منظمة حقوقية: أكثر من 950 حالة انتهاك طالت العملية التعليمة باليمن خلال السنوات الماضية

اليمن نت- متابعة خاصة

قالت منظمة “سام” للحقوق والحريات، اليوم الأحد، أنها سجلت أكثر من 950 حالة انتهاك طالت العملية التعليمة في اليمن خلال سنوات الحرب الماضية.

واوضحت المنظمة في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي للتعليم، أن من تلك الانتهاكات فرض جبايات مالية على الطلاب، ومداهمة واقتحام مدرسة، وتحويل المدارس إلى ثكنات عسكرية، إضافة لنهب المدراس وإغلاقها وتغيير أسماء المدارس بأسماء رموز دينية لجماعة الحوثي. والتي كان لها التأثير في تردي جودة التعليم في كثير من المناطق، خاصة المناطق الخاضعة لسيطرة مليشا الحوثي.

وأشارت إلى أن الحرب قضت على عدد كبير من مقومات من البنية الأساسية للتعليم, المتمثلة بالمدارس وملحقاتها كالإدارات التعليمة والتي أصبحت خارج نطاق العمل.

وبينت “سام” أنها رصدت خلال الأعوام 2017، 2018، 2019، انتهاكات جسيمة بحق التعليم، وأبرزها انتهاك الحق في اختيار المناهج المناسبة، حيث عمدت جماعة الحوثي إلى تسييس التعليم وصبغ المناهج والبرامج التعليمية بصبغه عقائدية مذهبية، شكلت تهديدًا على براءة الطفولة، كما مثلت خطورة كبيرة على التقارب الاجتماعي في اليمن بسبب الأفكار المذهبية المنشورة في مناهج تلك الجماعة, والتي تسعى إلى تمجيد فكر الجماعة والتعبئة للقتال وإلغاء الآخر.

وأضافت أنها رصدت تعميم الشعارات السياسية لجماعة الحوثي على المدارس، وتلقين الطلاب أناشيد خاصة بالجماعة إضافة لإقامة نشاطات ومناسبات دينية ذات توجهات عقائدية خلافية، والتي تساهم في التأثير على الطلاب وجذبهم إلى ساحات القتال.

وأكدت أن التدخل الأحادي بالمناهج الدراسية من قبل جماعة الحوثي في المناطق التي تقع تحت سيطرتها وفرض برامج عقائدية تساهم في تشبع الطفل بأيدلوجية قتالية متطرفة، وتجعله سهل الانقياد، والتحول إلى وقود لهذه الحرب، حيث بلغت الاتهاكات الخاصة باقتحام المدارس خاصة في أمانة العاصمة وذمار وعمران وحجة أكثر من 300 حادثة اقتحام إضافة لإقامة فعاليات مذهبية في كثير من الأحيان دون الحصول على إذن أو موافقة إدارة المدراس التي أصبحت تخشى سطوة المشرفيين الحوثيين.

وتابعت “أن إنتشار حالة التجنيد بين الطلاب، دفع الكثير من الآباء إما إلى منع أبنائهم من الذهاب إلى المدارس أو نقلهم إلى مناطق أكثر أمانًا كالقرى أو المدن التي لا تخضع لسيطرة جماعة الحوثي الأمر الذي اثر عليهم نفسيًا، ودفعهم إلى الانخراط في سوق عمل غير آمن لتوفير احتياجاته المالية أو لإعانة أسرته النازحة”.

وأشارت “سام” إلى أن توقف رواتب الآلاف من المعلمين التربويين ساهم بصورة كبيرة في تدهور التعليم بصورة كبيرة، وأثر بصورة مباشرة على جودة التعليم, حيث بات أكثر من 60 % من الكادر التعليمي بلا رواتب, وأكثر من 70% من المدراس مهددة بالتوقف خاصة ذات الكثافة السكاني كتعز وإب والحديدة وحجة وصنعاء وذمار وريمة وعمران.

واكدت المنظمة الحقوقية على أن الحق في التعليم من الحقوق الأساسية التي كفلتها جميع المواثيق والمعاهدات الدولية والإقليمية، مطالبة المجتمع الدولي بضرورة التدخل وتمكين الأطفال اليمنيين من ممارسة حقهم في الحصول على التعليم أسوة بباقي أطفال وطلاب العالم.

وشددت منظمة سام للحقوق والحريات على أهمية التحرك الفعلي والعمل على إيقاف ممارسات جماعة الحوثي وتقديم الضمانات الكفاية لتمتع الطلبة اليمنيين بحقوقهم الكاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى