The Yemen Logo

من المسؤول عن جريمة العند؟

من المسؤول عن جريمة العند؟

اليمن نت - خاص - 23:58 30/08/2021

زيد اللحجي

بين فترة وأخرى تتوالى الجرائم التي ترتكب بحق الجيش الوطني التابع للشرعية، في عمليات أقل ما يقال عنها بأنها استهداف ممنهج لما تبقى من معنويات لدى أفراد الجيش، ليسهل للأعداء المتربصين باليمن تحقيق أطماعهم ومخططاتهم الخبيثة التي تستهدف اليمن أرضا وإنسانا.

 ففي الوقت الذي لازال اليمنيون يستحضرون فيه جريمة قاعدة العند بمحافظة لحج في العام 2019 والتي راح ضحيتها العشرات من أفراد الجيش، تطالعنا اليوم جريمة جديدة في ذات المكان، استهدفت أيضا أفراد الجيش اليمني التابع للشرعية، راح ضحيتها أكثر من (100) عسكري بين قتيل وجريح. الأمر الذي يعكس مدى هشاشة القاعدة التي كانت ذات يوم من أمنع القواعد العسكرية في المنطقة والعالم، فتحولت على يد التحالف إلى معسكر هش سهل الاستهداف.

وعلى الرغم من توالي البيانات من قبل التحالف والشرعية الموجهة الاتهامات للحوثيين بأنهم من نفذوا الهجوم الغادر، إلا أن المسئولين في الشرعية للأسف الشديد لم يكلفوا أنفسهم بتتبع خيوط الجريمة، واكتفوا بترديد بيان التحالف، كأسوأ ببغاوات على وجه الأرض، وكأنهم يحفزون مرتكبي الجرائم بحق الجيش للتمادي في ارتكاب هكذا جرائم.

والسؤال من المسؤول الحقيقي عن هذا الاستهداف؟

لا خلاف في أن التحالف الذي يدعي زورا وبهتانا حماية اليمن واستعادة شرعيته؛ وخاصة السعودية؛ هو المسئول الأول عن هذه الجرائم التي تحدث لأفراد الجيش.

فالتحالف الذي تعمد ومن أول يوم سنحت له الفرصة لضرب مقدرات اليمن في مارس 2015، بدأ بقصف المعسكرات وتدمير الطائرات الحربية والصواريخ والدبابات وغيرها، سواء كان ذلك في الشمال أو حتى في الجنوب البعيدة عن الحوثيين، وسواء كان ذلك بالضرب المباشر أو بتفكيك الآليات والمعدات الحربية وإبطال فاعليتها، وسواء كان ذلك التدمير في المعدات العسكري أو في قيادات وأفراد الجيش، وفق مخطط إجرامي خبيث يجعل اليمنيين عاجزين حتى من الدفاع عن أنفسهم من أبسط تهديد، ناهيك عن عجزهم من حماية سيادة بلدهم ومواجهة قوات عسكرية تتملك أسلحة وعتاد دولة كالحوثيين.

 نعم، هذه هي الحقيقة، ولمن لازال يجد في نفسه شيئا من التعاطف مع التحالف عليه أن يسأل أفراد الجيش أنفسهم عن نوعية الأسلحة التي يقدمها لهم التحالف لمواجهة الحوثيين في الجبهات، ليجيبوه بمراره أن الأسلحة التي تقدم لهم ليست سوى أسلحة دفاعية فقط، أما الأسلحة النوعية التي يستطيعون بها التقدم وإحراز انتصارات فمحرمة عليهم.

وأكثر من ذلك؛ فالتحالف الذي يمنع عن الجيش اليمني الأسلحة الحديثة؛ يمنعه أيضا من أن يشتري لنفسه الأسلحة، في حركة أقل ما يقال عنها القضاء الممنهج على الجيش. ولذلك فإننا نقول لأولئك الذين لازالوا يدافعون عن التحالف: عودوا إلى تصريحات بعض قادة الجيش كاللواء محسن خصروف وغيره في القنوات الفضائية لمعرفة تلك الحقيقة المرة.

هكذا يتعامل التحالف مع الجيش اليمني، وفق مخطط تدميري ممنهج، فهو يرى أن الجيش اليمني يجب ألا يمتلك أسلحة متطورة، ويجب أن يبقى مدافعا؛ لا على مدنه ومواقعه؛ وإنما مدافعا عن مخططات التحالف والخط الحدودي الجنوبي للسعودية وحسب.

وبالعودة إلى ما حدث في العند وأخواتها، وعلى من تقع مسئولية تلك الجرائم، فإن الدلائل جميعها تشير إلى التحالف أيضا، وبالتحديد نحو دولة الإمارات وأذرعها في عدن المتواطئين جميعهم مع الحوثيين، والمتآمرين على اليمن وجيشه.

وهذا ما أكدته التسريبات التي وردت في بعض المواقع على لسان بعض العسكريين الجنوبين المرابطين في المخا، حيث أكدوا أن قائد اللواء الثالث عمالقة عبد الرحمن اللحجي انسحب من المخا بأفراد اللواء معلنا رفضه لوصاية طارق وإذلال الإمارات وأعلن تأييده للشرعية، وصدرت القرارات الرئاسية بإدراج ذلك اللواء تحت إشراف وزارة الدفاع، الأمر الذي أزعج الإمارات فوجهت أتباعها في الساحل بتصفية القيادات والجنود المنحازة للشرعية في ألوية العمالقة التابعة للإمارات، وهو ما حدث فعلا. وما يؤكد ذلك إعلان الحوثيين مباشرة بعدم مسئوليتهم عن الهجوم. وسواء كان المنفذون القوات التابعة للإمارات أو الحوثيون، فتحديد الوقت الذي نفذ فيه الهجوم يشي بأن للإمارات وأتباعها يد في تلك الجريمة.

أمر ثان؛ تلك الإدانات السريعة من قبل الإمارات والتي تبعتها إدانات مشابهة من قبل أذرعها في عدن والساحل الغربي، كلها مؤشرات على ضلوعهم في الجريمة.

أمر آخر؛ فبالتزامن مع ذلك الهجوم على العند، تحركت القوات الإماراتية في منطقة بلحاف بشبوة، وأخذ الطيران الإماراتي يحوم حول المنشأة، في مواجهة مع الاعتصام المفتوح من قبل المواطنين في شبوة المطالبين بإخراج القوات العسكرية التابعة للإمارات من منشأة بلحاف الغازية، والتي حولتها الإمارات إلى قاعدة عسكرية تابعة لها، وهو ما جعل السعودية تتدخل بوساطة بين السلطة المحلية بشبوة والقوات الإماراتية.

للأسف لا يوجد بين مسئولي الشرعية من يستطيع تحميل التحالف أو الإمارات المسئولية، فمصالحهم الشخصية مقدمة على مصلحة الوطن، وهو ما جعل التحالف يتمادى في القضاء على الجيش ومن قبله الوطن بأكمله.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

قتل سبعة أفراد من أسرة واحدة بمحافظة شبوة شرقي اليمن، يوم السبت، بغارة جوية استهدف مركبتهم أثناء من مرورها. . .

قال تقرير حكومي إن الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها ميليشيا الحوثي بمحافظة الجوف تسببت بمقتل وإصابة. . .

قاد محمد صلاح فريقه ليفربول لصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وذلك بعد الفوز على كريستال بالاس بثلاثية. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram