط ضحايا من المدنيين. تستخدم الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لغة باللونين الأبيض والأسود على نحو متزايد في تصويرهما للحوثيين على أنه وكيل إيراني يتم التحكم بهم عن بعد تمامًا كلما ازدادت حدة الأزمة في العلاقات الأمريكية الإيرانية. يقول كبار المسؤولين الأمريكيين الآن إنهم يعتبرون جميع هجمات الحوثيين موجهة نحو إيران، في حين يقول بعض المسؤولين الحوثيين إنهم يرون “حرباً كبيرة” في جميع أنحاء المنطقة لا مفر منها. ليس من الصعب تخيل هجوم الحوثيين الفتاك، إذا ما اندفعت الولايات المتحدة وحلفائها إلى القيام بعمل عسكري ضد إيران.

وأشارت المؤسسة الدولية إلى أنه من أجل وقف ذلك يجب “إحياء اتفاقية الحديدة ومنع تصاعد الهجمات عبر الحدود حتى لا تغرق اليمن أكثر في مستنقع إقليمي ويعتبر ذلك من الأولويات العاجلة. سوف يتطلبون الدفع بنجاح على مسارين للوساطة: أحدهما بين الحوثيين والحكومة اليمنية على الحديدة والآخر بين الحوثيين والرياض حول القتال المتصاعد بينهما.

يأتي ذلك بعد هجمات غامضة على ناقلات النفط في الخليج بين مايو/أيار ويونيو/حزيران، إلى إسقاط طائرات مسيّرة والتهديدات المتبادلة، يتصاعد التوتر مع إيران منذ تشديد واشنطن العقوبات عليها في أيار/ مايو الماضي، بعد سنة من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقّع في 2015.

قال الباحث في “كينغز كوليدج” في لندن، أندرياس كريغ، المتخصّص في شؤون الشرق الأوسط إنّ “العودة العسكرية الأمريكية للسعودية “جزء من (عملية) التمركز وسعي الولايات المتحدة لزيادة خياراتها العسكرية في حال تقرّر تنفيذ ضربة ضد إيران”.

وتبعد السواحل السعودية نحو 200 كلم فقط عن سواحل إيران.

ورأى كريغ، أنّ هذا العدد من الجنود لا يؤشر إلى استعدادات لحرب “خصوصا عندما نتحدث عن حرب مع إيران”. لكنّه أشار إلى أنّ هذه القوات “ستتواجد لتجهيز قاعدة الأمير سلطان لاحتمال استضافة سرب طائرات”.

بالنسبة إلى جيمس دورسي، الباحث في معهد راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة، تعكس الخطوة محاولة سعودية لترميم علاقاتها مع واشنطن، وإبراز الشراكة العسكرية بينهما.

واعتبر أن رسالة السعوديين للأمريكيين هي “إذا وقفتم معنا، سنقف معكم”.

فقد صوّت نواب أمريكيون على خفض الدعم العسكري للمملكة في اليمن العام الماضي، وعلى منع بيع أسلحة للرياض على خلفية دورها في هذا البلد ومقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول العام الماضي.

وردّد ترامب أن الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط بالنسبة للولايات المتحدة، تراجعت، وأن على الدول الخليجية أن تدفع لواشنطن ثمن “الحماية” التي تقدّمها لها.

وفي مرحلة من التوتر الشديد مع إيران، واحتمال اندلاع نزاع معها، تسعى المملكة والولايات المتحدة للتأكيد أن العلاقة العسكرية لا تزال كما كانت عليها، وأن القوات الأمريكية جاهزة لحماية المملكة.

وقال كريغ إنّ ولي العهد السعودي وزير الدفاع محمد بن سلمان، يسعى من خلال استضافة قوات أمريكية “لإظهار أنّ الولايات المتحدة لا تزال تشكل ضمانة أمنية مهمة، وأنها ملتزمة بحفظ أمن السعودية”.