The Yemen Logo

من الفائز بحرب اليمن؟!.. خبراء دوليون يجيبون

من الفائز بحرب اليمن؟!.. خبراء دوليون يجيبون

اليمن نت - 18:58 05/10/2018

نشر مركز "كارنيجي" للدراسات، آراء خبراء يجيبون على تساؤل واحد: من الفائز في حرب اليمن؟!

وحسب التقرير الذي نشره المركز فقد قالت "شيلا كارابيكو"  أستاذة العلوم السياسية والدراسات الدولية في جامعة ريتشموند: إن الحرب في اليمن لن تقود إلى أي انتصار عسكري حاسم وصريح، فجماعة الحوثيين غير قادرة على إلحاق الهزيمة بالقوات الجوية والبحرية القوية أو على حكم البلاد بكفاءة.

وأضافت أنه وفي المقابل فإنه وعلى الرغم من الدعم الأمريكي والبريطاني والغربي للحملة التي تقودها السعودية لإعادة الحكومة اليمنية إلى البلاد هي مجرّد أضغاث أحلام.

وتضيف الباحثة: "يُضاف إلى ذلك أن أهداف كلٍّ من السعودية والإمارات العربية المتحدة أصبحت متنافرة باطّراد، بسبب تدخّل الإمارات الأحادي في الحركة الانفصالية الجنوبية".

وقالت: إذن، لا أحد "ينتصر".

المنتفعون

وتساءل كاربيكو: هل ثمة منتفعون؟ لتجيب، طبعاً. فصنّاع الأسلحة من أميركيين وبريطانيين يجنون أرباحاً طائلة. كما أن المهرّبين والعصابات المسلّحة والمسؤولين الفاسدين وبعض رجال الأعمال في المناطق قليلة السكان في شرق اليمن وجنوبه، يفيدون من الأنشطة السرية أو من الاستثمارات السعودية والإماراتية واسعة النطاق في بناء خط أنابيب ومرافئ، أو من الاثنين معاً. كذلك، قد تجني الشركات الخليجية (أو الدولية) أرباحاً مالية أو مكاسب استراتيجية كبيرة في شبوة أو مأرب حضرموت أو المهرة أو جزيرة سقطرى.

أما الخاسرون فتقول "كاربيكو": فهم معظم اليمنيين البالغ عددهم 28 مليون نسمة.

من جهته يرى ديفيد بي. ديروش الأستاذ المشارك في مركز الدراسات الاستراتيجية للشرق الأدنى وجنوب آسيا في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن، أن من "اليسير للغاية معرفة الخاسرين في الحرب اليمنية، لكن من العسير للغاية معرفة الرابحين. بالطبع، تمكّنت إيران من لجم جزء كبير من القدرات العسكرية السعودية والإماراتية، من دون أن تتكبّد سوى النزر اليسير من الأئتلاف. وهذا يجب اعتباره فوزاً، مع أنه قد يسبّب بعض المتاعب مستقبلاً.

ويبدو أن ثمة طرفين يحقّقان نجاحاً في اليمن. الفائز الأول هو قطر، التي شاركت في التحالف (وتكبّدت العديد من الضحايا) إلى حين وقوع الأزمة مع مجلس التعاون الخليجي. وبالتالي، أظهرت قطر أنها ستساهم في الجهود المبذولة في اليمن لو طُلب منها ذلك، لكنها تستطيع الآن انتقاد الحملة العسكرية كمراقب خارجي. أما الفائز الثاني فهو وحدات الدفاع الجوي السعودية والإماراتية. فقد أسقطت مُجتمعةً ما يربو على 200 صاروخ، وأثبتت أنها القوات الأكثر كفاءة من نوعها في العالم.

سمعة السعودية أشلاء

أما سارة ليا ويتسن،  المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، فترى أنه على صعيد الخسائر البشرية، تُجسّد الحرب في اليمن مشهد مقلق: فملايين اليمنيين يعانون المجاعة؛ وأكثر من 17 ألف شخص سقطوا بين قتيل وجريح؛ والبنى التحتية تحوّلت إلى ركام، فالمستشفيات والعيادات والمدارس والمصانع والمنازل وحتى الجامعات تعرّضت كلّها إلى القصف والهجمات الجوية العشوائية؛ والقصف المدفعي طال المدنيين.

ولفتت إلى أن ذلك "عرّض قادة الأطراف المتحاربة إلى المساءلة الجنائية؛ كما باتت سمعة السعودية العالمية أشلاء، على الرغم من وجود جيش من شركات العلاقات العامة التي تعمل بلا هوادة نيابة عنها".

وقالت: "مع ذلك، شكّلت حرب اليمن نعمة مالية ضخمة بالنسبة إلى المقاولين الأميركيين والبريطانيين في قطاع الدفاع (وحاملي الأسهم في شركاتهم). فقد فاضت خزائن شركات مثل ريثيون، وجنرال دايناميكس، وبي إيه إي سيستمز بعشرات مليارات الدولارات، بفضل مبيعات الأسلحة إلى عملائها الأغنياء، كالسعودية والإمارات العربية المتحدة".

الفوضى الفائز

وأضافت: "وقد استخدمت هذه الشركات بحنكة جزءًا من أرباحها للضغط على حكوماتها بهدف الموافقة على عمليات البيع هذه، على الرغم من وجود أدلة دامغة عن سوء الاستخدام المتكرر لهذه الأسلحة في هجمات غير قانونية قد تؤدي إلى حظر مثل هذه العمليات. ويُعتبر الخوف من فقدان مبيعات الأسلحة اليوم الأساس المَرَضي الذي تستند إليه أميركا للإعلان عن أن التحالف الذي تقوده السعودية "يعمل على الحدّ من الإصابات في صفوف المدنيين".

من جهته يرى أحمد ناجي  وهو باحث غير مقيم في مركز كارنيغي للشرق الأوسط مُتخصّص في الشؤون اليمنية، أن "ثمة فائز واحد فقط في هذه الحرب وهو الفوضى. فمنذ بداية النزاع في أيلول/سبتمبر 2014، دفعت الأطراف المتحاربة المحلية كافة ضريبة باهظة للغاية، على الصعيدين البشري والمادي، من دون تحقيق فوز ملموس. بل على العكس، أقل ما يمكن أن يُقال عن الوضع في اليمن اليوم هو أنه أزمة مروّعة من صنع الإنسان، أزمة عاثت في البلاد دماراً وخراباً، وقذفت ملايين الناس إلى أشداق المجاعة والأمراض والظروف الاقتصادية الكارثية".

وتابع ناجي: على الرغم من حقيقة أن بعض الأطراف حقّقت بعض التقدّم العسكري على الأرض، إلا أن هذه الانتصارات قصيرة الأمد لم تكن حاسمة، لابل أدّى هذا إلى مزيد من الاضطرابات، مايسهّل اندلاع نزاعات داخلية بين أمراء الحرب من مختلف الفصائل. هذا ماحصل بين الفصائل الجنوبية في عدن، على سبيل المثال، في أعقاب ما سُمِيَ "عملية تحرير عدن". وكان واضحاً أيضاً في النزاعات التي اندلعت بين مجموعات المقاومة في تعز، وحتى في صنعاء بين الحوثيين وقوات الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، التي أدّت إلى اغتيال هذا الأخير. نتيجةً لذلك، أصبح النزاع اليمني أكثر فأكثر حرب الجميع ضدّ الجميع.

واختتم بالقول: "لدى كل من التحالف الذي تقوده السعودية، من جهة، وإيران، من جهة أخرى، أجندته الإقليمية الخاصة، مع الإشارة إلى أن أياً منها لايشمل إرساء الاستقرار في اليمن. فهذه الأطراف تستثمر في الحرب، وإذا ماتوقفت، ستكون هذه خسارة للطرفين".

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram