مواجهة كورونا مسؤولية الجميع

مأرب الورد

حسناً فعلت الحكومة حين اتخذت الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية لمواجهة فيروس كورونا، بناءا على توصيات اللجنة الوطنية للطوارئ، من أجل سلامة وصحة جميع أبناء الشعب اليمني.

تشمل هذه الإجراءات تعليق الرحلات الجوية من وإلى جميع المطارات اليمنية، ولمدة أسبوعين ابتداء من يوم الثلاثاء القادم، حتى يتم تعزيز الإجراءات والتجهيزات اللازمة للرصد والمراقبة بالتنسيق بين وزارة الصحة و الجهات المختصة والسلطات المحلية، ويستثنى من ذلك الرحلات لأغراض إنسانية ونقل المساعدات الاغاثية، واستمرار تطبيق الإجراءات المشددة الخاصة بالفحص والحجر الصحي إن لزم الأمر.

وتتضمن إغلاق المنافذ البرية، بإستثناء حركة الشحن التجاري والاغاثي والإنساني إبتداءً من يوم الثلاثاء، والاستمرار في تطبيق الإجراءات المشددة للفحوصات اللازمة الخاصة بالوباء، مع تشديد “إجراءات الرقابة في الموانئ البحرية واتخاذ كل ما من شأنه خضوع العاملين في سفن النقل للإجراءات والفحوصات اللازمة”.

هذه خطوات اتخذتها العديد من دول العالم من وقت مبكر للحد من تفشي الفايروس، بل أن بعضها ذهبت لحد إغلاق الحدود بشكل كامل كما هو الحال في أوروبا.

البعض يرى أن الحكومة تأخرت وكان يُفترض اللجوء لهذه الخطوات منذ بدء تفشي الوباء في دول الجوار وهي السعودية وعمان ولكن هناك أن لا تأخير طالما لم تسجل بلادنا حالات إصابة بالفايروس.

وعلى أية حال المشكلة لا تكمن هنا كون هذه الإجراءات بالإمكان اتخاذها في أي وقت وقد حدث ذلك، ولكن المشكلة الحقيقية في ضعف النظام الصحي الذي زاد ضعفاً بسبب الحرب ويحتاج لدعم مالي وتوفير كافة الاحتياجات بالتعاون مع التحالف ومنظمة الصحة وغيرها والدول الصديقة.

الحكومة اعتمدت  مليار ريال كموازنة طارئة لدعم قدرات القطاع الصحي وتمكينه من اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية والوقائية لحماية البلاد من وصول وباء كورونا، فضلاً عن إقرار التسريع بعملية استكمال شراء كميات مخبرية للفحص السريع والتي تم إقرارها، إضافة إلى الكميات السابقة التي تم شرائها وتوزيعها في المنافذ الجوية والبرية والبحرية.

تعليق الدراسة في المؤسسات التعليمية والخاصة، لمدة أسبوع بشكل مبدئي، خطوة أساسية سبقنا إليها غيرنا لضمان سلامة الطلاب و منتسبي هذه المؤسسات، وتطبيق إجراءات وقائية.

يجب على لجنة الطوارئ الحكومية الإعلان عن غرفة عمليات مشتركة لكافة مكاتب الصحة بالمحافظات لتوحيد المعلومة والخطوات واختيار ناطق رسمي باسمها، وسرعة تجهيز المحاجر الصحية وتزويد المنافذ البرية والبحرية والجوية بأجهزة الفحص اللازمة

نتمنى أن لا تصاب بلادنا بالوباء ولكن إن حدث يجب على الجميع التعامل معها بمسؤولية عالية والابتعاد عن المناكفات والاستغلال الرخيص والتعاون مع الجهات الحكومية من أجل الاستعداد الجيد للتعامل مع الأزمة.

المسؤولية جماعية وفردية ولا بد من الالتزام بالنصائح الطبية التي تعلنها منظمة الصحة العالمية وغيرها وهي النظافة الشخصية بغسل اليدين بالماء والصابون باستمرار وثني الكف عند العطاس وتجنب الاختلاط مع المصابين وتغيير نمط الأكل بالتركيز على تقوية جهاز المناعة من خلال الفيتامينات.

الخوف غير مبرر ولن يمنع الإصابة بالمرض لكن الحذر واجب ومن ذلك تجنب تصديق الشائعات في مواقع التواصل واعتماد ما يقوله أصحاب التخصص وعلى كل شخص أن يلتزم المسؤولية تجاه نفسه وغيره لأن المرض لن يفرق بين أحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى