(مجلة أمريكية) شكل حروب المستقبل تظهر في اليمن

اليمن نت- ترجمة خاصة:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: يناير 11, 2019

سلطت مجلة أمريكية الضوء على استهداف الحوثيين للقيادة العسكرية اليمنية بطائرة دون طيار في قاعدة العند جنوبي البلاد. وقالت إن هذا الاستهداف يظهر بشكل مثير للقلق طبيعة الحروب القادمة في الشرق الأوسط.

وقالت المجلة” Tablet” إن العملية الحوثية لاستهداف القيادة العسكرية اليمنية بهذه الطائرة تتطلب تخطيطًا كبيرًا وجمع معلومات استخباراتية كبيرة.

وكانت طائرة حوثية أطلق عليها “قاصف 2K” انفجرت على ارتفاع عشرين متر فوق القيادة العسكرية في قاعدة العند وقتلت أربعة بينهم ضابط. كما أصابت العشرات بينهم محافظ لحج ونائب رئيس أركان الجيش وضابط رفيع.

ونقلت المجلة عن مسؤول حوثي رفيع مرتبط بتلك العمليات أنها جاءت بعد “رصد دقيق ومراقبة للتجمعات والتحركات” في المنشأة العسكرية. لافتة إلى اليمن لا يمتلك القدرة على إنتاج طائرة بدون طيار أصلية، وسبق أن تحدثت الأمم المتحدة أن قاصف-1 النموذج الأولى للطائرة التي انفجرت هي مطابقة تقريباً للنموذج الإيراني الصنع أبابيل-T.

ووصفت المجلة الهجوم على العند بـ”الوقح” على الرغم من أي من الجانبين لم يراع القانون الإنساني الدولي، لكن هذا الهجوم يأتي في ظل خصوصية وجود هدنة هشة بين الطرفين فيما يمضي وسطاء الأمم المتحدة شهوراً في إقناع الجانبين بالعودة إلى محادثات سلام ما كان يبشر ببعض الأمل.

وقالت المجلة “إن هجوم الطائرات بدون طيار يجعل من الصعب على الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا – وهي شريك أمريكي لمكافحة الإرهاب قبل أن تغزو قوات الحوثي العاصمة صنعاء في أواخر عام 2014 – أن تثق في أن خصومهم المدعومين من إيران يتفاوضون بحسن نية”.

ولفتت المجلة إلى أن الحوثيين ليسوا عملاء إيران الوحيدين الذين يمتلكون قدرات الطائرات بدون طيار. يمتلك حزب الله طائرة استطلاع بدون طيار ومبنية بشكل كامل، وهي إيرانية الصنع تضم قواعد جوية واسعة في سوريا. لم يحاول حزب الله أبداً القيام بأي شيء مثل ضربة “العند” ضد إسرائيل، لكن الجماعة اللبنانية المسلحة لم يكن لديها أسطول لطائرات بدون طيار في وقت النزاع الرئيسي الأخير بين الجانبين، في عام 2006.

واختتم المجلة تقريرها: يعد هجوم العند واحدًا من أكثر الهجمات الجوية تطوراً على الإطلاق من قبل مجموعة غير تابعة للدولة. إنه يبين ما يستطيع المسلحون المدعومون من إيران أن يفعلوه بالأسلحة الإيرانية الراقية”.