The Yemen Logo

ملف أسود جرحى الجيش اليمني والمقاومة إهمال حكومي يثير الكثير من التساؤلات

ملف أسود جرحى الجيش اليمني والمقاومة إهمال حكومي يثير الكثير من التساؤلات

اليمن نت - 14:54 07/12/2016

رغم تنوع صور التضحية من قبل اليمنيين في مواجهة الانقلاب والتصدي للمليشيا الحوثية وقوات الرئيس المخلوع صالح، الا أن جرحى المقاومة الشعبية سطروا أبرز صورة لفداء الأرض والإنسان؛ ومع ذلك لم يكن ذلك كافيا للحكومة الشرعية التي لم تثبت أنها مسؤولة في هذا الملف بالتحديد .

آخر صيحات الوجع والمعاناة علت من السودان حيث يقوم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بعلاج عدد من الجرحى اليمنيين في مستشفيات السودان، إلا أن الإهمال دفع بعدد من الجرحى لأن يفترشوا الأرض بعد طردهم من سكنهم .

يقول الصحفي اليمني عبدالرزاق العزعزي الذي أبرز هذا الملف إن جرحی مقاومة جبهات الشمال تم طردهم من السكن لتأخرهم في سداد الإيجار، ثم تم طردهم من المستشفی وإخبارهم بأن حالتهم تحسنت، وتم الرمي بثيابهم وفراشهم إلی الشارع.

وأضاف العزعزي "الجرحى يفترشون الآرض مقابل مقر سفارتنا في السودان، يحملون آلامهم وجراحاتهم التي سببتها لهم أحلامهم بوطن يهتم بهم كما يهتمون لأجله".

أكثر من عشرين جريحا تم إخراجهم من السكن مع أدواتهم حيث تم نقل جرحی الجنوب لسكن آخر، وتركوا جرحی الشمال تلسعهم الشمس في تصرف يعكس ذهنية مناطقية صرفة قبل أن يتوجهوا إلی مقر السفارة اليمنية "البائسة" التي أغلقت أبوابها لأول مرة، ثم تواجدت قوّات مكافحة الشغب قبل أن تفتح أبوابها على مضض.

الجريح رضوان كامل يقول إنه تعرّض للتهديد داخل حرم السفارة، بعدما أخبرهم أنه سيقتل نفسه ليُنهي عذابه ومعاناته وتشرده أيضا.

ليس هذا الجزاء المكافئ لمقاتل دافع عن شرعية لم تهتم به وتركته سبعة أشهر يعاني فزادت معاناته، واشتد ألمه، وتضاعفت جراحاته.

معلومات تحدثت عن ترحيل 35 جريحا يمنيا في السودان، و إنه تم وضعهم في فندق خاص تحت حراسة مشددة حتی لا يخرجوا من الفندق.

الحالات التي سيتم ترحيلها لم تتعاف بعد، بعضهم أصيب باليأس من بقائه دون فائدة، وبعضهم سيتم تسفيره بناء علی تقرير طبي من المستشفی يقول أن حالته تحسنت، مع أن الحالات لم تتحسن.

وصل الأمر بأمن إحدی المستشفيات التي تُعالج جرحی اليمن إلى الاعتداء علی مرافق لجريح يمني بمبرر "التصوير" وتمت مُصادرة هاتفه والتهديد بحبسه مع أن المرافق قام بتصوير -الجريح بغرض إيصال الفيديو إلی الهلال الأحمر السوداني.

ليست الحلقة الأولى في مسلسل نكران الجميل لجرحى المقاومة من قبل الحكومة الشرعية؛ التي يعول عليها اليمنيون لإستعادة الدولة فجرحى تعز الذين لم يتم تسفيرهم للعلاج في الخارج نالهم نصيب كبير من المعاناة.

يرى محمد مقبل الحميري المتحدث باسم المقاومة الشعبية في تعز أن قضية جرحى المقاومة لا تحتاج كل هذه المطالبات والمناشدات إذا كان هناك ضمائر حية، لأن علاج الجريح - الذي قدم دمه وروحه فداء للوطن ولكرامة وعقيدة أمة - من أقدس المقدسات ومن أولى الأولويات التي تتقدم كل القضايا والحقوق.

وأضاف الحميري " منذ عام كامل والأصوات بحت مطالبة بعلاج الجرحى ولا مجيب حيث تَصْدُرْ وعود من هنا وهناك وسرعان ما تتبخر كالسراب ، واستمرار إهمال معالجة الجرحى وصمة عار في جبين هذه الحكومة".

 وأوضح الحميري أن الجرحى بالآلاف وميدان المعركة ينتج جرحى جددا باستمرار ولا ينفع أن نسمع ان هناك وعودا لعلاج مائة جريح أو مائتين ، فالمطلوب حل عاجل لكل الجرحى فالآلام لا تمهل الجريح.

ووسط موقف الخزي للحكومة الشرعية في ملف الجرحى كانت هناك مبادرات مجتمعية تكشف خيبة الأمل لدى اليمنيين من الحكومة وأيضا مدى تشبثهم بمواجهة المليشيا، فقدمت الناشطة حياة الذبحاني حزامها الذهب الذي لا تملك سواه وهي تعايش جراحاتهم في كل أنشطتها وتحركاتها إلا أن ذلك لم يكن كافيا لاستيقاظ ضمائر مسؤولي الحكومة.

ورغم الفشل الكبير الذي يسجله وزير الصحة الدكتور ناصر باعوم ناشده جرحى تعز وأهاليهم سرعة البت في إجراءات تعاقد مركز الملك سلمان للإغاثة مع مستشفى تعز، من أجل تسهيل معالجة الجرحى الذين يزيد أعدادهم يوما بعد يوم في المحافظة من جميع الجبهات.

يأتي ذلك في الوقت الذي قد تم تقييم المستشفى والخدمات التي يمكن أن يقدمها مستشفى تعز من خلال لجنة من مكتب الصحة بالمحافظة ومكتب محافظة تعز ومندوب مركز الملك سلمان للإغاثة وتم الرفع بذلك في مذكرة للوزير.

وكانت منظمة الصليب الأحمر الدولية كشفت في أحدث تقاريرها أنها استقبلت نحو 51 ألف جريح من طرفي الحرب في اليمن، وأطلق الكثير من الناشطين والشباب حملة انتقادات كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي طالبت الحكومة والرئيس هادي الى وقف مسلسل الإهمال لجرحى الجيش والمقاومة.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

سادت حالة من الحزن والاستياء القطاعَ الطبي في مصر بعد وفاة الطبيب الشاب "نبيل عادل سيدار" -وهو طبيب جراحة مقيم- إثر إصابته. . .

شددت على أهمية أخذ الاعتبار المتجدد باتخاذ إجراءات مبكرة ضد الفيضانات على جميع المستويات كونها مسألة عاجلة.

جاء ذلك في حديثه مع نظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني في العاصمة الأردنية عمان.

غادرت، اليوم الثلاثاء، أول سفينة تابعة للأمم المتحدة لنقل الحبوب الأوكرانية ميناء بيفديني في جنوب أوكرانيا، متّجهة إلى إفريقيا. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram