The Yemen Logo

"ملف اليمن" في المقدمة.. هل تعيد محادثات إيران مع السعودية العلاقات بين البلدين؟ (تقرير خاص)

"ملف اليمن" في المقدمة.. هل تعيد محادثات إيران مع السعودية العلاقات بين البلدين؟ (تقرير خاص)

وحدة التقارير - 23:22 15/01/2023

اليمن نت- وحدة التقارير/ خاص:

أبدى وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، عن أمله في استعادة العلاقات الدبلوماسية بين طهران والرياض من خلال الحوار بين الخصمين الإقليميين بعد أن قُطعت منذ يناير/كانون الثاني2016م.

وقال أمير عبد اللهيان في مؤتمر صحفي في العاصمة اللبنانية بيروت، مطلع الأسبوع، إنه يأمل إعادة فتح "البعثات الدبلوماسية أو السفارات في طهران والرياض في إطار الحوار الذي ينبغي أن يستمر بين البلدين".

وأضاف أمير عبد اللهيان إنه كخطوة أولى لاستمرار المشاورات، "يجب إعادة فتح القنصليتين العامتين للجانبين في مدينة مشهد الإيرانية ومدينة جدة السعودية لتقديم الخدمات القنصلية اللازمة لمواطني الجانبين الراغبين في السفر إلى مكة والمدينة في السعودية، ومشهد وغيرها"-حسب ما أفادت وكالة مهر يوم السبت.

وتدعم إيران والسعودية أطرافًا متعارضة في عدة صراعات في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك في سوريا واليمن، حيث تدعم طهران المتمردين الحوثيين الذين تستخدمهم لاستهداف منشآن النفط السعودية.

ومنذ أبريل 2021، استضاف العراق خمس جولات من اجتماعات إصلاح الخلاف بين الجانبين، لكن المحادثات توقفت في الأشهر الأخيرة، ولم يتم الإعلان عن أي اجتماعات علنية منذ أبريل 2022 عدا اجتماع وحيد عُقد مؤخراً في "عمّان" العاصمة الأردنية.

وقال حسين أمير الله اللهيان إنه أجرى "محادثات ودية" مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اجتماع في الأردن، فيما يعتقد أنه أول اجتماع بين وزيري الخارجية الإيراني والسعودي منذ عام 2017.

وكان الملف اليمني على رأس الملفات التي ناقشها السعوديون مع الإيرانيين، وحسب دبلوماسي خليجي مطلع تحدث لـ"اليمن نت" فإن السعودية أوقفت المفاوضات في ابريل2022 بعد أن رفضت طهران وقف دعم الحوثيين بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية كنقطة بداية لصفحة جديدة بين البلدين، فيما طالبت إيران أن يتم فتح السفارات أولاً، ووقفت المفاوضات عند هذه النقطة.

لن يحرز تقدم

وترى آنا جاكوبس محلل أول، دول الخليج في مجموعة الأزمات الدولية أن حدوث تقدم في المحادثات بين الإيرانيين والسعوديين ضعيف للغاية.

وأضافت: لم يتغير موقف إيران من الحوار السعودي الإيراني، وللأسف فإنه يشير إلى أنه لن يتم إحراز الكثير من التقدم في هذه المحادثات في أي وقت قريب، حتى لو استمرت هذه المحادثات.

مع ذلك تشير جاكوبس إلى أن "بعض الحوار أفضل من لا حوار، لكن أوضح المسؤولون السعوديون أنهم لن يعيدوا فتح السفارات حتى يتم إحراز مزيد من التقدم في الحوار الثنائي في المقابل الإيرانيين يؤكدون أنهم يريدون إعادة فتح السفارات أولاً".

ولفتت المحللة الأولى في مجموعة الأزمات الدولية إلى أن "الرغبة المعلنة لكلا الجانبين في استئناف الحوار إيجابية وتظهر أن المحادثات في حد ذاتها تساعد في خفض التوترات، وتسهيل الاتصال، والمساعدة في جهود الحوار الإقليمي الأخرى؛ وهو شيء إيجابي".

واستدركت بالقول: لكن كما قال المسؤولون السعوديون في السر والعلن، يجب أن يكون لهذا الحوار الثنائي نتائج إذا كانوا سينظرون بجدية في إعادة فتح السفارات.

التهديدات الإيرانية تعزز علاقة الرياض وواشنطن

وزادت التوترات بين إيران والسعودية في الأشهر الأخيرة حيث اتهمت طهران الرياض وقوى أجنبية أخرى بتأجيج أسوأ اندلاع للاضطرابات في إيران منذ سنوات والتي بدأت في سبتمبر الماضي عقب مقتل الشابة مهسا أميني على يد شرطة الأخلاق.

وفي نوفمبر الماضي قال مسؤولون غربيون إن واشنطن والرياض تشتبهان في أن إيران كانت تعد لهجوم وشيك على السعودية.

وقال بريت ماكغورك، منسق البيت الأبيض للشرق الأوسط: "من المحتمل أن هذا الهجوم لم يحدث بسبب التعاون الأمني الوثيق بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة".

وفي يناير الحالي قال مسؤولون أمريكيون وسعوديون إن إدارة بايدن أسقطت تهديداتها بالانتقام من السعودية بسبب خفض إنتاج النفط العام الماضي وتتحرك لتعزيز التنسيق الأمني لمواجهة إيران في عام 2023، بعد ثلاثة أشهر من وصول العلاقات إلى أدنى مستوى تاريخي-حسب صحيفة وول ستريت جورنال.

حيث عملت إدارة بايدن في ديسمبر مع المسؤولون السعوديون على عرقلة مشروع قانون في الكونغرس كان من شأنه أن يقطع الدعم الاستخباراتي المحدود الذي تقدمه الولايات المتحدة للرياض في الحرب في اليمن.

في نوفمبر/تشرين الثاني، أخبرت إدارة بايدن محكمة أمريكية أن وضع ولي عهد السعودي محمد بن سلمان كرئيس حالي للحكومة يحميه من دعوى مدنية رفعتها خطيبة الصحفي السعودي المقتول جمال خاشقجي. وافق قاض اتحادي، وتم رفض الدعوى. وكان الأمير محمد قد سعى للحصول على الحصانة في أعقاب مقتل خاشقجي عام 2018، والذي خلص مجتمع الاستخبارات الأمريكي إلى أن الحاكم الفعلي البالغ من العمر 37 عاما كان مسؤولا عنه على الأرجح، وهو اتهام تنفيه الحكومة السعودية.

ويحذر المسؤولون السعوديون والأمريكيون من أن العلاقة لا تزال هشة ويمكن أن تتمزق مرة أخرى. وقد رسم الأمير محمد سياسة خارجية أكثر استقلالية، والعلاقات الجيدة مع خصوم الولايات المتحدة مثل الصين وروسيا مهمة استراتيجيا للرياض. وفي الوقت نفسه، لا تزال إدارة بايدن عازمة على تركيز قوتها النارية على روسيا والصين، وليس على الشرق الأوسط.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

ساعات انقطاع التيار وصلت إلى ثلاث ساعات ونصف مقابل ساعتي تشغيل

مليشيا الحوثي صعدت مؤخرا بشكل لافت عمليات قمع النساء والتضييق عليهن عبر عدد من الإجراءات

"من بعدما تدخلوا المفرق؛ حوالي 80 بالمئة من الطريق إسفلت، والباقي فرعي معبّد"؛ هكذا وصف لنا صديقنا الطريق إلى قريته قبل أيام من زفافه، بهدف. . .

منذُ اختطاف زكريا قبل خمسة أعوام مازالت أسرته تنتظر عودته إلى المنزل، لأنها تعرفه كما تعرفه عدن كلها، رجل الخير والبر والإحسان خدوما لمجتمعه ومدينته. 

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram