مشاورات اليمن.. الفشل يلقي بالبلاد في “الجحيم” والنجاح ينقذ الملايين (تقرير خاص)

اليمن نت- تقرير خاص:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: ديسمبر 6, 2018

تبدأ يوم الخميس في السويد مشاورات مهمة هي الأولى منذ عامين ترعاها الأمم المتّحدة وتهدف إلى إنهاء الحرب بين القوات الحكومية اليمنية والمسلحين الحوثيين المدعومين من إيران، وبين “بصيص أمل” لإنهاء الحرب أو توقفها والانجراف نحو أتون الجحيم سيبدأ المجتمعون بشكل غير مباشر الحديث حول الملفات العالقة.

وأغلقت السلطات السويدية مكان قلعة يوهانسبرغ على بعد ستّين كيلومتراً شمال ستوكهولم والتي فرضت حولها الشرطة طوقاً أمنيا. وشوهدت عدة عربات تابعة لأجهزة الطوارئ خارج القلعة قبيل المحادثات، التي ستركز على محاولة الاتفاق على خطوات أخرى لبناء الثقة وتشكيل هيئة حكم انتقالية.

وكتب مكتب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث في تغريدة على موقع تويتر “يودّ المبعوث الخاص الإعلان عن استئناف العملية السياسية بين الأطراف اليمنية، في السويد، يوم 6 كانون الأول/ديسمبر”.

وأضاف في تغريدة أخرى “يتوجّه المبعوث الخاص بخالص الشكر لحكومة السويد لاستضافتها هذه الجولة من المشاورات السياسية، ولحكومة الكويت لتسهيل سفر وفد صنعاء للمشاركة في المشاورات”.

بصيص أمل

قال روبرت مارديني، المراقب الدائم للجنة الدولية للصليب الأحمر لدى الأمم المتحدة إن محادثات السلام اليمنية هي بصيص من الأمل لم نشهده منذ فترة طويلة في هذه الحرب.

وأضاف في تصريح صحيفة “تلغراف” البريطانية: “علينا أن نأمل في أن تؤدي المشاورات إلى عملية سياسية ذات مغزى، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لعكس مسار مستدام للاتجاه الإنساني الخطير الذي يحدث في اليمن”.

من جهته قال محمد عبدي مدير مكتب اليمن لدى المجلس النرويجي للاجئين “إذا مضت المشاورات بشكل إيجابي، فسوف نشهد أثرا فوريا على الناس في اليمن. سيقل عدد من يضربهم العنف ومن يفرون منه، وسيقل عدد من يُدفعون صوب أقسى سبل العيش، وبنفس القدر، إذا أخفقت المشاورات أو تعثرت، ستتعثر أيضا آمال وقف انزلاق اليمن المطرد إلى أتون الجحيم”.

وأضاف في بيان: تحتاج اليمن إلى وقف فوري لإطلاق النار وخطوات ملموسة لاستعادة الخدمات العامة. يجب أن توافق أطراف النزاع على طرق لإعادة فتح جميع الموانئ وتحقيق الاستقرار للاقتصاد المنهار في البلاد، مع تسهيل الوصول الكامل وغير المقيد للأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية”.

وحذّر محلّلون ودبلوماسيّون من توقّع تحقيق اختراق، إذ إنّ الوفدين لن يجلسا إلى طاولة المفاوضات وجهاً لوجه.

وقال دبلوماسي في مجلس الأمن الدولي لفرانس برس طالباً عدم ذكر اسمه “لن أتوقّع الكثير” من المباحثات.

مشاورات السويد اليمنية.. إجراءات بناء الثقة تتقدم وتفاؤل حذر بتحقيق تقدم ينهي الحرب (تقرير خاص)

ملفات

ورحّبت الولايات المتّحدة الثلاثاء بمحادثات السلام، وقالت المتحدّثة باسم وزارة الخارجيّة الأميركيّة هيذر ناورت “ليست لدينا أوهام ونحن نعلم أنّ هذه العمليّة لن تكون سهلة، لكنّنا نرحّب بهذه الخطوة الأولى الضروريّة والأساسية”.

وشدّدت ناورت على أنّ “اليمنيين عانوا طويلاً (…) وآن الأوان لإحلال المصالحة مكان الصراع ولأن يعملوا معًا من أجل مستقبل أكثر إشراقًا لليمن”.

وقال مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارك لوكوك للصحافيين في جنيف إنّ نحو 75 في المئة من سكان اليمن سيحتاجون إلى مساعدة إنسانية في 2019.

ويسعى مبعوث الأمم المتحدة للاتفاق على إعادة فتح مطار صنعاء ومبادلة الأسرى والمعتقلين وتأمين الاتفاق على هدنة في مدينة الحديدة الساحلية التي يسيطر عليها الحوثيون. وقد يقود ذلك إلى وقف أوسع نطاقا لإطلاق النار ووقف الضربات الجوية للتحالف والهجمات الصاروخية للحوثيين على المدن السعودية.

وتحاول الأمم المتحدة تجنب شن هجوم شامل على الحديدة نقطة دخول أغلب السلع والمساعدات لليمن. وعزز الطرفان مواقعهما بالمدينة المطلة على البحر الأحمر في معارك متفرقة بعد خفض التصعيد الشهر الماضي.

وتأتي المحادثات في وقت يدرس مجلس الشيوخ الأمريكي هذا الأسبوع قرارا لإنهاء الدعم الأمريكي للتحالف بقيادة السعودية لحربها في اليمن.

وأوقفت الولايات المتحدة الشهر الماضي دعما يتمثل في إعادة تزويد طائرات التحالف المقاتلة بالوقود وهي الطائرات التي نفذت ضربات ألقي عليها اللوم في قتل آلاف المدنيين.