The Yemen Logo

معارك طاحنة في اليمن.. هل هناك توجه لحسم الحرب في ظل تحركات ملف السلام؟!

معارك طاحنة في اليمن.. هل هناك توجه لحسم الحرب في ظل تحركات ملف السلام؟!

اليمن نت - 19:35 19/05/2018

تشهد العديد من جبهات القتال باليمن، معارك شرسة بين القوات الشرعية المسنودة من التحالف العربي، ومليشيات الحوثي الانقلابية.

وكان لافتا التقدم الكبير الذي أحرزته قوات الجيش الوطني في مختلف الجبهات، أبرزها صعدة والحديدة والجوف، وتمكنت خلالها من السيطرة على عدد من المناطق.

تزامنت تلك المعارك مع التحركات التي يجريها المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث من أجل السلام في اليمن، والذي عقد العديد من اللقاءات من مختلف الأطراف اليمني، كان آخرها مع الأمين العام لمؤتمر حضرموت الجامع عبدالقادر بايزيد.

وقبل يومين أكد المبعوث الأممي إلى اليمن، أنه يحرز تقدما جيدا في وضع إطار عمل لمفاوضات السلام بين الأطراف اليمنية، ويعتزم لطرحه في شهر يونيو/حزيران أمام مجلس الأمن.

وحول الأفكار التي تحدث عنها غريفيث، أوضح مستشار الرئيس اليمني ياسين مكاوي، أن الأفكار تسير في اتجاهين رئيسيين هما إنهاء الحرب كأولوية، والثاني معالجة القضية الجنوبية في الإطار الذي لا يخرج عن المرجعيات الثلاث.

وقال في تصريحات نقلتها صحيفة "عكاظ" السعودية إن الشرعية تؤكد على ضرورة التركيز على المرجعيات الثلاث، وخاصة أولوية نزع سلاح الانقلابيين.

جبهات مشتعلة

على وقع محاولات إطفاء نار الحرب بالمفاوضات، تشتعل العديد من جبهات القتال بالمعارك، وهو ما دفع المبعوث الأممي لانتقاد التصعيد الحاصل على الأرض.

وخلال الأسبوع الأخير، اندلعت العديد من المعارك في مختلف الجبهات، منها الجوف التي أعلن الجيش الوطني يوم الثلاثاء 15 مايو/أيار عن عملية عسكرية في مديرية برط العنان. كما استكملت قوات الجيش الوطني، تأمين الخط الدولي الرابط بين محافظتي صعدة والجوف.

فيما تمكنت القوات الشرعية كذلك، من تحرير ميناء الحيمة العسكري في مديرية التحيتا في جبهة الساحل الغربي بمحافظة الحديدة، والذي يبعد عن الخوخة بحوالي 10 كيلو مترات.

إضافة لذلك، فقد تمكن الجيش من تحرير منطقتي حوران وقانية الواقعتين بين محافظتي مأرب والبيضاء من مليشيا الحوثي بالكامل.

أما بتعز فقد تمكن الجيش الوطني من تحرير مديرية الوازعية غربي تعز بالكامل بعد معارك مع مليشيا الحوثي، وتأمين تلك المناطق.

دلالات مختلفة

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أدان الأربعاء الماضي “التصعيد الحاد” في اليمن”، ودعا طرفي النزاع للامتناع عن المزيد من التصعيد حتى لا تحبط فرص تحقيق السلام.

ويعتبر الصحفي كمال السلامي، التقدم الأخير الذي حققته قوات الشرعية في جبهات محددة، في هذا التوقيت، يؤكد بأن الحسم العسكري ممكن جدا إذا توفر القرار لدى التحالف العربي.

ورأى في تصريحه لـ"اليمن نت" أن التقدم اللافت -خصوصا في جبهات مهمة كالساحل الغربي وصعدة وحجة- يوضح أن جماعة الحوثي باتت في مأزق حقيقي، بعد الضربات الموجعة التي تلقتها مؤخرا، وبعد تخلخل التحالف العسكري بينهم وبين القوات الموالية للرئيس السابق، علي عبدالله صالح، والتي بدورها بدأت بالتكتل تحت قيادة جديدة وبإسناد إماراتي لخوض معركة الساحل.

ومن الطبيعي –وفق السلامي- بعد هذه الأشهر الطويلة من الحرب أن يضعف الحوثيين الذين يقاتلون في مختلف الجبهات، خصوصا في ظل تزايد السخط الشعبي عليهم بسبب سوء إدارتهم وكثرة المظالم والانتهاكات التي يمارسونها بحق السكان في مناطق سيطرتهم.

وأشار إلى أن "التقدم يحدث في جبهات معينة، خصوصا في الساحل الغربي، حيث تشرف الإمارات بشكل مباشر على سير العمليات، وهو التقدم الذي تزامن مع تزايد التوتر بين الحكومة والإمارات، على خلفية أحداث سقطرى ومن قبلها عدن والمناطق المحررة جنوبا".

وأضاف "يبدو أن الإمارات أرادت التعويض عن الشعبية التي خسرتها جراء بروز بعض أجندتها في المحافظات الجنوبية، من خلال دعم جبهة تقاتل فيها فصائل مدعومة من قبلها، كقوات صالح والمقاومة التهامية وغيرها".

وتابع السلامي"هناك توجه لتحرير الحديدة، لخنق الحوثي، بعد أن أدرك التحالف أن التقدم في جبهات الداخل ينطوي على صعوبات ومخاطر كثيرة، وبالتالي فالحل يكمن في تضييف الخناق على الجماعة من جهة الساحل والشمال الغربي والشمال عموما".

وتشهد اليمن منذ  أكثر من ثلاثة أعوام حربا عنيفة بين الشرعية والانقلابيين، خلَّفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، و3 ملايين نازح في الداخل، حسب تقديرات للأمم المتحدة، إضافة إلى انهيار الاقتصاد وارتفاع نسبة الفقر بشكل كبير.

 

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram