منظمة حقوقية تناشد المجتمع الدولي بسرعة إنقاذ التنوع البيئي في منطقة البحر الأحمر

اليمن نت _ متابعة خاصة

ناشدت منظمة سام للحقوق والحريات، اليوم الجمعة، المجتمع الدولي لإنقاذ التنوع البيئي (البري والبحري) في منطقة البحر الأحمر.

ودعت المنظمة، في بيان لها، إلى التحرك بصورة عاجلة لسحب سفينة النفط العائمة “صافر” من موقعها قبل حلول الكارثة.

ونقلت المنظمة عن الخبير عبد القادر الخراز إن منطقة رأس عيسى -حيث موقع الخزان صافر- منطقة غنية بالتنوع الحيوي (شعاب مرجانية وأشجار مانغروف إلى جانب تنوع كبير في الثروة البحرية) وهذا يشمل معظم مناطق البحر الأحمر، وأن أي تسرب للنفط سيشكل كارثة بيئية.

وأضاف الخراز إن “السفينة تحتوي على أوحال نفطية ذات تركيز عالٍ من المعادن الثقيلة السمية مثل الزرنيخ والرصاص والكوبالت؛ بسبب التراكم وعدم التنظيف، ما يشكل خطورة إضافية أكبر على التنوع الحيوي في ساحل البحر الأحمر والبيئة البحرية والموارد الطبيعية، إلى جانب خطورة النفط السائل الموجود في الباخرة”.

وقال البيان إنه يجب التفكير بشكل عملي عاجل في عملية التخلص من الباخرة كونها منتهية الصلاحية وانتهى عمرها الافتراضي للعمل، عدا عن الأضرار البيئية التي تسببها في بقائها بالموقع.

وأكدت المنظمة أن كل السيناريوهات المتوقعة تؤكد وجود مخاطر كبيرة على بيئة البحر الأحمر وخصوصاً السواحل اليمنية وخط الملاحة الدولي، وسيمتد تأثيرها إلى جميع الدول الواقعة على البحر الأحمر (السعودية، مصر، الأردن، السودان، جيبوتي، ارتيريا واليمن وسيصل تأثيرها إلى خليج عدن وبحر العرب). كما أنها ستتسبب في أخطارٍ على البيئة والتنوع الحيوي والموائل الموجودة في البحر الأحمر.

وذهب البيان إلى أن تأثير هذه الكارثة سينعكس على الإنسان والأراضي الزراعية، وسيسبب أمراضاً للإنسان مثل السرطانات والأمراض الجلدية وقد يسبب الوفاة، كذلك سيؤدي إلى نفوق الحيوانات البرية والبحرية.

وأضافت المنظمة أنه بحسب تقارير مختصة فإن 115 جزيرة يمنية في البحر الأحمر ستفقد تنوعها البيولوجي، وأكثر من 100 ألف صياد يمني سيفقدون مصدر دخلهم في مناطق الصيد، وأن 850 ألف طن من المخزون السمكي في المياه اليمنية في البحر الأحمر معرض للنفوق نتيجة تلوث المياه، وأكثر من 900 نوع من الأسماك في البحر الأحمر معرض لخطر بقع النفط والأوحال النفطية.

وأشارت المنظمة إلى  أن هذه البقع والأوحال النفطية ستؤثر على أكثر من 300 نوع من الشعاب المرجانية في هذه المياه وقد يؤدي إلى موتها، إلى جانب أن أكثر من 3 مليون مزارع في تهامة سيتأثرون وستتأثر أراضيهم الزراعية، وسوف تتلوث ببقع النفط التي قد تصل إليها.

وتحدثت تقارير دولية ورسمية أيضاً عن أضرار قد تطال أكثر من مليون طائر مهاجر أثناء عبوره السنوي لمنطقة باب المندب، وأكثر من 300 نوع من الطيور البرية والمائية الموجودة في اليمن ستواجه خطر النفوق المؤكد في الجزر والسواحل التي ستتعرض للتلوث ببقع النفط والأوحال النفطية وأكثر من 50 موقعاً من مواقع الطيور في اليمن ستتضرر نتيجة تلوث السواحل والجزر بمادة النفط الخام والأوحال النفطية، كما أن أكثر من 150 نوع من الطيور المهاجرة البرية والمائية التي تتواجد في محميات وسواحل الأراضي الرطبة في محافظة عدن، ستتعرض لخطر النفوق جراء وصول بقع النفط الخام وكذا الاوحال النفطية الى خليج عدن وبحر العرب.

ودعت منظمة سام، الأمم المتحدة للعمل بشكل عاجل على إيجاد حلول عملية وسريعة لإنقاذ البيئة والتنوع البحري من كارثة محققة.

يذكر أن سفينة النفط العائمة “صافر” التي تحمل قرابة 1.2 مليون برميل من النفط الخام، لم تتلقَ أي صيانة منذ بداية الحرب في اليمن، وسط اتهامات لجماعة الحوثي بمنع وصول فرق الصيانة لإصلاح السفينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى