“معاقبة الحوثيين”.. تلويح بإجراءات عقابية وسط غضب المجتمع الدولي بعد إفشال “مشاورات جنيف” (تقرير خاص)

اليمن نت/ وحدة التقارير: خاص
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: سبتمبر 13, 2018

لوح مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات اللازمة بسبب عرقلة الحوثيين للمشاورات، التي كانت ستنعقد في جنيف في السادس من الشهر الجاري.

وطالب مجلس الأمن من المبعوث الأمم اطلاعه عن كثب بالتطورات في البلاد، لتمكين المجلس من اتخاذ الإجراءات الضرورية لدعم التسوية السياسية في البلاد.

وأعرب المجلس في بيان صادر عنه، عن أسفه لعدم حضور وفد مليشيا الحوثي الانقلابية إلى مشاورات جنيف رغم جهود الأمم المتحدة ودول أخرى للتعاطي مع شواغلهم.

وكان مجلس الأمن قد دعا إلى عقد جلسة استثنائية لمناقشة الوضع في اليمن، بعد تعثر انعقاد جولة المشاورات الرابعة التي ترعاها الأمم المتحدة.

جاء هذا بعد رفض الحوثيين التوجه إلى جنيف لبدء المشاورات، واشتراطهم نقل جرحى تابعين لهم بين سلطنة عمان وصنعاء، وكذا طلبهم الحصول على ضمان لعودتهم إلى البلاد.

انحياز وتواطؤ

ولوحظ مرارا انحياز الأمم المتحدة لمليشيات الحوثي، وهو ما يظهر بشكل جلي في التقارير الصادرة عن المنظمات التابعة لها.

ففي وقت سابق، دعت الحكومة اليمنية، المنظمات الدولية إلى” تحري المصداقية”، وعدم الاعتماد على تقارير إعلامية محلية، حول الوضع الدائر في البلاد، بعد احتجاجها على انحياز الأمم المتحدة.

في صعيد ذلك تساءل الكاتب توفيق السامعي، حول ما إذا كان حدث بالصدفة صدور تقرير الخبراء التابع للأمم المتحدة والذي انحاز للحوثيين ووصف زعيم الجماعة بـ”قائد الثورة”، إضافة إلى تبرير المبعوث الأممي إلى اليمن عدم حضور الانقلابيين إلى المشاورات، فضلا عن تكثيف الضغط للحيلولة دون تحرير الحديدة، واعتراف واشنطن بالتنسيق مع المليشيات.

واستطرد لا أعتقد أن الأمر مجرد صدفة، خاصة مع امتلاكها الجرأة لرفض الحضور بعد تعنت واشتراطات لحضورها المشاورات، إلا إذا كانت تمتلك ضوءا أخضرا من قبل المجتمع الدولي.

وحث السامعي الشرعية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية على تحرير الحديدة، لترضخ المليشيات وتقبل التفاوض معهم.

أسباب الانحياز

في سياق متصل، يعتقد الكاتب الصحفي عبدالسلام قائد أن مجلس الأمن لن يتخذ أي إجراءات عملية ضد مليشيات الحوثيين، معللا ذلك بالقول إنهم لو كانوا فعلوا ذلك لسبق أن اتخذوا ضدهم أي خطوات منذ وقت سابق.

وأضاف لـ”اليمن نت” الحوثيون سبق لهم أن استهتروا بالمساعي الأممية لحل الأزمة اليمنية، وشجعهم على ذلك تدليل مجلس الأمن ذاته لهم، وتهديداته باتخاذ إجراءات ضد الحوثيين، وكانت تهديدات روتينية سبق أن كررها عدة مرات بدون تطبيق عملي.

وأرجع سبب ذلك إلى أن مجلس الأمن يعمل وفقا لأجندة الدول الكبرى وسياساتها في المنطقة العربية، وتتمثل في الحفاظ على الأقليات العرقية والطائفية ليستخدمها في مهام آنية أو مؤجلة، على الأقل جعلها بمثابة بؤر توتر مزمنة في المنطقة، واستخدامها فزاعة بغرض الإبقاء على التواجد العسكري في المنطقة بذريعة حماية الحلفاء وطرق التجارة الدولية.

وكثيرا ما أصدرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، العديد من البيانات والتقارير التي أظهرت فيها انحيازا كبيرا للحوثيين، وهو ما جعل وزير حقوق الإنسان السابق عزالدين الأصبحي، يتهمها بالتماهي مع لغة الانقلابيين، وتتجنب الوضع الكارثي وحالات الانتهاكات الممنهجة، وكلها جرائم ضد الإنسانية وترقى إلى جرائم حرب واضحة.