The Yemen Logo

معتقلوا ابن سلمان من هادي وشرعيته إلى أمراء الأسرة الحاكمة

معتقلوا ابن سلمان من هادي وشرعيته إلى أمراء الأسرة الحاكمة

اليمن نت - 00:47 14/03/2020

كثر الحديث في اليومين الماضيين عن حملة الاعتقالات الأخيرة التي نفذها محمد بن سلمان في صفوف الأمراء من الأسرة الحاكمة، وكما يبدو أن اللغط ليس في طريقة الاعتقال فذاك ماهو معهود على الأمير الشاب الطامع في الملك، لكن اللغط هذه المرة هو حول نوعية التهمة الموجهة للأمراء المعتقلين.

ربما أراد ابن سلمان أن تكون حملة الاعتقالات هذه آخر حملة في صفوف الأمراء، لذلك لم يجد من تهمة تخوله لأن تكون القاضية سوى تهمة "المؤامرة" و"الخيانة العظمى"، وهو ما تبناه ذبابه الالكتروني في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم التسريب لحكاية "المؤامرة" التي كما يقولون جرى التحضير لها للانقلاب على ولي العهد من قبل مجموعة الأمراء الذين تم اعتقالهم.

وجاءت التفصيلات عبر بعض الصحف الأمريكية، والتي ذهبت إلى أن عملية الاعتقالات هذه جاءت على خلفية اتصالات أجراها أولئك الأمراء وخاصة الأمير أحمد بن عبد العزيز مع أمريكيين تم رصدها من قبل المخابرات السعودية، مع أن أحمد بن عبد العزيز هذا لم يعد إلى المملكة إلا بعد ضمانات قدمها له الأمريكيون والبريطانيون، ولكن الظاهر أن تلك الضمانات كانت لمحمد بن سلمان وليست لأحمد بن عبد العزيز!

طبعا مقولة "مؤامرة" و "خيانة عظمى" لاتطلق إلا على من يراد تصفيته، فبحسب العرف السياسي فإن من يقوم بمؤامرة إنقلابية ويرتكب الخيانة العظمى في بلد يكون جزاؤه الإعدام أو السجن المؤبد كأخف الأحكام، وكما يبدو فإن ما يجري في المملكة قد تجاوز حكاية "حلب" الأموال، وإبراز كما يقولون العين الحمراء؛ التي صاحبت الاعتقالات السابقة على خلفية الاتهام بالفساد؛ إلى ما هو أكبر، إلى تهشيم الرأس وقصقصة الأجنحة، فقد أراد ابن سلمان إيصال رسالة بأنه  سيعدم كل من تسول له نفسه الحيلولة دون تربعه على كرسي الملك.

ولكن ما الجديد؟ فالسيرة "المباركة" لمحمد بن سلمان مفعمة بالمغامرات، ومليئة بتجاوز المحظورات، فقد ظهر ولعه بالاعتقالات منذ الدقائق الأولى لتوليه منصب ولي ولي العهد، حيث بدأ مشواره الاعتقالي باعتقال كل مسئولي دولة اليمن، رئيسها وحاشيته، ورئيس حكومتها ووزرائه، ورئيس برلمانها وأعضائه، وقادة جيشها، وقادة أحزابها وصحفييها، في حملة اعتقالات كبرى لم يشهدها التاريخ البشري من قبل، وعلى مرأى ومسمع من العالم كله، بل ومباركة من أمراء الأسرة الحاكمة أنفسهم والذين هم اليوم في ذات المعتقل الذي يتواجد فيه "هادي" وشرعيته.

تلك الاعتقالات هي التي كان يجب أن يتحدث عنها العالم، ويقف في وجه ابن سلمان لتخليص أمة بأكملها من المعتقلات السعودية، لأنها مجرّمة في كل دساتير ومواثيق وقوانين العالم، أما هذه الاعتقالات التي يقوم بها ابن سلمان  ضد أبناء عمومته فما هي إلا في إطار ترتيب البيت الداخلي، ومن مقتضيات ملكه.

ومن باب "كما تدين تدان" اكتوى الأمراء بذات النار التي كووا بها المسئولين اليمنيين، فقد ناصر الأمراء ذات يوم حملة الاعتقالات الكبرى التي نفذها ابن سلمان على الشرعية اليمنية، وفاخروا حينها بعظمة ومقدرة قادتهم على تدمير اليمن، ولم يتخيلوا قط أن الكلب المسعور إذا لم يجد من يعضه؛ يعض نفسه!

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram