مسؤول يمني يحذر من انهيار اقتصاد البلاد مع قرب نفاد الوديعة السعودية

اليمن نت _ متابعة

حذر مسؤول يمني من انهيار الوضع الاقتصادي في البلاد، مع قرب نفاد الوديعة السعودية المقدرة بملياري دولار، وكانت تغطي تمويل استيراد المواد الأساسية، وجزء من رواتب الموظفين.

وقال “أحمد غالب” عضو اللجنة الاقتصادية بالحكومة اليمنية، إن الأمور قد تتجه نحو المجاعة، حتى في حال لم ينتشر فيروس كورونا في البلاد، منوهاً إلى أن تفاقم الوضع الصحي والاقتصادي في دول العالم خصوصاً الكبرى في ظل جائحة كورونا ينبئ بخطر كبير على اليمن.

وأضاف غالب في منشور على صفحته في فيسبوك، أنه بالنظر إلى الأوضاع الاقتصادية العالمية والهبوط الحاد في أسعار النفط بسبب حرب الأسعار، لا يبدو في الأفق على المدى القريب أن هناك إمكانية لتجديد الوديعة السعودية، مشيراً إلى أن عدم التجديد ستكون له آثار سلبية وكارثية.

وأشار غالب إلى أن وضع المغتربين اليمنيين أصبح أيضاً كارثياً بسبب الحجر الصحي،  وسينعكس الوضع على أسرهم في اليمن، كما أن تحويلات المغتربين ستهبط إن لم تنقطع كليا، وهي التي تمثل أكبر مكون للدخل من العملات الصعبة بما يقارب ثلاثة إلى أربعة مليارات دولار أميركي سنوياً.

وأضاف أن المساعدات الإغاثية التي تعتبرها الأمم المتحدة أكبر برنامج إغاثي عالمي، فإنها قد تتأثر بسبب الأزمة الراهنة، كما أن الموارد الوطنية الأخرى وضعها معروف وكارثي من حيث الإدارة والتحصيل والاستخدام، “ولا يمكن أن يتغير هذا الوضع على المدى المنظور في ظل الأوضاع القائمة إلا بمعجزة” حسب تعبيره.

وأشار إلى أن الأحداث التي شهدتها البلاد خلال العام الماضي أنشأت على الدولة التزامات كبيرة، خاصة في جانب المرتبات، تفوق الإمكانات المتاحة، وبذلك قد تعجز الدولة عن الوفاء بالتزاماتها.

وقال غالب أنه وفي حال تفشي جائحة كورونا في اليمن، فإن جميع المعالجات التي اتبعتها دول العالم لن تكون ممكنة في اليمن، لأن الكثير من السكان يعتمدون على الدخل اليومي، أو الراتب، وأي توقف قد يحدث فقد يعني الموت جوعاً، مشيراً إلى أن أي محاولة حالية من قبل أي طرف لإنقاذ الوضع الراهن لن تكون مجدية، دون إجراءات موحدة وشاملة وصادقة وتكاملية تنشد الخير والسلامة لجميع السكان.

ويرى غالب أن الحل الوحيد الممكن الآن هو إصغاء جميع الفرقاء في اليمن إلى صوت العقل ونذر الكارثة ويبادرون للاتفاق على صيغة -ولو مؤقتة- بتوحيد الجهود وتعبئة الموارد وتوجيهها نحو التخفيف من آثار كارثة الجوع، وجائحة فيروس كورونا لإنقاذ المواطن اليمني المنهك، والذي لم يعد قادراً على احتمال المزيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى