The Yemen Logo

منع المراكز الصيفية وإغلاق المساجد.. إرهاب آخر يمارسه الحوثيون بحق سكان مدينة "إب"

منع المراكز الصيفية وإغلاق المساجد.. إرهاب آخر يمارسه الحوثيون بحق سكان مدينة "إب"

وحدة التقارير - 21:17 17/06/2022

تقرير خاص ـ فارس محمد

تواصل جماعة الحوثي سياسة التسلط والإقصاء والتضييق على أبناء مدينة إب (وسط اليمن)، بمختلف نواحي حياتهم الدينية والعملية وسط استياء شديد ومتصاعد من قبل أبناء المحافظة.

ويشكو الخطباء والأئمة والدعاة والمرشدون في المحافظة من تصاعد سياسة القمع من قبل الحوثيين والتضييق عليهم ومصادرة حرياتهم الدينية والفكرية.

وأقدمت جماعة الحوثي مؤخرا على منع إقامة المراكز الصيفية لتعليم القرآن والعلوم الشرعية، وإغلاق بعض المساجد، ومنع بعض الخطباء من منابرهم، كما أقدمت على منع إقامة بعض الدروس المتعلقة بعلوم الشريعة المعتاد إقامتها بالمحافظة.

* إقصاء خطباء وإغلاق مساجد

استنكر الشيخ محمد بن محمد المهدي ـ رئيس "جمعية الحكمة اليمانية الخيرية" بمحافظة إب، وأحد دعاة وعلماء التيار السلفي في اليمن وخطيب جامع الرحمن وسط المدينةـ سياسة الإقصاء والتضيق على العلماء والدعاة والأئمة والخطباء والمرشدين  بالمحافظة، مشيرا إلى أن تلك السياسة تسببت بمغادرة أغلبهم المحافظة إما إلى المناطق التي يسيطر عليها الطرف الآخر (في إشارة إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية) أو إلى خارج البلاد، واصفا وضع الدعاة بالمحافظة بـ "الصعب جدا وفي حالة يرثى لها".

وتطرق المهدي إلى منع جماعة الحوثي للشيخ "الحميدي" من إلقاء الخطب في "مسجد البر"(أكبر مساجد المحافظة) ما اضطره لمغادرة البلاد، وكذلك منعها لخطيب الجامع الكبير بالمدينة الشيخ "عرفات شريف" وآخر عمليات الإقصاء كانت منع "علي بن يحيى شمسان "خطيب الجامع الكبير بمدينة جبلة.

ولفت إلى أنه يتعرض شخصيا للمضايقات، في مسجده (جامع الرحمن) حيث أنه سمح له بخطبة واحدة فقط خلال الشهر الماضي، وثلاث خطب قام بها خطباء من جماعة الحوثيّ.

وانتقد الشيخ المهدي (في خطبة الجمعة مطلع الشهر الماضي تناقلتها وسائل الإعلام) هذه الممارسات، ودعا المسؤولين على المساجد والجوانب الدعوية في المحافظة إلى إعادة النظر في سياساتهم الجارية بالمحافظة.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري أقدمت جماعة الحوثي على منع أحد خطباء المدينة من أداء خطبة الجمعة قبيل موعد الخطبة بدقائق، وقامت باستقدام أحد التابعين لها، الأمر الذي لاقى استياء واسع من قبل المصلين، الذين غادر معظمهم المسجد.

وقال خطيب المسجد لـ"اليمن نت" إن "الحوثيين قاموا بتغييره على خلفية عدم دعائه للجيش واللجان الشعبية (مسلحي الحوثي) في الخطبة السابقة"، حسب تعبيره.

 وأضاف الخطيب، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، "على الرغم أنني كنت أسخر أغلب أوقات الخطبة  للحديث عن العدوان والدعاء عليه إلا أن ذلك لم يشفع لي عندهم".

وأشار الخطيب إلى أن "جماعة الحوثي ترتكب حماقة لا تدرك فداحتها، حيث تظن أنه بمقدورها أن تحكم لوحدها، وبمذهب واحد، وبعقيدة واحدة، وهذا ما يتنافى مع العقل وسنن الله في الخلق".

*تغيير مذهبي

وتحاول جماعة الحوثي فرض وتسويق مذهبها على أبناء المحافظة التي يعتنق جميع أبنائها المذهب الشافعي. ففي شهر رمضان حاولت فرض تأخير وقت أذان المغرب عن التوقيت المحلي للمحافظة الأمر الذي أحدث ضجة بين أوساط السكان، وقوبل برفض شديد من الأئمة والمصلين.

وفي يوم عيد الفطر تداول رواد التواصل مقطع فيديو يظهر ارتباك المصلين في المدينة، على خلفية قيام الجماعة بفرض صلاة العيد بطريقة غير معروفة، الأمر الذي قوبل باستياء شعبي واسع.

ومن مساعيها أيضا قيامها بتوجيه تعميم بمنع إقامة المراكز الصيفية، والتي يتم فتحها كل عام في المدينة منذ ما يزيد عن 45 عاماً، في الوقت الذي فتحت مراكز صيفية واسعة لاستقطاب المزيد من الشباب والأطفال.

وتأتي هذه المساعي ضمن محاولات عديدة لجماعة الحوثي سعيا منها لتطييف المجتمع وصبغه بالصبغة الشيعية التي تفتقر إلى الحاضنة في المحافظة.

ويوم الجمعة الماضي اقتحمت جماعة الحوثي "مسجد الشراعي" بمديرية جبلة غربي المدينة واعتدوا على المصلين بذريعة تشغيل القائم على المسجد آيات من القران الكريم بصوت القارئ السعودي المعروف "عبد الرحمن السديس" قبيل صلاة الجمعة.

وقال أحد المصلين الذين حضروا المسجد لـ"اليمن نت" "إنه عند الساعة الحادية عشرة والنصف تقريبا (قبل الخطبة بنصف ساعة) اقتحمت جماعة مسلحة تابعة للحوثيين المسجد، وقامت بسحب جهاز الصوت وطلبت من المصلين مغادرة المسجد، لإغلاقه بحجة دعم وتأييد العدوان، ليتدخل بعدها بعض الوجهاء في المنطقة لحل القضية وتعهد القائم على  المسجد بعدم تكرار الموضوع".

ويوم الأحد اقتحمت جماعة مسلحة تابعة للحوثيين أحد المساجد في المديرية نفسها، وأوقفت حلقات تحفيظ القرآن.

وقال مشرف حلقات تحفيظ القران بالمنطقة لـ"اليمن نت" إن "جماعة الحوثي اقتحمت المسجد الذي كان يمتلئ بالطلاب وأعطته إشعارا بإيقاف التدريس وإغلاق المسجد، بحجة أن تلك الحلقات تدرس علوما مذهبية في الوقت الذي تمتنع عن تدريس ملازم السيد"، حسب وصفه.

وأضاف المدرس، الذي طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية: "أغلق المسجد في وجوه الطلاب، واستمر الإغلاق حتى المغرب، ليتدخل بعدها مشرف الحوثيين بالمنطقة وقام  بفتحة مشترطا أن تقام فيه الصلاة فقط أو بالحصول على إذن مسبق بإقامة التدريس".

ولأكثر من عام تستمر جماعة الحوثي بإغلاق مركز الإمام الذهبي و"مركز السيدة فاطمة الزهراء" اللذان تم بناؤهما على نفقة أهل الخير بالمدينة لتعليم القرآن الكريم والسنة النبوية وما يتعلق بعلوم اللغة والفقه.

وتجدر الإشارة إلى أن "مدينة إب" ليست إلا نموذجاً واحداً للمناطق التي تسيطر عليها الجماعة، والتي تتعرض لسياسة التضييق الديني والابتزاز، إلا أنها تتعرض للضغط المذهبي بشكل لافت- مقارنة بغيرها- مما يوحي عن سياسة ممنهجة ومدروسة تتبعها جماعة الحوثي في المدينة ضد أبنائها الذين يعتنقون المذهب الشافعي الذي تصنفه جماعة الحوثي بالمذهب المناوئ لمذهبها وفكرها.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

اتفقت الأمم المتحدة ومليشيا الحوثي أمس الثلاثاء، على البدء بالخطة التشغيلية لاستبدال خزان "صافر" العائم في البحر الأحمر.

أجرى ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الصباح، المشاورات التقليدية لتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعد حل مجلس الأمة، واستقالة الحكومة برئاسة الشيخ صباح الخالد.

انتقد وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك تدخلات «حزب الله» في أزمة اليمن، وطالب بموقف لبناني «فعلي» بوقف بث فضائيات الحوثيين «التي تستضيفها الضاحية الجنوبية لبيروت» حيث معقل الحزب.

أعلنت لجنة التحاليل المالية التابعة للبنك المركزي التونسي، الثلاثاء، تجميد حسابات بنكية وأرصدة مالية لرئيس حركة "النهضة" راشد الغنوشي و9 أشخاص آخرين.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram