منظمة حقوقية: النفي القسري للبهائيين من اليمن جريمة تنتهك الاتفاقيات الدولية

اليمن نت-متابعة خاصة

قالت منظمة سام للحقوق والحريات، اليوم السبت، إن النفي القسري لأعضاء الطائفة البهائية من قبل جماعة الحوثي جريمة وانتهاك صارخ للاتفاقات الدولية.

وذكرت المنظمة في بيان لها إن قرارات ميليشيا الحوثي المسيطرة على العاصمة صنعاء بترحيل عدد من المواطنين اليمنيين المنتمين إلى الطائفة البهائية قسرياً إلى الخارج يخالف بشكل صريح الاتفاقيّات الدوليّة التي صدّقت عليها اليمن .

وأكدت المنظمة ان جماعة الحوثي رحلت الخميس بالتنسيق مع المكتب الأممي الذي وفر طائرة أممية، مواطنين يمينين ينتمون إلى الطائفة البهائية بعد اعتقال تعسفي دام اربع سنوات وإجراء محاكمات جائرة قضت بإعدام أحدهم.

وأوضحت المنظمة أن خطاب رئيس المكتب السياسي للحوثيين مهدي المشاط أواخر مارس 2020 والذي أمر بالإفراج عن جميع السجناء البهائيين ووقف إعدام أحد البهائيين الذي يدعى حامد كمال بن حيدره، لم يكن سوى للاستهلاك السياسي حيث رفضت الجماعة الافراج عنهم الا بعد مشاورات طويلة وضغوط دولية اصرت خلالها جماعة الحوثي على شرط الترحيل القسري من اليمن

وأشارت المنظمة إلى أنّ من تم ترحيلهم هم: البهائي المهندس/ حامد كمال بن حيدرة الذي اعتقل في ديسمبر 2013 من مقر عمله بسبب معتقداته الدينية، وتم ترحيله بعد محاكمة طويلة افتقرت إلى معايير مراعاة الأصول القانونية والمحاكمة العادلة ، وكان حُكم عليه بالإعدام في 2018م. كما تم رفض استئناف الحكم في 2020م.

وبحسب المنظمة من ضمن من تم ترحيلهم السيد/ كيوان قادري، وهو مدير مشاريع، أعتقل في 2016 عندما تمت عملية اقتحام لتجمع كان متواجد فيه.

وبينت أن تم ترحيل السيد/ وليد عياش وهو من الشخصيات القبلية المعروفة الذي اعتقل في أبريل 2017 أثناء سفره إلى الحديدة وتم حجزه في مكان غير معلوم، بالإضافة إلى وائل العريفي، وهو ناشطً للحقوق المدنية، اختطف من الشارع في وسط العاصمة صنعاء. أيضا السيد/ بديع سنائي، وهو مهندس مدني بارز في اليمن وفي الستينيات من عمره، اعتقل من مقر عمله.

كما تم ترحيل أكرم عياش، وهو مدير في مؤسسة غير ربحية، اعتقل في أكتوبر 2017 على يد اطقم مسلحة هاجمت منزله في يوم عيد البهائيين.

وقالت المنظمة إنه في سبتمبر 2018 تم توجيه الاتهام إلى المعتقلين إلى جانب 19 آخرين في جلسة محاكمة في صنعاء بتهم باطلة لا أساس لها من الصحة.

وأضافت المنظمة أن جماعة الحوثي دأبت على سياسة الترحيل للمعتقلين في سجونها ، حيث يعاني المئات من المفرج عنهم بناء على صفقات تبادل الأسرى من الترحيل الإجباري عن اهاليهم بسبب إصرار جماعة الحوثي على ترحيلهم أو الخشية من اعادة اعتقالهم سواء في مناطق سيطرة التحالف الاماراتي السعودي في المحافظات الجنوبية او مناطق سيطرة الحوثي في الشمال

وأفادت أنه من حق المرحلين قسراً العيش في أوطانهم وممارسة حياتهم الطبيعية كمواطنين أحرار فوق أرضهم، ومن حق كل من أجبر على الترحيل العودة إلى وطنه والحصول على تعويض عادل.

وأكدت أن السكوت عن هذه الجريمة أغرى جماعة الحوثي على ترحيل المدنيين اليمنيين داخلياً أو خارجيا، كما حدث سابقاً مع أبناء الطائفة اليهودية من آل سالم 2007، وسلفيي دماج في يناير 2014، واليوم مع البهائيين “ولا ندري من سيكون القادم، في ظل صمت دولي وداخلي، بل خضوع دولي لشروط الحوثي المخالفة للقانون الدولي والتنسيق معهم لترحيلهم”

واختتمت المنظمة بيانها بمطالبة المجتمع الدولي والحقوقي إدانه جريمة النفي القسري والعمل على وقفها والعمل الجاد على عودة جميع المنفيين قسراً إلى أهاليهم للعيش بسلام وتأهيلهم مادياً ونفسياً لممارسة حياتهم الطبيعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى