مشاورات السويد اليمنية.. إجراءات بناء الثقة تتقدم وتفاؤل حذر بتحقيق تقدم ينهي الحرب (تقرير خاص)

اليمن نت- وحدة التقارير- خاص:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: ديسمبر 5, 2018

خلصت إجراءات بناء الثقة التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن إلى الوصول إلى اتفاق متعلق بالإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين لدى طرفي الحرب في اليمن؛ والسماح بخروج 50 جريحاً للحوثيين عبر مطار صنعاء الدولي؛ كإجراءات أولية قبل بدء المشاورات بين الطرفين في السويد يوم الخميس.

وأعلن المبعوث الأممي لدى اليمن مارتن غريفيث والخارجية السويدية بدء المشاورات يوم غد الخميس، وهي المشاورات الأولى منذ عامين، والرابعة منذ بدء تدخل التحالف دعماً للحكومة الشرعية ضد الحوثيين في مارس/أذار2015م.

الإفراج عن الأسرى

وقال رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة للحوثيين، عبدالقادر المرتضى، إن مكتب المبعوث الأممي “مارتن غريفيث” أبلغوا اللجنة أن مندوب التحالف العربي والحكومة وقع على الاتفاق المبرم على ملف الأسرى، بحسب وكالة سبأ بنسختها الحوثية.

وقال مصدر في الوفد الحكومي المفاوض لـ”اليمن نت” إن الوسائل والكيفية للإفراج عن المعتقلين والأسرى سيتم مناقشتها خلال المشاورات. مؤكداً أن الإفراج عن الأسرى والمعتقلين سيكون الجميع مقابل الجميع.

ووزير الخارجية خالد اليماني بدوره أكد عزم  الحكومة على تحقيق خطوات إيجابية لبناء الثقة في مشاورات السويد من خلال الاتفاق وتنفيذ اجراءات إطلاق سراح كافة الأسرى والمختطفين والمخفيين قسرًا.

ويبدي الموالون للحكومة اليمنية مخاوف من استعداد الحوثيين للتعاون في ملف الأسرى، واستمرارهم باستخدام تلك الورقة للضغط والابتزاز لوقت أطول، ما يعني استمرار معاناة المعتقلين في السجون.

توتر ومخاوف

وفي الوقت الذي رحبت فيه الولايات المتحدة الأمريكية بمشاورات السلام اليمنية المرتقبة بالسويد، يعيش اليمنيون حالة من القلق خشية أن تفشل تلك المفاوضات في وقت مبكر كالعادة.

وكان رئيس وفد الحوثيين في المشاورات محمد عبدالسلام قد طالب أنصارهم بمواجهة أي تصعيد عسكري، يحدث خلال المفاوضات.

من جانبه أكد مستشار الرئيس اليمني وعضو الوفد الحكومي بالمشاورات عبدالعزيز جباري، أن المفاوضات في السويد هي الفرصة الأخيرة لإحلال السلام في البلاد، وفشلها يعني العودة لمرحلة الاحتراب.

خدمة الحوثيين

ويرى الكاتب الصحفي أمجد خشافة أن تبادل اتفاق تبادل الأسرى، في المقام الأول هو في صالح مليشيا الحوثي.

وأشار لـ”اليمن نت” إلى أن عدد المعتقلين الحوثيين لدى الحكومة أكثر من عدد معتقلي الشرعية لدى تلك الجماعة.

وأضاف المعتقلين الحوثيين لدى الحكومة هم مقاتلين حربيين، ما يعني أنهم عقب الإفراج  سيكونوا فيما بعد مقاتلين أيضاَ، وهناك احتمال كبير في عودتهم للقتال في صفوف الجماعة.

أما مختطفو الشرعية فغالبيتهم بسبب آرائهم السياسية وتم اعتقالهم من منازلهم، وبالإفراج عنهم لن ينخرطوا مرة أخرى في الجبهات، على حد قوله.

وقال “خشافة” إن تبادل الأسرى هي من أولى الخطوات المطلوبة قبل المشاورات والتي تأتي في إطار بناء الثقة، وقبول الحوثيين والحكومة بها هو من أجل عدم إفشال تلك المفاوضات التي قد تكون فرصة لوقف الحرب ولو مؤقتا.

تشاؤم

من جانبه لا يبدو الناشط الحقوقي حمدي رسام متفائلا بخصوص التوصل لحل للأزمة اليمنية خلال المشاورات القادمة، برغم إجراءات بناء الثقة التي تم الإعلان عنها، وأبرزها تبادل الأسرى.

وعن جدية الحوثيين بالتعاطي بشكل إيجابي مع هذا الملف، ذكر لـ”اليمن نت” أن الأمر بحاجة لبعض الوقت ليتضح، لافتا في الوقت ذاته إلى تنصل تلك الجماعة سابقا من اتفاقات حدثت في مشاورات الكويت.

ولفت إلى أن الوضع الميداني حاليا ليس في صالح الحوثيين، ما يعني إمكانية نجاح ملف الأسرى، برغم أن أكثر المعتقلين لدى الجماعة قرابة 90% منهم من المدنيين والناشطين.

وتعتقل جماعة الحوثي منذ بداية الحرب أكثر من خمسة آلاف شخص، أبرزهم اللواء محمود الصبيحي، واللواء ناصر منصور هادي، والعميد فيصل رجب، والقيادي في أحزاب اللقاء المشترك محمد قحطان.

الجدير ذكره أن رئيسة رابطة أمهات المختطفين أمة السلام الحاج، قدمت عرضا لوزير الخارجية نقلت فيه معاناة أمهات المختطفين، مؤكدة استمرار الحوثيين بالاعتقالات التعسفية والتعذيب حتى اللحظة.