The Yemen Logo

مشاورات استكهولم والمسار المحفوف بالمخاطر

مشاورات استكهولم والمسار المحفوف بالمخاطر

اليمن نت - 12:01 07/12/2018

مجدداً يذهب طرفا الأزمة والحرب في اليمن إلى جولة مشاورات في بلاد بعيدة باردة، علها تطفئ لهيب الحرب التي لا تزال تلتهم المزيد من الناس والخيرات والمقدرات.

مشاورات استكهولم في مملكة السويد الواقعة في أقصى شمال الكرة الأرضية، بدأت الخميس بحضور وفدي الحكومة وميلشيا الحوثي الانقلابية، وبحضور 23 سفيراً وعشرات الصحفيين، والمراقبين من المقرر أن تستمر أسبوعاً.

هذه الجولة وضعت بشكل مقصود ضمن إطار محدد تجنباً لتداعيات الفشل المحتمل، وحتى يبقى المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث بعيداً عن تحمل أعباء فشل لطالما لاحقه طيلة الفترة الماضية.

حيث أريد لهذه المشاورات المباشرة أن تكون مدخلا إلى المفاوضات التي يفترض أن تبحث في القضايا الأساسية للحل، وهي تشكيل وتسليم السلاح والانسحاب من المدن من قبل الحوثيين وفقاً لما يقضي به القرار رقم 2216 الصادر عن مجلس الأمن في ابريل/ نيسان 205.

سيغرق وفدا المفاوضات قبل أي شيء في النقاش حول خطوات بناء الثقة وهي من وجهة نظري سيف ذو حدين، إذ يمكن أن تمهد لمفاوضات ناجحة، لكنها أيضاً يمكن أن تكون خطوة تكتيكية لتثبيت سيطرة الحوثيين على الأرض وإضفاء المشروعية على ما يمكن اعتباره توزيعاً مقصودا للسلطة بين طرفين أحدهما الحكومة الشرعية والآخر هو ميلشيا الحوثي الانقلابية.

يمكن للحوثيين أن يكتفوا بخطوات بناء الثقة هذه، خصوصاً وأنهم قد أبدوا استعدادهم لتسليم الحديدة والميناء للأمم المتحدة وليس للحكومة نظير حصولهم على تنازلات مهمة تشمل تمكينهم من إدارة سلطة الأمر الواقع التي أسسوها في صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014 بدون أية ضغوط أو أعباء اقتصادية، كما أنها يمكن أن توفر لهم فرصة ثمينة لإعادة ترميم سلطتهم المنهارة تحت طائلة النفور الشعبي والتذمر الكبير الناجم عن فشل الحوثيين في تأمين مرتبات مئات آلاف الموظفين الواقعين تحت سيطرتهم.

لا أحد منا إلا وينشد السلام، لكن الذهاب إلى السلام هرباً من الحرب دون أن يتوفر طريق واضح المعالم، فإننا سنظل ندور ضمن حلقة العنف والحرب لفترة طويلة من الزمن.

لذا ثمة خطورة كبيرة في أن تقع الحكومة تحت ضغط مضاعف من جانب العواصم الغربية، التي تستغل المنعطف الصعب الذي تمر فيه السلطات السعودية على خلفية تحديات عديدة أبرزها تلك المرتبطة بقضية مقتل الكاتب السعودي جمال خاشقجي، وتنامي الرفض العالمي لاستمرار الحرب تحت وقع التهويلات بشأن مجاعة وشيكة هي الأكبر في العالم خلال هذا القرن.

وإذا كان السلام مرهونا باحترام الخطوات التي تضمنها قرار مجلس الامن رقم 2216، حيث يتعين على الحوثيين أن ينسحبوا من المدن ويسلمون السلاح قبل النظر في تشكيل حكومة وحدة وطنية لإدارة المرحلة الانتقالية.

فإن المخطط الخفي هو أن يتمكن الحوثيون في حال انعقاد تلك الحكومة من الانقضاض عليها ومن ثم الادعاء بأنهم يشرفون على حكومة شرعية، تعيد إنتاج وضع أشبه بذلك الذي يسود في لبنان.

وبالطبع لن يكون ذلك سهلاً بل قد يولد دورة عنف وحرب أهلية يمكن أن تكون الأسوأ في تاريخ اليمن لا سمح الله، وهي التي ستضع المجتمع الدولي حينها أمام تحدي المواجهة مع كوارث إنسانية حقيقية على الأرض وليس مثل تلك التي تملأ البيانات الصادرة عن الوكالات التابعة للأمم المتحدة بهدف الحصول على المزيد من الدعم المالي الذي يذهب جزء مهم منه للإيفاء بمتطلبات النفقات الباهظة لموظفي هذه الوكالات.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

قالت جمعية مناصرة للمودعين إن لبنانيا غير مسلح تمكن من سحب ما يقرب من 12 ألف دولار نقدا من حسابه المصرفي، على الرغم من. . .

حمل الاتحاد الأوروبي مليشيات الحوثي، ضمنياً، مسؤولية فشل تمديد الهدنة الأممية، داعياً إياهم إلى إظهار التزام حقيقي بالسلام في. . .

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، اليوم الاثنين، جمهورية ألمانيا إلى ممارسة المزيد من الضغوط على مليشيات الحوثي. . .

اتهم مصدر في الحكومة اليمنية مليشيات الحوثي بافتعال التعقيدات من أجل إفشال تمديد الهدنة اليمنية، التي انتهت مساء أمس الأحد. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram