مجلس الأمن يجدد دعوة الأطراف اليمنية للإسراع في تنفيذ اتفاقات ستوكهولم

اليمن نت -
المجال: أخبار التاريخ: مارس 13, 2019

اجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في جلسة مغلقة الاربعاء مع مبعوث المنظمة الدولية إلى اليمن في محاولة لإنقاذ اتفاق الهدنة المتعثرة والضرورية للجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

ودعت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، خلال الجلسة كلا من الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي إلى الإسراع في تنفيذ اتفاقات ستوكهولم.

وقال سفراء الدول الخمس، إنه من الضروري تنفيذ “الاتفاقات التي تم التوصل إليها بستوكهولم، في ديسمبر/كانون أول 2018”.

واتفقت الحكومة اليمنية وحليفتاها السعودية والإمارات خلال محادثات مع المتمردين الحوثيين قبل حوالي شهر على بدء إعادة انتشار القوات المتمركزة في مدينة الحديدة المضطربة، لكن لم يتم تنفيذ أي من الخطوات المتفق عليها على الأرض.

ويتبادل الطرفان اتهامات بشأن المسؤولية عن عدم تنفيذ الاتفاقات، في وقت تقترب فيه الحرب بينهما من عامها الخامس.

وقال السفراء: “نؤيد بقوة الجهود التي يبذلها مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن، مارتن غريفيث، ورئيس رئيس لجنة إعادة الانتشار وفريق المراقبين الدوليين في الحديدة، مايكل لوليسجارد، لضمان تنفيذ اتفاقات ستوكهولم لإعادة الانتشار من موانئ ومدينة الحديدة”.

وأضافوا: “نرحب بالاقتراح الأخير المقدم إلى الحكومة اليمنية والحوثيين، لتسهيل تنفيذ اتفاق الحديدة” بحسب وكالة الأناضول.

ودعوا الطرفين إلى “البدء في تنفيذ الاقتراح بحسن نية دون تأخير، ودون السعي إلى استغلال عمليات إعادة الانتشار”.

وأعرب سفراء الدول الخمس عن “قلق بالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني في اليمن، بما في ذلك قصف مطاحن البحر الأحمر (في محافظة الحديدة)، والقتال العنيف في محافظة حجة (شمال غرب)”.

وتقع تلك المطاحن جنوبي الحديدة، على خطوط التماس بين الحوثيين والقوات الحكومية، وتسيطر عليها الأخيرة حاليا، فيما تستخدمها الأمم المتحدة منذ بدء الحرب لطحن القمح المقدم كمساعدات للمدنيين.‎

وصرح غريفيث، في 11 فبراير/ شباط الماضي، بأنه يتعذر منذ أكثر من 5 أشهر الوصول إلى صوامع الغلال، التي يشرف عليها برنامج الغذاء العالمي في الحديدة؛ مما يجعل آلاف الأطنان من الحبوب بها “عرضة للتعفن”.

وعقب انتهاء جلسة مجلس الأمن، قال فرانسوا ديلاتر، مندوب فرنسا، (تترأس أعمال المجلس للشهر الجاري): “اتفقنا علي ضرورة دعم المبعوث الأممي ورئيس لجنة إعادة الانتشار”.

فيما قال المندوب الألماني، كريستوف هويسغن، إن “أعضاء المجلس كانوا محبطين تماما خلال الجلسة لعدم تنفيذ اتفاقات ستوكهولم”.

وتابع هويسغن، في تصريحات صحفية: “كان واضحا خلال المشاورات عدم وجود بديل أمامنا سوى المضي في دعوة الطرفين (الحكومة والحوثيين) إلى التفاوض، وتنفيذ ما توصلا إليه”.

واستمع أعضاء المجلس (15 دولة) إلى إفادتين من غريفيث ولوليسجارد عن مستجدات الوضع في اليمن.

وعُقدت الجلسة بطلب من بريطانيا، التي تشعر بالقلق إزاء عدم إحراز تقدم في تنفيذ خطة وافقت عليها الحكومة والحوثيون، الشهر الماضي، لإجراء مرحلة أولى من إعادة انتشار القوات، على النحو المطلوب في اتفاق الحديدة.

وحجر العثرة أمام تنفيذ اتفاق المرحلة الأولى هو تشكيل “قوات الأمن المحلية”، التي يجب أن تحل محل قوات الطرفين في الحديدة.

 

وتصر الحكومة اليمنية على أن تكون هذه القوات هي تلك القوات التي كانت قائمة قبل استيلاء الحوثيين على الحديدة، في أكتوبر/تشرين أول 2014، وهو ما يرفضه الحوثيون.

ويزيد من تعقيد النزاع في اليمن أن له امتدادات إقليمية، إذ يدعم تحالف عسكري عربي، تقوده السعودية، القوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين، المتهمين بتلقي دعما إيرانيا، والذين يسيطرون على محافظات، بينها صنعاء منذ 2014. –