مجموعة التضامن مع اليمن تطالب فرنسا بوقف بيع السلاح للسعودية

اليمن نت -
المجال: أخبار التاريخ: نوفمبر 7, 2018

طالبت مجموعة “التضامن مع اليمن” فرنسا بالتوقف عن بيع السلاح إلى “إئتلاف تقوده السعودية والإمارات”. وتضم المجموعة جمعيات عدة ومنظمات غير حكومية وتنظيمات سياسية يسارية “تكافح لكسر الصمت المدوي حول الحرب في اليمن” صمت “لا نفهمه” كما قال عبد السلام كليش العضو في حزب اوروبا البيئة-الخضر.

ودعت المجموعة إلى تجمع اليوم ( الخميس ) 18,00 في ساحة الانفاليد في باريس “لرفض إستمرار الحكومة في إقحام فرنسا في هذه الحرب” و”للضغط على الإئتلاف ليوقف فورا القصف والهجمات على المدنيين”.

وقال برنار درينو المسؤول عن مركز الدراسات والمبادرات للتضامن الدولي “علينا إنهاء الحصار ووقف تدمير البنى التحتية، وإعادة إطلاق المفاوضات لوقف المعارك”، موضحا أن السعودية أحد أبرز زبائن فرنسا في مجال صفقات بيع الأسلحة.

وسلمت فرنسا الرياض العام الماضي أسلحة بقيمة 1,38 مليار يورو من أصل 6,7 ملياريورو، ما يجعل من السعودية ثاني أكبر زبون في هذا المجال في 2017 بعد مصر.

وقال عضو آخر في المجموعة توني فورتان إن “سياستنا الدفاعية مرتبطة بنيويا بسياسة دول الخليج دون ان يكون من الممكن مناقشة الأمر ديموقراطيا”.

من جهته قال جان بول لوكوك العضو في لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية “عندما نطلب إيضاحات (حول صفقات بيع الأسلحة) يكون الرد أنها +أسرار دفاعية+”.

ميدانيا ، تكثفت تحذيرات الامم المتحدة ومنظمات دولية عدة من المخاطر التي تحدق بالمدنيين في اليمن، مع دخول المواجهات بين القوات الموالية للحكومة والمتمردين الحوثيين يومها السابع في الحديدة في غرب البلاد.

وحذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن هذه المعارك تهدّد خصوصا حياة 59 طفلا يمنيا يتلقّون العلاج في أحد مستشفيات الحديدة المطلة على البحر الاحمر.

وقالت المنظمة في بيان إن “المواجهات الكثيفة في مدينة الحديدة أصبحت قريبة بشكل خطير من مستشفى الثورة، ما يعرضّ حياة 59 طفلا، بينهم 25 في العناية الفائقة، لخطر الموت”.

وأضافت “أكّد أعضاء الجهاز الطبي والمرضى في المستشفى انهم يسمعون أصوات انفجارات عنيفة واطلاق نار. كما ان حركة الدخول والخروج من المستشفى، الوحيد الذي لا يزال يعمل في المنطقة، أصبحت عرضة للخطر”.

ويعاني بعض الأطفال الذين يتلقّون العلاج في الستشفى، من سوء التغذية، وفقا للمنظمة.

ويقع المستشفى في جنوب المدينة بالقرب من مينائها الاستراتيجي الذي تمر عبره غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية ويعتبر شريان حياة لملايين السكان.

ويشهد محيط مدينة الحديدة منذ الخميس معارك عنيفة بين القوات الموالية للحكومة والمدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين المتهمين بتلقي الدعم العسكري من ايران.

وتسبّبت المعارك منذ بدايتها بمقتل أكثر من 150 مقاتلا من الطرفين، بحسب مصادر طبية وعسكرية في محافظة الحديدة. ومن بين هؤلاء 49 مقاتلا في صفوف المتمردين وصلت جثثهم الى مستشفيين في الحديدة .

وقال مسؤولون عسكريون في القوات الموالية للحكومة ان المعارك تواصلت لليوم السابع على التوالي في عدة جهات، بينما أكد الحوثيون ان الاشتباكات عنيفة جدا، لكنهم استطاعوا “افشال كل محاولات التسلل”.

وكانت القوات الحكومية أطلقت في يونيو الماضي بدعم من التحالف حملة عسكرية ضخمة على ساحل البحر الاحمر بهدف السيطرة على الميناء، قبل أن تعلّق العملية إفساحا في المجال أمام المحادثات، ثم تعلن في منتصف سبتمبر الماضي استئنافها بعد فشل المساعي السياسية.

وتثير المعارك في الحديدة مخاوف منظمات انسانية وطبية على مصير المدنيين، ومن آثارها على المناطق الاخرى في حال توقف نقل المواد الغذائية والمساعدات من المدينة الى تلك المناطق.

وقالت منظمة “أطباء بلا حدود” في تغريدات على موقعها على تويتر إن “حدة العنف والمعارك الأرضية والقصف الجوي والبحري” اشتدت منذ الخميس الماضي، وان “خطوط الجبهات” تقترب “من المناطق المدنية والمرافق الصحية”.

 

وتحدّثت المنظمة عن حركة نزوح لمدنيين يغادرون الحديدة نهاية الاسبوع “بينما تفيد تقارير بأن هنالك آخرين عالقين داخل المدينة بسبب المعارك اليومية التي تزداد بسببها مخاوف وقوع المدينة تحت الحصار”.

من جهتها، قالت فور إن المعارك بدأت تقترب من الميناء، محذّرة من أن تدمير الميناء أو إغلاقه أو إلحاق أي أضرار به يمكن أن يؤدي الى أعداد “كارثية” من الوفيات.

وكانت منظمة “سيف ذي تشيلدرن” أعربت الاثنين عن “قلقها الشديد” من القتال في الحديدة، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وقال مدير اليمن في المنظمة تامر كيرولوس في بيان إن “هذا التصعيد الخطير على أهم مدينة وميناء في اليمن قد يضع عشرات آلاف الأطفال في خط النار ويزيد من تضييق الخناق على إيصال الغذاء والدواء إلى بلد نقدر أن الجوع الشديد والمرض فيه يقتلان ما معدله 100 طفل يوميا”.

وكانت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) حذّرت من أن “اليمن اليوم جحيم حي” مطالبة أطراف النزاع بوقف الحرب في هذا البلد. كما حذّرت الأمم المتحدة من أن 14 مليون شخص قد يصبحون “على شفا المجاعة” خلال الأشهر المقبلة في حال استمرت الأوضاع على حالها في هذا البلد. وتتّهم منظمات حقوقية السعودية بالتسبّب بمقتل مئات المدنيين.

ومنذ بدء عمليات التحالف، خلّف نزاع اليمن أكثر من عشرة آلاف قتيل و”أسوأ أزمة إنسانية” بحسب الامم المتحدة.