(موقع فرنسي).. الحرب تعيد اليمن 100 عام للوراء

اليمن نت- متابعة خاصة:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: أكتوبر 1, 2018

قال موقع “ميديا بارت” الفرنسي إن الحرب في اليمن أعادت البلاد إلى الوراء مع استمرار انهيار العملة وعدم استقرار الأسعار والمجاعة التي تواجه شعب بأكمله.

تستمر الحرب في اليمن منذ أربع سنوات أتت على الأخضر واليابس، وأعادت أجزاء من هذا البلد إلى العصر الحجري. وهكذا فإن البنية التحتية لليمن أضحت هباء منثورا، وتفشت الأوبئة وسادت المجاعة أرجاء واسعة من البلد، كما انهارت أنماط الحياة التي تعودها السكان.

ونقل الموقع عن كلير ها دونغ -الموظفة بمنظمة “أطباء بلا حدود”- التي أمضت عدة أشهر من عام 2018 باليمن “العديد من الأشخاص الذين فروا بسبب القتال يعودون الآن لديارهم، حتى عندما تكون منازلهم على خط المواجهة أو بالقرب منه”.

وتضيف دونغ أن اليمنيين أصبحوا يفضلون زراعة أراضيهم ومحاولة العيش بمجهوداتهم الذاتية كما كانوا قبل 100 عام، وذلك ضمن مجتمع ذي روابط عائلية قوية، بدلا من البقاء في مخيمات اللاجئين.

ويعود السبب في تفاقم هذه الوضعية إلى الحرب التي يشنها تحالف بقيادة السعودية، وممارسات جماعة الحوثي بالمناطق التي تسيطر عليها. فالسعودية تضرب حصارا بحريا على اليمن أدى لانخفاض كبير بقيمة العملة المحلية في بلد يستورد 90% من غذائه، وصعوبة في الحصول على عمل، وبالتالي الحصول على راتب، في وقت تنفجر فيه القنابل عشوائيا على رؤوس المواطنين.

وأضاف الموقع أن بعض جهود المنظمات غير الحكومية وبعض السياسيين في أميركا وأوروبا لوقف بيع الأسلحة إلى دول التحالف. وشدد على أهمية وقف هذه الحرب، قائلا إن عدد ضحايا يونيو 2018 من المدنيين هو الأسوأ منذ اندلاع هذا الصراع، كما زادت نسبة الوفيات بالأشهر الأربعة الأخيرة زيادة هائلة بلغت 164%.

ووفقا لرئيس لجنة الإنقاذ الدولية باليمن فرانك ماكمانوس، فإن “أغسطس 2018 كان أكثر الشهور دموية، حيث بلغ عدد الوفيات 500 حالة بتسعة أيام”، مضيفا أن التحالف نفذ منذ عام 2015 أكثر من 18000 غارة جوية، أي غارة جوية واحدة كل 99 دقيقة، استهدف ثلثها ضرب أهداف غير عسكرية”. فى غضون ذلك، أدى الانهيار الكبير في قيمة الريال اليمني، إلى ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية، في معظم المحلات التجارية، فيما تم غلق عدد من المحلات بسبب عدم الاستقرار في الأسعار.