محتجون في المهرة اليمنية يصعدون ضد الوجود السعودي باعتصام مفتوح في منفذ “صرفيت”

اليمن نت -خاص
المجال: أخبار التاريخ: مايو 4, 2019

تصاعدت وتيرة الاحتجاجات الرافضة للوجود السعودي، في محافظة المهرة، بالإعلان عن انطلاق اعتصام مفتوح في منفذ “صرفيت” شرقي المحافظة.

وقال مصدر محلي في تصريح لـ “اليمن نت” إن العشرات من أبناء المحافظة توافدوا إلى المكان تلبية للدعوة التي أطلقتها لجنة الاعتصام السلمي في مديرية حوف، بعد التحركات السعودية الأخيرة لبسط هيمنتها على المنفذ والمديرية.

ودان المحتجون في بيان لهم خلال تدشين الاعتصام المفتوح، مواصلة السعودية وميليشياتها انتهاك السيادة الوطنية، والعبث بأمن المحافظة بالإضافة إلى أنها تسعى تدمير المكتسبات والعبث والأرث الطبيعي لمحمية حوف الطبيعية التي تحاول القوات السعودية بشكل مستمر تحويلها إلى ثكنة عسكرية للقوات الموالية لها.

وأشار إلى أن الحشود الجماهيرية أكدت في هتافاتها تمسكها بكافة المطالب التي رفعتها اللجنة التنظيمية لاعتصام أبناء المهرة وقياداتها خلال الفترة الماضية، بما في ذلك رفض تواجد أي عناصر للمليشيات أو القوات أجنبية في صرفيت وعسكرة الحياة في المديرية الأمنة والمسالمة.

وطالب المعتصمين بضرورة تسليم المنافذ البرية والبحرية في محافظة المهرة إلى قوات تابعة للمؤسسة الأمنية والعسكرية اليمنية.

وجدد المعتصمين أمام منفذ صرفيت الحدودي دعوة الرئيس “عبدربه منصور هادي” إلى سرعة إقالة المحافظ راجح باكريت، وفتح تحقيق شفاف في قضايا الكسب غير المشروع والعبث بالمقدرات والأموال العامة، ومحاسبته في الجرائم التي ارتكبها بحق أبناء المهرة بما في ذلك قتل إثنين من المعتصمين في حادثة الأنفاق بمنطقة فرتك.

وفي أواخر شهر أبريل الماضي أدخلت السعودية قوات عسكرية جديدة إلى منفذ صرفيت التابع لمديرية “حوف”بينهم ضباط، بهدف احتلال المنفذ والبقاء فيه.

تضامن سياسي

وأعلنت ثلاثة أحزاب سياسية في المحافظة موقف سياسي جديد، أكدت فيه وقوفها إلى جانب المعتصمين الرافضين للتواجد السعودي، مطالبة برحيل القوات السعودية من المحافظة.

ودعا بيان الأحزاب التي ضمت (المؤتمر الشعبي العام، وحزب البعث العربي الإشتراكي، والحزب الوحدوي الناصري، أبناء محافظة المهرة إلى اصطفاف وطني وتحمل المسؤولية في اخماد نار الفتنة التي تعرض وحدة النسيج المجتمعي للخطر.

وشدد على أهمية تحقيق المطالب الشعبية بتسليم المنافذ البرية والبحرية إلى قوات تابعة للمؤسسة الأمنية والعسكرية اليمنية، وإقالة المحافظ راجح باكريت، وفتح تحقيق شفاف في قضايا الكسب غير المشروع، والعبث بالمقدرات والأموال العامة، ومحاسبته في الجرائم التي ارتكبها بحق أبناء المهرة بما في ذلك قتل اثنين من المعتصمين في حادثة الأنفاق بمنطقة فرتك”.

وشدد البيان على تمسك القوى السياسية بحقها القانوني، والمكفول في الدستور اليمني والمواثيق الدولية بحق التظاهر، ورفض أي مظاهر مسلحة خارجة عن القانون في مديرية حوف.

وناشدت الأحزاب رئاسة الجمهورية النظر بعين الاعتبار إلى ما آلت اليه الأوضاع في محافظة المهرة، بسبب فساد السلطة المحلية في إدارة كافة جوانب الحياة.

وتشهد محافظة “المهرة” احتجاجات شعبية منذُ تموز/ يوليو من العام 2018 رفضا للوجود السعودية والهيمنة على منفذي شحن وصرفيت على الحدود مع سلطنة عُمان، وميناء نشطون، ومطار الغيضة الدولي، وإغلاقها.

وتقع المهرة التي توصف بأنها “بوابة اليمن الشرقية” على امتداد الأرض الموازية للبحر العربي الممتدة شرقا حتى الحدود الدولية مع سلطنة عمان، وشمالا حتى صحراء الربع الخالي وغربا حتى وادي المسيلة بمحافظة حضرموت. فيما تمتلك أطول شريط ساحلي في اليمن يقدر بـ 560 كلم على بحر العرب، إلى جانب الميناء البحري المعروف “نشطون”.