The Yemen Logo

مشاورات رياض حضرمية!

مشاورات رياض حضرمية!

اليمن نت - خاص - 10:25 26/05/2023

اليمن نت- ياسين التميمي

تشهد العاصمة السعودية الرياض لقاءات لممثلين عن مكونات محافظة حضرموت تعرف بمشاورات الرياض الحضرمية، وهي فعاليات تستضيفها السعودية، لكن إدارة المؤتمر أو المشاورات تتم بواسطة المحافظ مبخوت بن ماضي وفي ظل غياب اللواء فرج البحسني الذي استدعي للرياض ومنع من التأثير في مجريات المشاورات.

ومن متابعتي لمجريات هذه المشاورات فإنها على ما يبدو تهدف إلى تأسيس مرجعية حضرمية، يستبشر خصوم الانتقالي في أنها قد تقود حضرموت إلى موقع متميز في الخارطة السياسية اليمنية، كإقليم قائم بذاته يمكن أن يقرر مصيره وفقاً لما ستؤول إليه مجريات الأمور في اليمن، فإما إقليم ضمن دولة يمنية اتحادية أو دولة مستقلة؟

هذا الخطاب يواجهه خطاب مناقض يعمل على ربط حضرموت بالدولة الجنوبية التي يسعى المجلس الانتقالي إلى استعادتها على أنقاض الجمهورية اليمنية، حيث تبدو الطريق سالكة أمامه لتحقيق هذا الهدف استناداً إلى المعطيات الميدانية، والغطاء الإقليمي، لكنها في غاية الصعوبة بالنظر إلى أن أي تغيير في المركز القانوني للجمهورية اليمنية يستدعي تغييراً في المواقف الوطنية للأطراف المتصارعة وتغيير مماثل للموقف الدولي. إلى الحد الذي تبدو معه مهمة كهذه من السهل شديد الامتناع.

ولعل المشاورات التي تجري في الرياض مثال واضح على الصعوبة التي يواجهها المجلس الانتقالي وهو يدفع بكل قوته لفرض الواقع الانفصالي، والزج بشخصيات حضرمية ضمن هذا المشروع وآخرها اللواء فرج البحسني عضو مجلس القيادة الرئاسي والذي انضم مؤخراً للمجلس الانتقالي الجنوبي بناء على ضغوط تعرض لها إبان زيارته الأخيرة لأبوظبي تقيم عائلته هناك.

مشاورات الرياض الحضرمية تعكس بؤس الحال الذي وصل إليه اليمن، إذ لا يزال بوسع السعودية أن تمنح الأمل للأطراف اليمنية بما فيها الحضارم، وأن توحي إليهم بالثقة وبرفع سقف توقعاتهم من المساعدة التي يمكن أن تقدمها لهم، علماً بأن حضرموت حظيت بمكانة مميزة لدى المملكة، حيث ظلت تتعامل معها كإقليم منفصل وكهوية مستقلة.

اليوم هناك انقسام في النخبة الحضرمية، لا أعتقد أن لا أثر لها بالقدر ذاته على المجتمع الحضرمي، ولكن لأن هذا الانقسام يؤشر إلى انقسام مماثل في الموقفين السعودي والإماراتي فإن الأمر سيبقي حضرموت خاضعة لهذه التجاذبات، حتى ان الرافضين لمشروع الانتقالي، باتوا يطالبون بإقالة اللواء فرج البحسني الذي يتواجد في الرياض لكن خارج هذه المشاورات وقد منحته السعودية فرصة للقاء برؤساء الجالية الحضرمية والاستعراض أمامهم بدعوات لتوحيد الموقف.

وهنا يتعين أن نستفيد من تجربة السنوات الماضية لتقيم ما الذي ستسفر عنه مشاورات الرياض، وهو واحد من أمرين: إما أن يثبت حالة الانقسام الحالية ويرجح نفوذ الرافضين للمجلس الانتقالي، وإما أن يخدع المشاورات بإنتاج قيادة، وهذه القيادة ستذهب إلى تفاهمات مع الانتقالي تستند إلى ما يعتقد الحضارم أنها ندية تليق بمكانة حضرموت.

وهذا يعني أن حضرموت قد تكون بيضة القبان في ترجيح مشروع انفصال الذي يخطط له أن يأتي بطعم الانقسام والتشرذم داخل الجغرافيا الجنوبية لليمن، وهذا بالطبع لن يكون إلا إذا قررت السعودية ذلك ووضعت إمكانياتها خلفه.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram